كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَمَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَوْ ) عَلَيْهِ حَجَّةُ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ : حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ } احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ ; وَلِأَنَّهُ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ حَجِّهِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ كَانَ صَبِيًّا ، ( وَلَا نَذْرُهُ وَلَا نَافِلَتُهُ ) أَيْ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ بِنَذْرٍ وَلَا نَافِلَةٍ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ .
( فَإِنْ فَعَلَ ) بِأَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَافِلَةٍ إذَنْ ( انْصَرَفَ إلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ) فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا ; لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ : { هَذِهِ عَنْك وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ } ، وَقَوْلُهُ : " أَوَّلًا حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ " أَيْ : اسْتَدِمْهُ كَقَوْلِك لِلْمُؤْمِنِ : آمِنٌ ; وَلِأَنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ مُلْغَاةٌ فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ، وَقَوْلُهُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَجَابَ الْقَاضِي عَنْهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ التَّلْبِيَةَ لِقَوْلِهِ : " هَذِهِ عَنْك " وَلَمْ يَجُزْ فَسْخُ حَجٍّ إلَى حَجٍّ ، وَرَدَّ النَّائِبُ ( مَا أَخَذَ ) مِنْ غَيْرِهِ لِيَحُجَّ عَنْهُ لِعَدَمِ إجْزَاءِ حَجِّهِ عَنْهُ وَوُقُوعِهِ عَنْ نَفْسِهِ .
( وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِي ذَلِكَ ) فَمَنْ عَلَيْهِ عُمْرَةُ الْإِسْلَامِ أَوْ قَضَاءٌ أَوْ نَذْرٌ لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَعْتَمِرَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا نَذْرِهِ وَلَا نَافِلَتِهِ .
( وَمَنْ أَتَى بِوَاجِبِ أَحَدِهِمَا ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ عُمْرَتِهِ ( فَلَهُ فِعْلُ نَذْرِهِ وَنَفْلِهِ ) أَيْ : مَا أَتَى بِوَاجِبِهِ قَبْلَ الْآخَرِ ، فَمَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَهُ أَنْ يَحُجَّ نَذْرًا وَنَفْلًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَمِرَ ، وَمَنْ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْإِسْلَامِ فَلَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ نَذْرًا 397 وَنَفْلًا قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ ( وَحُكْمُ النَّائِبِ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ ) فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ فَرْعُهُ ( فَلَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ عَمَّنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَقَعَ ) إحْرَامُهُ عَنْهَا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ قَضَاءٍ أَوْ حَجَّةُ نَذْرٍ وَأَحْرَمَ بِنَفْلٍ .
( وَلَوْ اسْتَنَابَ عَنْهُ ) الْمَعْضُوبُ ( أَوْ ) اسْتَنَابَ وَارِثٌ ( عَنْ مَيِّتٍ وَاحِدٍ فِي فَرْضِهِ وَآخَرُ فِي نَذْرِهِ فِي سَنَةٍ ) وَاحِدَةٍ جَازَ ، وَزَعَمَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّأْخِيرِ لِوُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ ، ( وَيُحْرِمُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْأُخْرَى ، وَأَيُّهُمَا أَحْرَمَ أَوَّلًا فَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ ) أَحْرَمَ ( الْآخَرُ عَنْ نَذْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ ) أَيْ : يَنْوِ الثَّانِي أَنَّهَا عَنْ النَّذْرِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّعْيِينِ فِي الْحَجِّ لِانْعِقَادِهِ مُبْهَمًا ثُمَّ يُعَيِّنُ .
( فَإِنْ فَعَلَ ) بِأَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَافِلَةٍ إذَنْ ( انْصَرَفَ إلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ) فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا ; لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ : { هَذِهِ عَنْك وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ } ، وَقَوْلُهُ : " أَوَّلًا حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ " أَيْ : اسْتَدِمْهُ كَقَوْلِك لِلْمُؤْمِنِ : آمِنٌ ; وَلِأَنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ مُلْغَاةٌ فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ، وَقَوْلُهُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَجَابَ الْقَاضِي عَنْهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ التَّلْبِيَةَ لِقَوْلِهِ : " هَذِهِ عَنْك " وَلَمْ يَجُزْ فَسْخُ حَجٍّ إلَى حَجٍّ ، وَرَدَّ النَّائِبُ ( مَا أَخَذَ ) مِنْ غَيْرِهِ لِيَحُجَّ عَنْهُ لِعَدَمِ إجْزَاءِ حَجِّهِ عَنْهُ وَوُقُوعِهِ عَنْ نَفْسِهِ .
( وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِي ذَلِكَ ) فَمَنْ عَلَيْهِ عُمْرَةُ الْإِسْلَامِ أَوْ قَضَاءٌ أَوْ نَذْرٌ لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَعْتَمِرَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا نَذْرِهِ وَلَا نَافِلَتِهِ .
( وَمَنْ أَتَى بِوَاجِبِ أَحَدِهِمَا ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ عُمْرَتِهِ ( فَلَهُ فِعْلُ نَذْرِهِ وَنَفْلِهِ ) أَيْ : مَا أَتَى بِوَاجِبِهِ قَبْلَ الْآخَرِ ، فَمَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَهُ أَنْ يَحُجَّ نَذْرًا وَنَفْلًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَمِرَ ، وَمَنْ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْإِسْلَامِ فَلَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ نَذْرًا 397 وَنَفْلًا قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ ( وَحُكْمُ النَّائِبِ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ ) فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ فَرْعُهُ ( فَلَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ عَمَّنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَقَعَ ) إحْرَامُهُ عَنْهَا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ قَضَاءٍ أَوْ حَجَّةُ نَذْرٍ وَأَحْرَمَ بِنَفْلٍ .
( وَلَوْ اسْتَنَابَ عَنْهُ ) الْمَعْضُوبُ ( أَوْ ) اسْتَنَابَ وَارِثٌ ( عَنْ مَيِّتٍ وَاحِدٍ فِي فَرْضِهِ وَآخَرُ فِي نَذْرِهِ فِي سَنَةٍ ) وَاحِدَةٍ جَازَ ، وَزَعَمَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّأْخِيرِ لِوُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ ، ( وَيُحْرِمُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْأُخْرَى ، وَأَيُّهُمَا أَحْرَمَ أَوَّلًا فَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ ) أَحْرَمَ ( الْآخَرُ عَنْ نَذْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ ) أَيْ : يَنْوِ الثَّانِي أَنَّهَا عَنْ النَّذْرِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّعْيِينِ فِي الْحَجِّ لِانْعِقَادِهِ مُبْهَمًا ثُمَّ يُعَيِّنُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث