كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
فَصْلٌ ( السَّابِعُ عَقْدُ النِّكَاحِ فَلَا يَتَزَوَّجُ ) الْمُحْرِمُ ( وَلَا يُزَوِّجُ غَيْرَهُ بِوِلَايَةٍ وَلَا وَكَالَةٍ وَلَا يَقْبَلُ لَهُ ) أَيْ : لِلْمُحْرِمِ ( النِّكَاحُ وَكِيلُهُ الْحَلَالُ وَلَا تَزَوُّجُ الْمُحْرِمَةِ وَالنِّكَاحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَاطِلٌ تَعَمَّدَهُ أَوْ لَا ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا { لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ } وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ { لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَرَفَعَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ لِرِوَايَتِهِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ " وَهُمَا مُحْرِمَانِ " ; وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ يَمْلِكُ بِهِ الِاسْتِمْتَاعَ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ الْإِحْرَامُ كَشِرَاءِ الْإِمَاءِ .
وَجَوَابُهُ مَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ } قَالَ وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَبِي دَاوُد { وَتَزَوَّجَنِي وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفٍ } وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا } إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهِمَ وَقَالَ أَيْضًا : أَوْهَمَ رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ أَيْ : ذَهَبَ وَهْمُهُ إلَى ذَلِكَ وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد هَذَا الْمَعْنَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَأٌ وَكَذَا نَقَلَ 442 أَبُو الْحَارِثِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ خَطَأٌ .
ثُمَّ قِصَّةُ مَيْمُونَةَ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا سَبَقَ فَيَتَعَارَضُ ذَلِكَ وَمَا سَبَقَ لَا مُعَارِضَ لَهُ ثُمَّ رِوَايَةُ الْحِلِّ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ وَفِيهَا صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَالسَّفِيرُ فِيهَا وَلَا مَطْعَنَ فِيهَا وَيُوَافِقُهَا مَا سَبَقَ وَفِيهَا زِيَادَةٌ مَعَ صِغَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَنْ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ أَظْهَرَ تَزْوِيجِهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَوْ فِعْلَهُ خَاصٌّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ خَصَائِصِهِ فَلِهَذَا قَالَ تَبَعًا لِلتَّنْقِيحِ كَالْمُنْتَهَى ( إلَّا فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَلَا يَكُونُ مَحْظُورًا بِخِلَافِ أُمَّتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَرَوَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ " أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ نِكَاحَهُ " وَعَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ مَعْنَاهُ رَوَاهُمَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ; وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ الْوَطْءَ وَدَوَاعِيَهُ فَمَنَعَ عَقْدَ النِّكَاحِ كَالْعِدَّةِ .
وَجَوَابُهُ مَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ } قَالَ وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَبِي دَاوُد { وَتَزَوَّجَنِي وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفٍ } وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا } إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهِمَ وَقَالَ أَيْضًا : أَوْهَمَ رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ أَيْ : ذَهَبَ وَهْمُهُ إلَى ذَلِكَ وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد هَذَا الْمَعْنَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَأٌ وَكَذَا نَقَلَ 442 أَبُو الْحَارِثِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ خَطَأٌ .
ثُمَّ قِصَّةُ مَيْمُونَةَ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا سَبَقَ فَيَتَعَارَضُ ذَلِكَ وَمَا سَبَقَ لَا مُعَارِضَ لَهُ ثُمَّ رِوَايَةُ الْحِلِّ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ وَفِيهَا صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَالسَّفِيرُ فِيهَا وَلَا مَطْعَنَ فِيهَا وَيُوَافِقُهَا مَا سَبَقَ وَفِيهَا زِيَادَةٌ مَعَ صِغَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَنْ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ أَظْهَرَ تَزْوِيجِهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَوْ فِعْلَهُ خَاصٌّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ خَصَائِصِهِ فَلِهَذَا قَالَ تَبَعًا لِلتَّنْقِيحِ كَالْمُنْتَهَى ( إلَّا فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَلَا يَكُونُ مَحْظُورًا بِخِلَافِ أُمَّتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَرَوَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ " أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ نِكَاحَهُ " وَعَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ مَعْنَاهُ رَوَاهُمَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ; وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ الْوَطْءَ وَدَوَاعِيَهُ فَمَنَعَ عَقْدَ النِّكَاحِ كَالْعِدَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث