كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( ثُمَّ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَيَبْدَأُ بِأَيْمَنِهِ ) أَيْ : شِقَّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ : خُذْ وَأَشَارَ إلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
( وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِيهِ ) أَيْ : فِي الْحَلْقِ ; لِأَنَّهُ نُسُكٌ أَشْبَهَ سَائِرَ الْمَنَاسِكِ ( وَيُكَبِّرُ وَقْتَ الْحَلْقِ ) كَالرَّمْيِ .
( وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُشَارِطَ الْحَلَّاقَ عَلَى أُجْرَةٍ ) قَالَ أَبُو حَكِيمٍ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ( وَإِنْ قَصَّرَ فَمِنْ جَمِيعِ شَعْرِ رَأْسِهِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ( لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِحَلْقِهِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَقَدْ حَلَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فَكَانَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِمُطْلَقِ الْأَمْرِ بِالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فَيَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَمَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ أَوْ ضَفَّرَهُ أَوْ عَقَصَهُ فَكَغَيْرِهِ ( وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهَا عَلَى أَيِّ : صِفَةٍ كَانَ مِنْ ضَفْرٍ وَعَقْصٍ وَغَيْرِهِمَا قَدْرَ أُنْمُلَةٍ فَأَقَلُّ مِنْ رُءُوسِ الضَّفَائِرِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِأَنَّهُ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهِنَّ ( وَكَذَا عَبْدٌ ) يُقَصِّرُ ( وَلَا يَحْلِقُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ الْحَلْقَ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ ) .
( وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِيهِ ) أَيْ : فِي الْحَلْقِ ; لِأَنَّهُ نُسُكٌ أَشْبَهَ سَائِرَ الْمَنَاسِكِ ( وَيُكَبِّرُ وَقْتَ الْحَلْقِ ) كَالرَّمْيِ .
( وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُشَارِطَ الْحَلَّاقَ عَلَى أُجْرَةٍ ) قَالَ أَبُو حَكِيمٍ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ( وَإِنْ قَصَّرَ فَمِنْ جَمِيعِ شَعْرِ رَأْسِهِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ( لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِحَلْقِهِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَقَدْ حَلَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فَكَانَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِمُطْلَقِ الْأَمْرِ بِالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فَيَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَمَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ أَوْ ضَفَّرَهُ أَوْ عَقَصَهُ فَكَغَيْرِهِ ( وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهَا عَلَى أَيِّ : صِفَةٍ كَانَ مِنْ ضَفْرٍ وَعَقْصٍ وَغَيْرِهِمَا قَدْرَ أُنْمُلَةٍ فَأَقَلُّ مِنْ رُءُوسِ الضَّفَائِرِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِأَنَّهُ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهِنَّ ( وَكَذَا عَبْدٌ ) يُقَصِّرُ ( وَلَا يَحْلِقُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ الْحَلْقَ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث