كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
الصفحة 315 · ص. المطبوع 152
( وَ ) يُسَنُّ الْغُسْلُ ( لِإِحْرَامٍ ) لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ مَعَ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى ; لِأَنَّ { ۝ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ( وَدُخُولِ مَكَّةَ ) وَلَوْ مَعَ حَيْضٍ .
قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ بِالْحَرَمِ كَاَلَّذِي بِمِنًى إذَا أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ فَيُسَنُّ لَهُ الْغُسْلُ لِذَلِكَ ( وَدُخُولِ حَرَمِهَا ) أَيْ : حَرَمِ مَكَّةَ ( نَصًّا ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ ( وَوُقُوفٍ بِعَرَفَةَ ) رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا .
( وَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ جِمَارٍ وَطَوَافِ زِيَارَةٍ وَ ) طَوَافِ ( وَدَاعٍ ) ; لِأَنَّهَا أَنْسَاكٌ يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ وَيَزْدَحِمُونَ ، فَيَعْرَقُونَ ، فَيُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَاسْتُحِبَّ كَالْجُمُعَةِ ( وَيَتَيَمَّمُ لِلْكُلِّ ، لِحَاجَةٍ ) أَيْ : يَتَيَمَّمُ لِمَا يُسَنُّ لَهُ الْغُسْلُ ، إذَا عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ تَضَرَّرَ بِاسْتِعْمَالِهِ ، وَنَحْوِهِ 152 مِمَّا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ الْجُنُبُ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهَا .
( وَ ) يُسَنُّ التَّيَمُّمُ أَيْضًا ( لِمَا يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ ) كَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالْأَذَانِ وَرَفْعِ الشَّكِّ وَالْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ ( لِعُذْرٍ ) يُبِيحُ التَّيَمُّمَ ( وَلَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ لِدُخُولِ طَيْبَةَ ) وَهِيَ مَدِينَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَنَصُّ أَحْمَدَ وَلِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ : يَغْتَسِلُ لَهَا .
( وَلَا لِلْحِجَامَةِ ) ; لِأَنَّهُ دَمٌ خَارِجٌ ، أَشْبَهَ الرُّعَافَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { ۝ يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَنَابَةِ ، وَالْحِجَامَةِ ، وَغُسْلِ الْمَيِّتِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَا بِالْحَافِظِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّ أَحَادِيثَهُ مَنَاكِيرُ ، وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهَا ( وَ ) لَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ أَيْضًا لِ ( الْبُلُوغِ ) بِغَيْرِ إنْزَالٍ ( وَكُلّ اجْتِمَاعٍ ) مُسْتَحَبّ وَلَا لِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث