كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( أَوْ ) أَيْ : وَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لِ ( عَطَشٍ يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ ) كَانَ الْعَطَشُ ( مُتَوَقَّعًا ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَمَعَهُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَخَافُ أَنْ يَعْطَشَ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَغْتَسِلُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلِأَنَّهُ يَخَافُ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ أَشْبَهَ الْمَرِيضَ ، بَلْ أَوْلَى ( أَوْ ) يَخَافُ الْعَطَشَ عَلَى ( رَفِيقِهِ الْمُحْتَرَمِ ) ; لِأَنَّ حُرْمَتَهُ تُقَدَّمُ عَلَى الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ رَأَى غَرِيقًا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهَا ، فَيَتْرُكُهَا ، وَيَخْرُجُ لِإِنْقَاذِهِ فَلَأَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .
قَالَ أَحْمَدُ عِدَّةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ تَيَمَّمُوا وَحَبَسُوا الْمَاءَ لِشِفَاهِهِمْ ( وَلَا فَرْق ) فِي الرَّفِيقِ الْمُحْتَرَمِ ( بَيْنَ الْمُزَامِلِ لَهُ ، أَوْ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّكْبِ ) لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُرَافَقَةِ ( وَيَلْزَمُهُ ) أَيْ : مَنْ مَعَهُ الْمَاءُ ( بَذْلُهُ لَهُ ) أَيْ : لِعَطْشَانَ يَخْشَى تَلَفَهُ .
وَفِي حَبْسِ الْمَاءِ لِعَطَشِ الْغَيْرِ الْمُتَوَقَّعِ رِوَايَتَانِ ، اخْتَارَ الشَّرِيفُ وَابْنُ عَقِيلٍ وُجُوبَهُ وَصَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَشَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَفِيهِ وَجْهَانِ .
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ : الصَّوَابُ الْوُجُوبُ ، وَهُوَ 164 ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ ضَعِيفٌ جِدًّا فِيمَا يَظْهَرُ وَ ( لَا ) يَلْزَمُ بَذْلُ الْمَاءِ ( لِطَهَارَةِ غَيْرِهِ بِحَالٍ ) سَوَاءٌ كَانَ يَجِدُ غَيْرَهُ أَوْ لَا ، طَلَبَهُ بِثَمَنِهِ أَوْ لَا ، كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ لَا يَلْزَمُ بَذْلُهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا .
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ : الْمُحْتَرَمِ : الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَالْمُرْتَدُّ وَالْحَرْبِيُّ فَلَا يَلْزَمُ بَذْلُهُ لَهُ إذَا عَطِشَ وَإِنْ خَافَ تَلَفَهُ ( أَوْ ) عَطَشٍ يَخَافُهُ ( عَلَى بَهِيمَتِهِ أَوْ بَهِيمَةِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمَيْنِ ) ; لِأَنَّ لِلرُّوحِ حُرْمَةً ، وَسَقْيَهَا وَاجِبٌ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ كَلْبُ الصَّيْدِ وَخَرَجَ عَنْهُ الْعَقُورُ وَالْخِنْزِيرُ وَنَحْوُهُ ; لِعَدَمِ احْتِرَامِهِ .
قَالَ أَحْمَدُ عِدَّةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ تَيَمَّمُوا وَحَبَسُوا الْمَاءَ لِشِفَاهِهِمْ ( وَلَا فَرْق ) فِي الرَّفِيقِ الْمُحْتَرَمِ ( بَيْنَ الْمُزَامِلِ لَهُ ، أَوْ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّكْبِ ) لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُرَافَقَةِ ( وَيَلْزَمُهُ ) أَيْ : مَنْ مَعَهُ الْمَاءُ ( بَذْلُهُ لَهُ ) أَيْ : لِعَطْشَانَ يَخْشَى تَلَفَهُ .
وَفِي حَبْسِ الْمَاءِ لِعَطَشِ الْغَيْرِ الْمُتَوَقَّعِ رِوَايَتَانِ ، اخْتَارَ الشَّرِيفُ وَابْنُ عَقِيلٍ وُجُوبَهُ وَصَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَشَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَفِيهِ وَجْهَانِ .
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ : الصَّوَابُ الْوُجُوبُ ، وَهُوَ 164 ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ ضَعِيفٌ جِدًّا فِيمَا يَظْهَرُ وَ ( لَا ) يَلْزَمُ بَذْلُ الْمَاءِ ( لِطَهَارَةِ غَيْرِهِ بِحَالٍ ) سَوَاءٌ كَانَ يَجِدُ غَيْرَهُ أَوْ لَا ، طَلَبَهُ بِثَمَنِهِ أَوْ لَا ، كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ لَا يَلْزَمُ بَذْلُهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا .
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ : الْمُحْتَرَمِ : الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَالْمُرْتَدُّ وَالْحَرْبِيُّ فَلَا يَلْزَمُ بَذْلُهُ لَهُ إذَا عَطِشَ وَإِنْ خَافَ تَلَفَهُ ( أَوْ ) عَطَشٍ يَخَافُهُ ( عَلَى بَهِيمَتِهِ أَوْ بَهِيمَةِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمَيْنِ ) ; لِأَنَّ لِلرُّوحِ حُرْمَةً ، وَسَقْيَهَا وَاجِبٌ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ كَلْبُ الصَّيْدِ وَخَرَجَ عَنْهُ الْعَقُورُ وَالْخِنْزِيرُ وَنَحْوُهُ ; لِعَدَمِ احْتِرَامِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith