كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
page 3966 · printed p. 355
355 فَصْلٌ ( وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ مَرْكُوبًا أَوْ مَحْلُوبًا فَلَهُ ) أَيْ : الْمُرْتَهِنُ ( أَنْ يَرْكَبَ وَيَحْلِبَ حَيَوَانًا وَلَوْ أَمَةً مُرْضِعَةً بِغَيْرِ إذْنِ رَاهِنٍ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ نَصًّا ) مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ وَأَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ : النَّفَقَةُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَا يُقَالُ : الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ الرَّاهِنَ يُنْفِقُ وَيَنْتَفِعُ لِأَنَّهُ مَدْفُوعٌ بِمَا رُوِيَ { ۝ إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ عَلْفُهَا } فَجَعَلَ الْمُرْتَهِنَ هُوَ الْمُنْفِقُ فَيَكُونُ هُوَ الْمُنْتَفِعُ وَقَوْلُهُ " بِنَفَقَتِهِ " أَيْ : بِسَبَبِهَا إذْ الِانْتِفَاعُ عِوَضُ النَّفَقَةِ ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَأْتِي مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَمَّا الرَّاهِنُ فَإِنْفَاقُهُ وَانْتِفَاعُهُ لَيْسَا بِسَبَبِ الرُّكُوبِ وَالشُّرْبِ بَلْ بِسَبَبِ الْمِلْكِ وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ ( مُتَحَرِّيًا لِلْعَدْلِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي كَوْنِ الرُّكُوبِ وَالْحَلْبِ بِقَدْرِ النَّفَقَةِ ، لِئَلَّا يَحِيفَ عَلَى الرَّاهِنِ .
( وَسَوَاءٌ أَنْفَقَ ) الْمُرْتَهِنُ ( مَعَ تَعَذُّرِ النَّفَقَةِ مِنْ الرَّاهِنِ بِ ) سَبَبِ ( غَيْبَةٍ أَوْ امْتِنَاعٍ ) أَوْ غَيْرِهِمَا ( أَوْ ) أَنْفَقَ ( مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَخْذِ النَّفَقَةِ مِنْهُ ) أَيْ : الرَّاهِنِ ( أَوْ اسْتِئْذَانِهِ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( وَلَا يَنْهَكُهُ ) أَيْ : الْمَحْلُوبَ وَالْمَرْكُوبَ بِالْحَلْبِ وَالرَّكُوبِ ; لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ بِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith