كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
الصفحة 537
( وَإِنْ كَثُرَتْ ) الْفَوَائِتُ ( فَالْأَوْلَى تَرْكُهَا ) أَيْ : السُّنَنِ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَضَى الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ صَلَّى بَيْنَهَا سُنَّةً ، وَلِأَنَّ الْفَرْضَ أَهَمُّ فَالِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ ( إلَّا سُنَّةَ فَجْرٍ ) فَيَقْضِيهَا وَلَوْ كَثُرَتْ الْفَوَائِتُ ، لِتَأَكُّدِهَا وَحَثِّ الشَّارِعِ عَلَيْهَا .
( وَيُخَيَّرُ فِي الْوِتْرِ ) إذَا فَاتَ مَعَ الْفَرْضِ وَكَثُرَ ، وَإِلَّا قَضَاهُ اسْتِحْبَابًا ( وَلَا تَسْقُطُ الْفَائِتَةُ بِحَجٍّ وَلَا تَضْعِيفِ صَلَاةٍ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ) : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَإِذَا صَلَّى فِي أَحَدِ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ وَعَلَيْهِ فَائِتَةٌ لَمْ تَسْقُطْ بِالْمُضَاعَفَةِ ( وَلَا ) تَسْقُطُ بِ ( غَيْرِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ ، سِوَى قَضَائِهَا لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ : { ۝ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا } وَالْجُمْلَةُ مُعَرَّفَةُ الطَّرَفَيْنِ فَتُفِيدُ الْحَصْرَ .
( فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَاضِرَةِ ، أَوْ ) خَشِيَ ( خُرُوجَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ ; سَقَطَ وُجُوبُهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَوْرِ وَالتَّرْتِيبِ ( فَيُصَلِّي الْحَاضِرَةَ إذَا بَقِيَ فِي الْوَقْتِ قَدْرُ فِعْلِهَا ، ثُمَّ يَقْضِي ) الْفَائِتَةَ ، لِأَنَّ الْحَاضِرَةَ آكَدُ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا ، بِخِلَافِ الْفَائِتَةِ وَلِئَلَّا تَصِيرَ الْحَاضِرَةُ فَائِتَةً ( وَتَصِحُّ الْبُدَاءَةُ بِغَيْرِ الْحَاضِرَةِ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ ) وَيَأْثَمُ وَ ( لَا ) تَصِحُّ ( نَافِلَةٌ وَلَوْ رَاتِبَةً ) مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ ( فَلَا تَنْعَقِدُ ) لِتَحْرِيمِهَا كَوَقْتِ النَّهْيِ ، لِتَعَيُّنِ الْوَقْتِ لِلْفَرْضِ وَهَكَذَا إذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث