كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَلَوْ أَوْدَعَ ) رَبُّ وَدِيعَةٍ ( مُسَافِرًا فَسَافَرَ ) أَيْ : سَافَرَ الْمُسْتَوْدَعُ ( بِهَا وَتَلِفَتْ بِالسَّفَرِ فَلَا 175 ضَمَانَ عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّ إيدَاعَ الْمَالِكِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَقْتَضِي الْإِذْنَ فِي السَّفَرِ الْوَدِيعَةِ ( فَإِنْ هَجَمَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْمُسَافِرِ بِوَدِيعَةٍ حَيْثُ جَازَ لَهُ السَّفَرُ بِهَا ( فَأَلْقَى الْمَتَاعَ ) الْمُودَعَ ( إخْفَاءً لَهُ وَضَاعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّ هَذَا عَادَةُ النَّاسِ فِي حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ ( فَإِنْ خَافَ ) الْمُسْتَوْدَعُ ( الْمُقِيمُ عَلَيْهَا ) أَيْ : الْوَدِيعَةِ ( إذَا سَافَرَ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ ) الْمُسْتَوْدَعُ ( مَالِكَهَا ) وَلَا مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ عَادَةً ( وَلَا وَكِيلَهُ ) فِي قَبْضِهَا ( دَفَعَهَا ) الْمُسْتَوْدَعُ ( إلَى الْحَاكِمِ ) الْمَأْمُونِ ، ; لِأَنَّ فِي السَّفَرِ بِهَا غَرَرًا ; لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلنَّهْبِ وَغَيْرِهِ ; وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهَا عِنْدَ غَيْبَتِهِ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْدَعَهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ يَضْمَنُهَا ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ ) أَيْ : دَفْعُهَا إلَى الْحَاكِمِ الْمَأْمُونِ ( أَوْدَعَهَا ) الْمُسْتَوْدَعُ ( ثِقَةً ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ أَوْدَعَ الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِأُمِّ أَيْمَنَ وَأَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَرُدَّهَا إلَى أَهْلِهَا } ( أَوْ دَفَنَهَا ) أَيْ : دَفَنَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ ( إنْ لَمْ يَضُرَّهَا الدَّفْنُ ، وَأَعْلَمَ ) الْمُسْتَوْدَعُ ( بِهَا ) أَيْ : الْوَدِيعَةِ الْمَدْفُونَةِ ( ثِقَةً يَسْكُنُ تِلْكَ الدَّارِ ) الَّتِي دَفَنَهَا بِهَا ( فَيَكُونُ ) الدَّفْنُ وَإِعْلَامُ الثِّقَةِ السَّاكِنِ ( كَإِيدَاعِهِ ) ; لِأَنَّ الْحِفْظَ يَحْصُلُ بِهِ ( فَإِنْ دَفَنَهَا ) الْمُسْتَوْدَعُ ( وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أَحَدًا ، أَوْ ) دَفَنَهَا وَ ( أَعْلَمَ بِهَا غَيْرَ ثِقَةٍ ، أَوْ ) أَعْلَمَ بِهَا مَنْ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ وَلَوْ ثِقَةً ضَمِنَهَا ; لِأَنَّهُ فَرَّطَ فِي الْحِفْظِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْلِمْ أَحَدًا قَدْ يَمُوتُ فِي سَفَرِهِ أَوْ يَضِلُّ عَنْ مَوْضِعِهَا فَلَا تَصِلُ لِرَبِّهَا ، وَإِذَا أَعْلَمَ غَيْرَ ثِقَةٍ رُبَّمَا أَخَذَهَا ، وَمَنْ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ لَا يَتَأَتَّى حِفْظُهُ مَا فِيهَا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّفْنُ يَضُرُّهَا .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْدَعَهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ يَضْمَنُهَا ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ ) أَيْ : دَفْعُهَا إلَى الْحَاكِمِ الْمَأْمُونِ ( أَوْدَعَهَا ) الْمُسْتَوْدَعُ ( ثِقَةً ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ أَوْدَعَ الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِأُمِّ أَيْمَنَ وَأَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَرُدَّهَا إلَى أَهْلِهَا } ( أَوْ دَفَنَهَا ) أَيْ : دَفَنَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ ( إنْ لَمْ يَضُرَّهَا الدَّفْنُ ، وَأَعْلَمَ ) الْمُسْتَوْدَعُ ( بِهَا ) أَيْ : الْوَدِيعَةِ الْمَدْفُونَةِ ( ثِقَةً يَسْكُنُ تِلْكَ الدَّارِ ) الَّتِي دَفَنَهَا بِهَا ( فَيَكُونُ ) الدَّفْنُ وَإِعْلَامُ الثِّقَةِ السَّاكِنِ ( كَإِيدَاعِهِ ) ; لِأَنَّ الْحِفْظَ يَحْصُلُ بِهِ ( فَإِنْ دَفَنَهَا ) الْمُسْتَوْدَعُ ( وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أَحَدًا ، أَوْ ) دَفَنَهَا وَ ( أَعْلَمَ بِهَا غَيْرَ ثِقَةٍ ، أَوْ ) أَعْلَمَ بِهَا مَنْ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ وَلَوْ ثِقَةً ضَمِنَهَا ; لِأَنَّهُ فَرَّطَ فِي الْحِفْظِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْلِمْ أَحَدًا قَدْ يَمُوتُ فِي سَفَرِهِ أَوْ يَضِلُّ عَنْ مَوْضِعِهَا فَلَا تَصِلُ لِرَبِّهَا ، وَإِذَا أَعْلَمَ غَيْرَ ثِقَةٍ رُبَّمَا أَخَذَهَا ، وَمَنْ لَا يَسْكُنُ الدَّارَ لَا يَتَأَتَّى حِفْظُهُ مَا فِيهَا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّفْنُ يَضُرُّهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith