كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَيَنْجَسُ كُلُّ مَائِعٍ ) قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا ( كَزَيْتٍ وَلَبَنٍ وَسَمْنٍ ) وَخَلٍّ وَعَسَلٍ بِمُلَاقَاةِ نَجَاسَةٍ وَلَوْ مَعْفُوًّا عَنْهَا لِحَدِيثِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ وَعَنْهُ حُكْمُهُ كَالْمَاءِ وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ .
( وَ ) يَنْجَسُ ( كُلُّ طَاهِرٍ كَمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوِهِ ) مِنْ الْمُسْتَخْرَجِ بِالْعِلَاجِ ( بِمُلَاقَاةِ نَجَاسَةٍ وَلَوْ مَعْفُوًّا عَنْهَا ) كَيَسِيرِ الدَّمِ ( وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا ) قِيَاسًا عَلَى السَّمْنِ ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) نَجَاسَةٌ ( فِي مُسْتَعْمَلٍ فِي رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ ) وَقَعَتْ ( فِي طَاهِرٍ غَيْرَهُ مِنْ الْمَاءِ ) كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي غُسْلِ مَيِّتٍ أَوْ غَسْلِ يَدَيْ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ وَكَالطَّهُورِ الَّذِي تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ بِطَاهِرٍ ( لَمْ يَنْجَسْ كَثِيرُهُمَا بِدُونِ تَغَيُّرٍ كَالطَّهُورِ ) .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنِ عُبَيْدَانَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي نِهَايَتِهِ وَغَيْرُهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْجَسَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَالَ عَنْ الْأَوَّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ وَابْنُ تَمِيمٍ انْتَهَى وَقَطَعَ بِالثَّانِي فِي التَّنْقِيحِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى وَوَجْهُ الْأَوَّلِ عُمُومُ حَدِيثِ { إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ } .
وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ فَأَشْبَهَ الْخَلَّ ( إلَّا أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ بَوْلَ آدَمِيٍّ ) كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا وَظَاهِرُهُ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ ( أَوْ عَذِرَتَهُ الْمَائِعَةَ أَوْ الرَّطْبَةَ أَوْ يَابِسَةً فَذَابَتْ نَصًّا وَأَمْكَنَ نَزْحُهُ ) أَيْ الْكَثِيرُ الطَّهُورُ أَوْ الطَّاهِرُ مِنْ الْمَاءِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ( بِلَا مَشَقَّةٍ ) عَظِيمَةٍ نَزَحَهُ ( فَيَنْجَسُ ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَالْمَرُّوذِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَالشَّرِيفُ وَالْقَاضِي وَابْنُ عَبْدُوسٍ ، وَأَكْثَرُ شُيُوخِ أَصْحَابِنَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ } هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ مُسْلِمٌ { ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ } وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَهُوَ خَاصٌّ فِي الْبَوْلِ 41 وَخَبَرُ الْقُلَّتَيْنِ مَحْمُولٌ عَلَى بَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ فَحَصَلَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا : وَالْعَذِرَةُ الْمَائِعَةُ كَالْبَوْلِ بَلْ أَفْحَشُ ، وَالرَّطْبَةُ وَالْيَابِسَةُ إذَا ذَابَتْ كَذَلِكَ .
وَفِي الشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ : وَالْأَوْلَى التَّفْرِيقُ بَيْنَ الرَّطْبَةِ وَالْمَائِعَةِ ( وَعَنْهُ لَا يَنْجَسُ ) الْكَثِيرُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ وَلَا عَذِرَتِهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ ( وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ ) الْأَصْحَابِ ( الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ ) اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَقَدَّمَهَا السَّامِرِيُّ .
وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ لِخَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ وَلِأَنَّ نَجَاسَةَ الْآدَمِيِّ لَا تَزِيدُ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ الْكَلْبِ وَهُوَ لَا يُنَجِّسُ الْقُلَّتَيْنِ فَهَذَا أَوْلَى وَخَبَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ } إلَى آخِرِهِ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ فَتَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ أَوْلَى وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ كَمَصَانِعِ طَرِيقِ مَكَّةَ لَا يُنَجَّسُ بِالْبَوْلِ وَلَا بِغَيْرِهِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ ( وَإِذَا انْضَمَّ حَسَبَ الْإِمْكَانِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ ( عُرْفًا وَلَوْ لَمْ يَتَّصِلْ الصَّبُّ إلَى مَاءٍ نَجِسٍ مَاءٌ طَهُورٌ كَثِيرٌ ) طَهَّرَهُ أَيْ صَيَّرَهُ طَهُورًا لِأَنَّ الْكَثِيرَ يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّا اتَّصَلَ بِهِ وَلَا يُنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِإِضَافَةِ يَسِيرٍ إلَيْهِ وَلَوْ زَالَ بِهِ التَّغَيُّرُ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَكَذَا عَنْ غَيْرِهِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ .
( وَ ) يَنْجَسُ ( كُلُّ طَاهِرٍ كَمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوِهِ ) مِنْ الْمُسْتَخْرَجِ بِالْعِلَاجِ ( بِمُلَاقَاةِ نَجَاسَةٍ وَلَوْ مَعْفُوًّا عَنْهَا ) كَيَسِيرِ الدَّمِ ( وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا ) قِيَاسًا عَلَى السَّمْنِ ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) نَجَاسَةٌ ( فِي مُسْتَعْمَلٍ فِي رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ ) وَقَعَتْ ( فِي طَاهِرٍ غَيْرَهُ مِنْ الْمَاءِ ) كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي غُسْلِ مَيِّتٍ أَوْ غَسْلِ يَدَيْ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ وَكَالطَّهُورِ الَّذِي تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ بِطَاهِرٍ ( لَمْ يَنْجَسْ كَثِيرُهُمَا بِدُونِ تَغَيُّرٍ كَالطَّهُورِ ) .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنِ عُبَيْدَانَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي نِهَايَتِهِ وَغَيْرُهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْجَسَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَالَ عَنْ الْأَوَّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ وَابْنُ تَمِيمٍ انْتَهَى وَقَطَعَ بِالثَّانِي فِي التَّنْقِيحِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى وَوَجْهُ الْأَوَّلِ عُمُومُ حَدِيثِ { إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ } .
وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ فَأَشْبَهَ الْخَلَّ ( إلَّا أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ بَوْلَ آدَمِيٍّ ) كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا وَظَاهِرُهُ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ ( أَوْ عَذِرَتَهُ الْمَائِعَةَ أَوْ الرَّطْبَةَ أَوْ يَابِسَةً فَذَابَتْ نَصًّا وَأَمْكَنَ نَزْحُهُ ) أَيْ الْكَثِيرُ الطَّهُورُ أَوْ الطَّاهِرُ مِنْ الْمَاءِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ( بِلَا مَشَقَّةٍ ) عَظِيمَةٍ نَزَحَهُ ( فَيَنْجَسُ ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَالْمَرُّوذِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَالشَّرِيفُ وَالْقَاضِي وَابْنُ عَبْدُوسٍ ، وَأَكْثَرُ شُيُوخِ أَصْحَابِنَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ } هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ مُسْلِمٌ { ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ } وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَهُوَ خَاصٌّ فِي الْبَوْلِ 41 وَخَبَرُ الْقُلَّتَيْنِ مَحْمُولٌ عَلَى بَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ فَحَصَلَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا : وَالْعَذِرَةُ الْمَائِعَةُ كَالْبَوْلِ بَلْ أَفْحَشُ ، وَالرَّطْبَةُ وَالْيَابِسَةُ إذَا ذَابَتْ كَذَلِكَ .
وَفِي الشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ : وَالْأَوْلَى التَّفْرِيقُ بَيْنَ الرَّطْبَةِ وَالْمَائِعَةِ ( وَعَنْهُ لَا يَنْجَسُ ) الْكَثِيرُ بِبَوْلِ الْآدَمِيِّ وَلَا عَذِرَتِهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ ( وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ ) الْأَصْحَابِ ( الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ ) اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَقَدَّمَهَا السَّامِرِيُّ .
وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ لِخَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ وَلِأَنَّ نَجَاسَةَ الْآدَمِيِّ لَا تَزِيدُ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ الْكَلْبِ وَهُوَ لَا يُنَجِّسُ الْقُلَّتَيْنِ فَهَذَا أَوْلَى وَخَبَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ } إلَى آخِرِهِ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ فَتَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ أَوْلَى وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ كَمَصَانِعِ طَرِيقِ مَكَّةَ لَا يُنَجَّسُ بِالْبَوْلِ وَلَا بِغَيْرِهِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ ( وَإِذَا انْضَمَّ حَسَبَ الْإِمْكَانِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ ( عُرْفًا وَلَوْ لَمْ يَتَّصِلْ الصَّبُّ إلَى مَاءٍ نَجِسٍ مَاءٌ طَهُورٌ كَثِيرٌ ) طَهَّرَهُ أَيْ صَيَّرَهُ طَهُورًا لِأَنَّ الْكَثِيرَ يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّا اتَّصَلَ بِهِ وَلَا يُنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِإِضَافَةِ يَسِيرٍ إلَيْهِ وَلَوْ زَالَ بِهِ التَّغَيُّرُ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَكَذَا عَنْ غَيْرِهِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith