كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
page 6404 · printed p. 444
بَابُ الْمُنَاسَخَاتُ جَمْعُ مُنَاسَخَةٍ مِنْ النَّسْخِ بِمَعْنَى الْإِزَالَةِ أَوْ التَّغْيِيرِ أَوْ النَّقْلِ يُقَالُ : نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ أَيْ أَزَالَتْهُ وَنَسَخَتْ الرِّيَاحُ الدِّيَارَ غَيَّرَتْهَا وَنَسَخْتُ الْكِتَابَ نَقَلْتُ مَا فِيهِ ( وَمَعْنَاهَا ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْفَرْضِيِّينَ ( أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِزَوَالِ حُكْمِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ الْمَالَ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي وَهَذَا الْبَابُ مِنْ عَوِيصِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَحْسَنَ الِاسْتِعَانَةَ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ رِسَالَةِ الشِّبَاك لِابْنِ الْهَائِم لِأَنَّهُ أَضْبَطُ ( وَلَهَا ) أَيْ الْمُنَاسَخَةِ ( ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ عَلَى حَسْبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ مِثْلَ أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمَا ) كَالْأَوْلَادِ فِيهِمْ ذَكَرُ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ ( فَاقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ، وَلَا تَنْظُر إلَى الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ) لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي النَّظَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَيِّت الْأَوَّلِ .
( كَمَيِّتٍ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَثَلَاثَ بَنَاتٍ ثُمَّ مَاتَتْ 444 بِنْتٌ ثُمَّ ) مَاتَ ( ابْنٌ ثُمَّ ) مَاتَتْ ( بِنْتٌ أُخْرَى ثُمَّ ) مَاتَ ( ابْنٌ آخَرُ وَبَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ فَاقْسِمْ الْمَالَ ) بَيْنَهُمْ ( عَلَى ) عَدَدِ رُءُوسهمْ ( خَمْسَةٍ وَلَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ ) لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ بِلَا حَاجَةٍ .
( وَكَذَلِكَ تَقُولُ : فِي أَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مِنْهَا ، مَاتَتْ بِنْتٌ ) ثُمَّ مَاتَتْ ( الزَّوْجَةُ ثُمَّ ) مَاتَ ( ابْنٌ ثُمَّ ) مَاتَ ( الْأَبُ ثُمَّ ) مَاتَتْ ( الْأُمُّ فَقَدْ صَارَتْ الْمَوَارِيثُ كُلُّهَا بَيْن الِابْنِ وَالْبِنْتِ الْبَاقِيَيْنِ أَثْلَاثًا ) وَلَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ كَرَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثِ بَنِينَ وَبِنْتٍ مِنْهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الْأُولَى سَهْمًا مِثْلَ سَهْمِ الْبِنْتِ وَمِثْلَ نِصْفِ سَهْمِ الِابْنِ وَكَذَلِكَ لَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ فَاقْسِمْ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي ، وَلَا تَنْظُرْ إلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ الِاخْتِصَارُ قَبْلَ الْعَمَلِ ( وَرُبَّمَا اخْتَصَرْتَ الْمَسَائِلَ بَعْدَ ) الْعَمَلِ وَ ( التَّصْحِيحُ بِ ) سَبَبِ ( الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ السِّهَامِ ) بِأَنْ كَانَ بَيْنَ جَمِيعِ السِّهَامِ مُوَافَقَةٌ بِجُزْءٍ مَا فَتَرُدَّ الْمَسْأَلَةَ إلَى وَفْقِهَا وَنَصِيبَ كُلَّ وَارِثٍ إلَى وَفْقِهِ ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ :
( فَإِذَا صَحَّحْتَ الْمَسْأَلَةَ فَإِنْ كَانَ لِجَمِيعِهَا ) أَيْ الْمَسْأَلَةِ ( كَسْرٌ تَتَّفِقُ فِيهِ جَمِيعُ السِّهَامِ رَدَدْتَ الْمَسْأَلَةَ إلَى ذَلِكَ الْكَسْرِ وَرَدَدْتَ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى ذَلِكَ الْكَسْرِ ( لِيَكُونَ أَسْهَلَ فِي الْعَمَلِ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَتْ الْبِنْتُ ) عَنْ أُمِّهَا وَأَخِيهَا فَالْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ سَبْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ الثَّانِيَةَ فِي الْأُولَى ( تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ) وَتُسَمَّى الْجَامِعَةَ ( لِلزَّوْجَةِ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ ، وَتَتَّفِقُ سِهَامُهُمَا بِالْأَثْمَانِ فَرُدَّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ثُمُنِهَا تِسْعَةٌ ) وَنَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى ثُمُنِهِ فَيَكُونُ ( لِلزَّوْجَةِ سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ ) وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith