كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالنَّصِّ ، وَفِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، مِنْهُمْ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَتَجُوزُ قِرَاءَةُ هَذِهِ ) السُّورَةِ ( قَبْلَ هَذِهِ ) السُّورَةِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمَ كَذَلِكَ ( وَكَذَا فِي الْكِتَابَةِ ) أَيْ : تَجُوزُ كِتَابَةُ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ .
( وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا ، لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ ) بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ، وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ ) أَيْ : حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ 345 بْنِ سَارِيَةَ الَّذِي مِنْ " جُمْلَتِهِ { فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ } الْحَدِيثَ ( عَلَى أَنَّ لَهُمْ سُنَّةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا ) لِقَوْلِهِ { فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ } ( وَإِنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ) .
قَالَ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَافَقَ قِرَاءَةَ أَحَدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ( لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ، وَيَحْرُمُ ) قِرَاءَةُ مَا خَرَجَ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ( لِعَدَمِ تَوَاتُرِهِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ ) أَنْ يَقْرَأَ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ( وَ ) عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ( تَصِحُّ ) صَلَاتُهُ ( إذَا صَحَّ سَنَدُهُ ) لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ بِقِرَاءَتِهِمْ فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدِهِ ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ صَحِيحَةً بِغَيْرِ شَكٍّ ( وَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( بِمَا وَافَقَ الْمُصْحَفَ ) الْعُثْمَانِيَّ .
( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَشَرَةِ نَصًّا ) أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مُصْحَفِ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ كَسُورَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَزِيَادَةِ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ : وَصَحَّ سَنَدُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ ، قَالَ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ : وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ ذَلِكَ وَالْعَشَرَةُ هُمْ قُرَّاءُ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورُونَ ، فَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اثْنَانِ : الْأَوَّلُ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، .
وَالثَّانِي نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَمِنْ الْبَصْرَةِ : أَبُو عَمْرٍو يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، وَمِنْ الْكُوفَةِ : عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ بَهْدَلَةَ ، وَحَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ الْقَسْمَلِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ .
( وَكَرِهَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ قِرَاءَةَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ ) لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْكَسْرِ وَالْإِدْغَامِ وَالتَّكَلُّفِ وَزِيَادَةِ الْمَدِّ وَأَنْكَرَهَا السَّلَفُ ، مِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَمْ يَكْرَهْ أَحْمَدُ غَيْرَهُمَا وَعَنْهُ ( وَالْإِدْغَامُ الْكَبِيرُ لِأَبِي عَمْرٍو ) لِلْإِدْغَامِ الشَّدِيدِ .
( وَاخْتَارَ ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ ( قِرَاءَةَ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ) لِأَنَّ إسْمَاعِيلَ قَرَأَ عَلَى شَيْبَةَ شَيْخِ نَافِعٍ ( ثُمَّ قِرَاءَةَ عَاصِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَيَّاشٍ ) لِأَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلَى زَيْدٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ اخْتَارَهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ أَضْبَطُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ مَعَ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَزُهْدٍ ، وَقَالَ لَهُ الْمَيْمُونِيُّ : أَيُّ الْقِرَاءَاتِ تَخْتَارُ لِي فَأَقْرَأُ بِهَا ؟ قَالَ : قِرَاءَةُ ابْنِ الْعَلَاءِ لُغَةُ قُرَيْشٍ وَالْفُصَحَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِنْ كَانَ فِي قِرَاءَةٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ مِثْلُ : فَأَزَلَّهُمَا ، وَأَزَالَهُمَا ، وَوَصَّى وَأَوْصَى ، فَهِيَ أَوْلَى ، لِأَجْلِ عَشْرِ الْحَسَنَاتِ نَقَلَهُ حَرْبٌ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ الْحَرْفَ الْكَلِمَةُ 346
( وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا ، لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ ) بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ، وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ ) أَيْ : حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ 345 بْنِ سَارِيَةَ الَّذِي مِنْ " جُمْلَتِهِ { فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ } الْحَدِيثَ ( عَلَى أَنَّ لَهُمْ سُنَّةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا ) لِقَوْلِهِ { فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ } ( وَإِنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ) .
قَالَ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَافَقَ قِرَاءَةَ أَحَدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ( لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ، وَيَحْرُمُ ) قِرَاءَةُ مَا خَرَجَ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ( لِعَدَمِ تَوَاتُرِهِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ ) أَنْ يَقْرَأَ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ ( وَ ) عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ( تَصِحُّ ) صَلَاتُهُ ( إذَا صَحَّ سَنَدُهُ ) لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ بِقِرَاءَتِهِمْ فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدِهِ ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ صَحِيحَةً بِغَيْرِ شَكٍّ ( وَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( بِمَا وَافَقَ الْمُصْحَفَ ) الْعُثْمَانِيَّ .
( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَشَرَةِ نَصًّا ) أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مُصْحَفِ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ كَسُورَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَزِيَادَةِ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ : وَصَحَّ سَنَدُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ ، قَالَ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ : وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ ذَلِكَ وَالْعَشَرَةُ هُمْ قُرَّاءُ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورُونَ ، فَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اثْنَانِ : الْأَوَّلُ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، .
وَالثَّانِي نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَمِنْ الْبَصْرَةِ : أَبُو عَمْرٍو يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، وَمِنْ الْكُوفَةِ : عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ بَهْدَلَةَ ، وَحَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ الْقَسْمَلِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ .
( وَكَرِهَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ قِرَاءَةَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ ) لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْكَسْرِ وَالْإِدْغَامِ وَالتَّكَلُّفِ وَزِيَادَةِ الْمَدِّ وَأَنْكَرَهَا السَّلَفُ ، مِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَمْ يَكْرَهْ أَحْمَدُ غَيْرَهُمَا وَعَنْهُ ( وَالْإِدْغَامُ الْكَبِيرُ لِأَبِي عَمْرٍو ) لِلْإِدْغَامِ الشَّدِيدِ .
( وَاخْتَارَ ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ ( قِرَاءَةَ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ) لِأَنَّ إسْمَاعِيلَ قَرَأَ عَلَى شَيْبَةَ شَيْخِ نَافِعٍ ( ثُمَّ قِرَاءَةَ عَاصِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَيَّاشٍ ) لِأَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلَى زَيْدٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ اخْتَارَهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ أَضْبَطُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ مَعَ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَزُهْدٍ ، وَقَالَ لَهُ الْمَيْمُونِيُّ : أَيُّ الْقِرَاءَاتِ تَخْتَارُ لِي فَأَقْرَأُ بِهَا ؟ قَالَ : قِرَاءَةُ ابْنِ الْعَلَاءِ لُغَةُ قُرَيْشٍ وَالْفُصَحَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِنْ كَانَ فِي قِرَاءَةٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ مِثْلُ : فَأَزَلَّهُمَا ، وَأَزَالَهُمَا ، وَوَصَّى وَأَوْصَى ، فَهِيَ أَوْلَى ، لِأَجْلِ عَشْرِ الْحَسَنَاتِ نَقَلَهُ حَرْبٌ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ الْحَرْفَ الْكَلِمَةُ 346
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith