كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( فَصْلٌ ) الشَّرْطُ ( الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ ) لِلْقَتْلِ ( ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ وَلَوْ وَاحِدًا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يُقْسِمُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ } وَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ حُجَّةٌ يَثْبُتُ بِهَا قَتْلُ الْعَمْدِ فَاعْتُبِرَ كَوْنُهَا مِنْ رِجَالٍ عُقَلَاءَ كَالشَّهَادَةِ ( فَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ ) فِي الْقَسَامَةِ فَلَا يُسْتَحْلَفْنَ لِمَفْهُومِ مَا سَبَقَ .
( وَ ) لَا ( الْخَنَاثَى ) لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ ( وَ ) لَا مَدْخَلَ أَيْضًا ( لِلصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ فِي الْقَسَامَةِ ) لِأَنَّ قَوْلَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ أَقَرَّا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لَمْ يُقْبَلْ فَكَذَا لَا يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا ( عَمْدً كَانَ الْقَتْلُ أَوْ خَطَأً ) لِأَنَّ الْخَطَأَ أَحَدُ الْقَتْلَيْنِ أَشْبَهَ الْآخَرَ لَا يُقَالُ الْخَطَأُ يُثْبِتُ الْمَالَ وَلِلنِّسَاءِ مَدْخَلٌ فِيهِ لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ ضِمْنًا لِثُبُوتِ الْقَتْلِ وَمِثْلُهُ 73 لَا يَثْبُتُ بِالنِّسَاءِ .
بِدَلِيلِ مَا لَوْ ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ بَعْدَ مَوْتِهَا لِيَرِثَهَا وَأَقَامَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ( فَيُقْسِمُ الرِّجَالُ الْعُقَلَاءُ فَقَطْ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْحَقُّ ) فِي الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ ( لِلْجَمِيعِ ) أَيْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا مُكَلَّفِينَ أَوْ لَا ( وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( لَا مَدْخَلَ لَهُمْ ) فِي الْقَسَامَةِ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ( فَكَمَا لَوْ نَكَل الْوَرَثَةُ ) فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَأُ ( فَإِنْ كَانَ ) أَيْ الْوَارِثِينَ ( اثْنَيْنِ فَأَكْثَر الْبَعْضُ غَائِبٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَوْ نَاكِلٍ عَنْ الْيَمِينِ فَلِحَاضِرٍ مُكَلَّفٍ أَنْ يَحْلِفَ بِقِسْطِهِ وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ ) لِأَنَّ الْقَسَامَةَ حَقٌّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فَقِيَامُ الْمَانِعِ بِصَاحِبِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَلِفِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ نَصِيبَهُ وَكَالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا حَلَفَ بِقِسْطِهِ لِأَنَّ لَوْ كَانَ الْجَمِيعُ حَاضِرِينَ لَمْ يَلْزَمْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ مِنْ الْإِيمَان فَكَذَا مَعَ الْمَانِعِ .
هَذَا ( وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى ) بِالْقَتْلِ ( خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقِلَ الْمَجْنُونُ حَلَفَ مَا يَخُصّهُ وَأَخَذَ مِنْ الدِّيَة بِقِسْطِهِ ) لِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى أَيْمَانِ صَاحِبِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) الدَّعْوَى بِالْقَتْلِ ( عَمْدًا لَمْ تَثْبُتْ الْقَسَامَةُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَيَبْلُغُ الصَّغِيرُ وَيَعْقِل الْمَجْنُونُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ الْكَامِلَةِ وَالْبَيِّنَةُ أَيْمَانُ الْأَوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ ) وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَالَ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهُ لَكَانَ أَوْلَى .
( وَ ) لَا ( الْخَنَاثَى ) لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ ( وَ ) لَا مَدْخَلَ أَيْضًا ( لِلصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ فِي الْقَسَامَةِ ) لِأَنَّ قَوْلَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ أَقَرَّا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لَمْ يُقْبَلْ فَكَذَا لَا يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا ( عَمْدً كَانَ الْقَتْلُ أَوْ خَطَأً ) لِأَنَّ الْخَطَأَ أَحَدُ الْقَتْلَيْنِ أَشْبَهَ الْآخَرَ لَا يُقَالُ الْخَطَأُ يُثْبِتُ الْمَالَ وَلِلنِّسَاءِ مَدْخَلٌ فِيهِ لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ ضِمْنًا لِثُبُوتِ الْقَتْلِ وَمِثْلُهُ 73 لَا يَثْبُتُ بِالنِّسَاءِ .
بِدَلِيلِ مَا لَوْ ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ بَعْدَ مَوْتِهَا لِيَرِثَهَا وَأَقَامَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ( فَيُقْسِمُ الرِّجَالُ الْعُقَلَاءُ فَقَطْ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْحَقُّ ) فِي الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ ( لِلْجَمِيعِ ) أَيْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا مُكَلَّفِينَ أَوْ لَا ( وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( لَا مَدْخَلَ لَهُمْ ) فِي الْقَسَامَةِ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ( فَكَمَا لَوْ نَكَل الْوَرَثَةُ ) فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَأُ ( فَإِنْ كَانَ ) أَيْ الْوَارِثِينَ ( اثْنَيْنِ فَأَكْثَر الْبَعْضُ غَائِبٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَوْ نَاكِلٍ عَنْ الْيَمِينِ فَلِحَاضِرٍ مُكَلَّفٍ أَنْ يَحْلِفَ بِقِسْطِهِ وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ ) لِأَنَّ الْقَسَامَةَ حَقٌّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فَقِيَامُ الْمَانِعِ بِصَاحِبِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَلِفِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ نَصِيبَهُ وَكَالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا حَلَفَ بِقِسْطِهِ لِأَنَّ لَوْ كَانَ الْجَمِيعُ حَاضِرِينَ لَمْ يَلْزَمْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ مِنْ الْإِيمَان فَكَذَا مَعَ الْمَانِعِ .
هَذَا ( وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى ) بِالْقَتْلِ ( خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقِلَ الْمَجْنُونُ حَلَفَ مَا يَخُصّهُ وَأَخَذَ مِنْ الدِّيَة بِقِسْطِهِ ) لِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى أَيْمَانِ صَاحِبِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) الدَّعْوَى بِالْقَتْلِ ( عَمْدًا لَمْ تَثْبُتْ الْقَسَامَةُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَيَبْلُغُ الصَّغِيرُ وَيَعْقِل الْمَجْنُونُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ الْكَامِلَةِ وَالْبَيِّنَةُ أَيْمَانُ الْأَوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ ) وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَالَ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهُ لَكَانَ أَوْلَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith