كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8465
( وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً وَلَوْ سَمَكَةً عُزِّرَ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحُّ فِيهِ نَصٌّ وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُهُ عَلَى اللِّوَاطِ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ وَالنُّفُوسُ تَعَافُهُ ( وَيُبَالَغُ فِي تَعْزِيرِهِ ) لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ لَهُ فِيهِ كَوَطْءِ الْمَيِّتَةِ ( وَقُتِلَتْ الْبَهِيمَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ) وَسَوَاءٌ كَانَتْ ( مَأْكُولَةً أَوْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا قَالَ : { ۝ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : هُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ " ( فَإِنْ كَانَتْ ) الْبَهِيمَةُ الْمَأْتِيَّةُ ( مِلْكَهُ ) أَيْ الْآتِي لَهَا ( فَ ) هِيَ ( هَدْرٌ ) لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضْمَنُ مَالَ نَفْسِهِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) الْبَهِيمَةُ ( لِغَيْرِهِ ضَمِنَهَا ) لِرَبِّهَا لِأَنَّهَا أُتْلِفَتْ بِسَبَبِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَهَا ( وَيَحْرُمُ أَكْلُهَا ) وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ مَا يُؤْكَلُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهَا وَجَبَ قَتْلُهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَأَشْبَهَتْ سَائِرَ الْمَقْتُولَاتِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى .
( وَيَثْبُتُ ذَلِكَ ) أَيْ إتْيَانُهُ لِلْبَهِيمَةِ ( بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى فِعْلِهِ بِهَا ) سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَسَائِرِ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ ( أَوْ إقْرَارِهِ وَيَأْتِي وَلَوْ مَرَّةً إنْ كَانَتْ ) الْمَأْتِيَّةُ ( مِلْكَهُ ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ ( وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ) الْبَهِيمَةُ الْمَأْتِيَّةُ ( مِلْكَهُ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهَا بِإِقْرَارِهِ ) لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِ مَالِكهَا ( وَلَوْ مَكَّنَتْ امْرَأَةٌ قِرْدًا مِنْ نَفْسهَا حَتَّى وَطِئَهَا فَعَلَيْهَا مَا عَلَى وَاطِئِ الْبَهِيمَةِ ) أَيْ فَتُعَزَّرُ بَلِيغًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي تُقْتَلُ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث