كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8499
( وَالتَّعْزِيرُ يَكُونُ عَلَى فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ ) عَلَى ( تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ فَمِنْ جِنْسِ تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ مِنْ كَتْمِ مَا يَجِبُ بَيَانُهُ كَالْبَائِعِ الْمُدَلِّس ) فِي الْمَبِيعِ بِإِخْفَاءِ عَيْبٍ وَنَحْوِهِ ( وَالْمُؤَخِّرُ ) الْمُدَلِّسُ ( وَالنَّاكِحُ ) الْمُدَلِّسُ ( وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُعَامِلِينَ ) إذَا دَلَّسَ ( وَكَذَا الشَّاهِدُ وَالْمُخْبِرُ ) الْوَاجِبُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ نَحْوِ نَجَاسَةِ شَيْءٍ ( وَالْمُفْتِي وَالْحَاكِمُ وَنَحْوُهُمْ ) .
فَإِنَّ كِتْمَانَ الْحَقِّ سَبَبُهُ الضَّمَانُ ( وَعَلَى هَذَا لَوْ كَتَمَا شَهَادَةً كِتْمَانًا أَبْطَلَا بِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ ضَمِنَاهُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَقٌّ بِبَيِّنَةٍ وَقَدْ أَدَّاهُ حَقَّهُ لَهُ ) أَيْ الْمُؤَدِّي لِمَا كَانَ عَلَيْهِ ( بَيِّنَةٌ بِالْأَدَاءِ فَتَكَتَّمَا الشَّهَادَةَ حَتَّى يَغْرَم ذَلِكَ الْحَقَّ فَظَاهِرُ نَقْلِ حَنْبَلٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ سَمَاعُ الدَّعْوَى ) عَلَى الْبَيِّنَةِ بِذَلِكَ ( وَ ) سَمَاعُ الْأَعْذَارِ وَ ( التَّحْلِيفُ فِي الشَّهَادَةِ ) إذَا أُنْكِرَتْ الْبَيِّنَةُ الْعِلْمَ بِهَا أَوْ نَحْوَهُ .
هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ وَيَأْتِي فِي الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ شَاهِدٌ ( وَمَنْ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ خَوْفًا مِنْ الزِّنَا أَوْ خَوْفًا عَلَى بَدَنِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) قَالَ مُجَاهِدٌ : كَانُوا يَأْمُرُونَ فِتْيَانَهُمْ يَسْتَغْنُوا بِهِ ( وَلَا يَجِدُ ثَمَنَ أَمَةٍ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نِكَاحٍ وَلَوْ لِأَمَةٍ ) لِأَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ إنَّمَا يُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ وَهِيَ مُنْدَفِعَةٌ بِذَلِكَ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ قَدَرَ عَلَى نِكَاحٍ وَلَوْ أَمَةً أَوْ عَلَى ثَمَنِ أَمَةٍ ( حَرُمَ وَعُزِّرَ ) لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } وَلِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ فِي حِزْبِهِ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ حُكْمَ الرَّجُلِ فَتَسْتَعْمِلُ أَشْيَاءَ مِنْ الذَّكَرِ ) وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ وَعَدَمُ الْقِيَاسِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ( وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْنِي بِيَدِ زَوْجَتِهِ وَجَارِيَتِهِ ) الْمُبَاحَةِ لَهُ لِأَنَّهُ كَتَقْبِيلِهَا ( وَلَوْ اُضْطُرَّ إلَى جِمَاعِهِ وَلَيْسَ ثَمَّ مَنْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا حَرُمَ الْوَطْءُ ) بِخِلَافِ أَكْلِهِ فِي الْمَخْمَصَةِ مَا لَا يُبَاحُ فِي غَيْرِهَا لِأَنَّ عَدَمَ الْأَكْلِ لَا تَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ ( وَإِذَا عَزَّرَهُ ) أَيْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ( الْحَاكِمُ أَشْهَرَهُ لِمَصْلَحَةٍ كَشَاهِدِ الزُّورِ ) لِيُجْتَنَبَ ( وَيَأْتِيَ ) فِي الشَّهَادَاتِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث