كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8923 · ص. المطبوع 283
( وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ أَوْ الرُّكُوبَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ ) إلَى ( مَوْضِعٍ مِنْ الْحَرَمِ كَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَبِي قُبَيْسٍ أَوْ مَكَّةَ وَأَطْلَقَ ) فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ ( أَوْ قَالَ : غَيْرُ حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ إتْيَانُهُ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } ( فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ) لِأَنَّ الْمَشْيَ إلَيْهِ فِي الشَّرْعِ هُوَ الْمَشْيُ إلَيْهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيُحْمَلُ النَّذْرُ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ ، وَيُلْغَى مَا يُخَالِفُهُ ( مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَيْ مَكَانِهِ الَّذِي نَذَرَ فِيهِ ) كَمَا فِي حَجِّ الْفَرْضِ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّ يُحْمَلُ عَلَى الْمَشْرُوعِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مِنْ 283 مَكَان مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ مِنْهُ عَلَى صِفَة مَا نَذَرَهُ مِنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ ) لِأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ ( إلَى أَنْ يَسْعَى فِي الْعُمْرَةِ أَوْ يَأْتِيَ بِالتَّحَلُّلَيْنِ فِي الْحَجِّ ) .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيَلْزَمُهُ الْمَقْدُورُ مِنْهُمَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إلَى أَنْ يَتَحَلَّلَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ انْقِضَاؤُهُ قَالَ أَحْمَدُ : إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ فَرَغَ .
وَفِي التَّرْغِيبِ لَا يَرْكَبُ حَتَّى يَأْتِيَ التَّحَلُّلَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ ( وَيَحْرُمُ ذَلِكَ ) أَيْ لِإِتْيَانِهِ مَا نَذَرَهُ ( مِنْ الْمِيقَاتِ ) لِأَنَّ النَّذْرَ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْهُودِ فِي الشَّرْعِ وَالْإِحْرَامِ الْوَاجِبِ مِنْ الْمِيقَاتِ ( فَإِنْ تَرَكَ الْمَشْيَ الْمَنْذُورَ أَوْ ) تَرَكَ ( الرُّكُوبَ الْمَنْذُورَ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ } وَلِأَنَّ الْمَشْيَ أَوْ الرُّكُوبَ فِيهَا لَا يُوجِبُهُ الْإِحْرَامُ فَلَا يَجِبُ بِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ دَم ( فَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِالْمَشْيِ أَوْ الرُّكُوبِ حَقِيقَةَ ذَلِكَ ) وَ ( إنَّمَا أَرَادَ إتْيَانَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَزِمَهُ إتْيَانَهُ فِي ذَلِكَ ) لِلْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ ( وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ مَشْيٌ وَلَا رُكُوبٌ ) لِأَنَّهُمَا يَحْصُلَانِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَشْيِ أَوْ الرُّكُوبِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا .
( وَإِنْ نَذَرَهُمَا ) أَيْ الْمَشْيَ وَالرُّكُوبَ ( إلَى ) مَوْضِعٍ ( غَيْرَ الْحَرَمِ كَعَرَفَةَ وَمَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) مِنْ الْمَوَاضِعِ كَمَسْجِدٍ سِوَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى ( لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ ، وَيَكُونُ كَنَذْرِ الْمُبَاحِ ) فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ ( وَلَوْ أَفْسَدَ الْحَجَّ الْمَنْذُورَ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا وَجَبَ قَضَاؤُهُ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا ) لِيَكُونَ الْقَضَاءُ عَلَى صِفَةِ الْأَدَاءِ ( وَيَمْضِي فِي فَاسِدِهِ ) أَيْ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ ( مَاشِيًا ) إنْ كَانَ نَذَرَهُ مَاشِيًا ( أَوْ رَاكِبًا ) إنْ كَانَ نَذَرَهُ رَاكِبًا ( حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُ ) بِالتَّحَلُّلَيْنِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ ( وَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ ) بِأَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ( سَقَطَ تَوَابِعُ الْوُقُوفِ وَ ) هِيَ ( الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَ ) الْمَبِيتُ بِمِنًى وَالرَّمْيُ ( وَتَحَلُّلٌ بِعُمْرَةٍ ) إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءَ عَلَى إحْرَامِهِ لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ ، .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث