المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء السابع
page 1466 · printed p. 279
رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ - وَهَذَا يُبْطِلُ عُهْدَةَ الثَّلَاثِ ، وَالسَّنَةِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ : أَخْبِرُونَا عَنْ الْحُكْمِ بِعُهْدَةِ الثَّلَاثِ ، وَالسَّنَةِ : أَسُنَّةٌ هُوَ وَحَقٌّ أَمْ لَيْسَ سُنَّةً وَلَا حَقًّا ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا ؟ فَإِنْ قَالُوا : هُوَ سُنَّةٌ وَحَقٌّ ؟ قُلْنَا : فَمِنْ أَيْنَ اسْتَحْلَلْتُمْ أَنْ لَا تَحْكُمُوا بِهَا فِي الْبِلَادِ الَّتِي اصْطَلَحَ أَهْلُهَا عَلَى تَرْكِ الْحُكْمِ بِهَا فِيهَا ؟ وَمَتَى رَأَيْتُمْ سُنَّةً يُفْسَحُ لِلنَّاسِ فِي تَرْكِهَا وَمُخَالَفَتِهَا ؟ حَاشَ لِلَّهِ مِنْ هَذَا .
وَإِنْ قَالُوا : لَيْسَتْ سُنَّةً وَلَا حَقًّا ؟ قُلْنَا : بِأَيِّ وَجْهٍ اسْتَحْلَلْتُمْ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا أَمْوَالَ النَّاسِ الْمُحَرَّمَةِ فَتُعْطُوهَا غَيْرَهُمْ بِالْكُرْهِ مِنْهُمْ ؟ وَلَعَلَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ فَقِيرٌ هَالِكٌ ، وَالْمَحْكُومَ لَهُ غَنِيٌّ أَشِرٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ } فَفَسَخْتُمْ الْبُيُوعَ الصَّحِيحَةَ بِمَا لَيْسَ سُنَّةً وَلَا حَقًّا ، إذْ أَبَحْتُمْ تَرْكَ الْحُكْمِ بِالسُّنَّةِ وَالْحَقِّ ، وَلَا مُخَلِّصَ لَكُمْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَهَذَا كَمَا تَرَى . 279 وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْجَوَائِحِ : فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُ مِنْ التَّقْسِيمِ بَيْنَ الثِّمَارِ ، وَالْمَقَاثِي ، وَبَيْنَ الْبُقُولِ ، وَالْمَوْزِ وَلَا يُعَضِّدُ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ ، وَلَا رِوَايَةٌ سَقِيمَةٌ أَصْلًا ، وَلَا قَوْلُ أَحَدٍ مِمَّنْ سَلَفَ ، وَلَا قِيَاسٌ ، وَلَا رَأْيٌ لَهُ وَجْهٌ .
وَلَهُمْ فِي تَخْصِيصِ الثُّلُثِ آثَارٌ سَاقِطَةٌ نَذْكُرُهَا أَيْضًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَنُبَيِّنُ وَهْيَهَا - وَقَوْلُنَا فِي هَذَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي سُفْيَانَ - وَأَحَدِ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَقَوْلِ جُمْهُورِ السَّلَفِ .
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ كَانُوا يُلْزِمُونَ الْمُشْتَرِيَ الْجَائِحَةَ - قَالَ اللَّيْثُ : وَبَلَغَنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَضَى بِالْجَائِحَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَالشَّافِعِيُّ ، فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ إلَى حَطِّ الْجَائِحَةِ فِي الثِّمَارِ عَنْ الْمُشْتَرِي - قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ - وَهَذَا قَوْلٌ لَهُ مُتَعَلَّقٌ بِأَثَرٍ صَحِيحٍ ، نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَنُبَيِّنُ وَجْهَهُ وَحُكْمَهُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ .
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ نا أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ ؟ } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ نا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ } .
قَالَ عَلِيٌّ : وَهَذَانِ أَثَرَانِ صَحِيحَانِ .
وَقَالُوا أَيْضًا : عَلَى بَائِعِ الثَّمَرَةِ إسْلَامُهَا إلَى الْمُشْتَرِي طَيِّبَةً كُلَّهَا فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ، سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِمِقْدَارِ مَا لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ كَمَا يَلْزَمُ . 280 وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ مُقَدَّمًا مَوْلَى أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ .
وَبِهِ إلَى ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : الْجَوَائِحُ كُلُّ ظَاهِرٍ مُفْسَدٍ مِنْ مَطَرٍ أَوْ بَرَدٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ جَرَادٍ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : إنْ لَمْ يَأْتِ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِمَا وَإِلَّا فَلَا يَحِلُّ خِلَافُ مَا فِيهِمَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِمَا لِقَوْلِ مَالِكٍ ، بَلْ هُمَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَخْصِيصُ ثُلُثٍ مِنْ غَيْرِهِ .
فَنَظَرْنَا هَلْ جَاءَ فِي هَذَا الْحُكْمِ غَيْرُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ ؟ فَوَجَدْنَا مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرٍ - هُوَ ابْنُ الْأَشَجِّ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : { ۝ أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا ، فَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ } فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ لِغُرَمَائِهِ ، وَلَمْ يُسْقِطْ عَنْهُ لِأَجْلِ الْجَائِحَةِ شَيْئًا ؟ فَنَظَرْنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعَ خَبَرَيْ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمَيْنِ .
فَوَجَدْنَا خَبَرَيْنِ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ ، وَأَنَسٍ ، قَدْ وَرَدَا بِبَيَانٍ تَتَأَلَّفُ بِهِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا - بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى .
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى تُزْهِيَ قَالُوا : وَمَا تُزْهِي ؟ قَالَ : تَحْمَرُّ ، أَرَأَيْتَ إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ ؟ } .
وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ نا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ 281 عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ جَابِرٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ السِّنِينَ } . فَصَحَّ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّ الْجَوَائِحَ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضْعِهَا هِيَ الَّتِي تُصِيبُ مَا بِيعَ مِنْ الثَّمَرِ سِنِينَ ، وَقَبْلَ أَنْ يُزْهِيَ ، وَأَنَّ الْجَائِحَةَ الَّتِي لَمْ يُسْقِطْهَا وَأَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ مُصِيبَتَهَا ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ جَمِيعِ مَالِهِ بِهَا - : هِيَ الَّتِي تُصِيبُ الثَّمَرَ الْمَبِيعَ بَعْدَ ظُهُورِ الطَّيِّبِ فِيهِ وَجَوَازِ بَيْعِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَيْضًا : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيك تَمْرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا } فَلَمْ يَخُصَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَجَرًا فِي وَرِقِهِ مِنْ ثَمَرٍ مَوْضُوعِ الْأَرْضِ وَهُمْ يَخُصُّونَ ذَلِكَ بِآرَائِهِمْ ، فَقَدْ صَحَّ خِلَافُهُمْ لِهَذَا الْخَبَرِ وَتَخْصِيصُهُمْ لَهُ ، وَبَطَلَ احْتِجَاجُهُمْ بِهِ عَلَى عُمُومِهِ وَالْأَخْذُ فِيهِ .
وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ثَمَرٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ ، وَلَا فِي أَيِّ جَائِحَةٍ هُوَ - فَصَحَّ أَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لَهُ أَيْضًا ، وَبَطَلَ أَنْ يَحْتَجُّوا بِهِ عَلَى عُمُومِهِ ، وَصَارَ قَوْلُهُمْ ، وَقَوْلُنَا فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ سَوَاءً فِي تَخْصِيصِهِمْ ، إلَّا أَنَّهُمْ خَصُّوهُمَا بِلَا دَلِيلٍ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَالْخَسَارَةُ لِانْحِطَاطِ السِّعْرِ جَائِحَةٌ بِلَا شَكٍّ ، وَهُمْ لَا يَضَعُونَ عَنْهُ شَيْئًا لِذَلِكَ - وَأَمَّا قَوْلُهُمْ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَهَا طَيِّبَةً إلَى الْمُشْتَرِي ؟ فَبَاطِلٌ مَا عَلَيْهِ ذَلِكَ ، إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ مَا بَاعَ بَيْعًا جَائِزًا فَقَطْ ، إذْ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ - وَهَذَا مِمَّا خَالَفَ فِيهِ الْمَالِكِيُّونَ الْقِيَاسَ ، وَالْأُصُولَ ، إذَا جَعَلُوا مَالًا رِبْحُهُ وَمِلْكُهُ لِزَيْدٍ ، وَخَسَارَتُهُ عَلَى عَمْرٍو : الَّذِي لَا يَمْلِكُهُ .
قَالَ عَلِيٌّ : وَأَمَّا الْآثَارُ الْوَاهِيَةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مُقَلِّدُو مَالِكٍ - : فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ الْأَنْدَلُسِيِّ نا مُطَرِّفٌ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ إذَا أُصِيبَ ثُلُثُ الثَّمَرِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ الْوَضِيعَةُ } . 282 قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَحَدَّثَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَنْ السَّبِيعِيِّ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ إذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ الثَّمَرِ فَصَاعِدًا } .
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ إيَاسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ خَمْسٌ مِنْ الْجَوَائِحِ : الرِّيحُ ، وَالْبَرَدُ ، وَالْحَرِيقُ ، وَالْجَرَادُ ، وَالسَّيْلُ } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا كُلُّهُ كَذِبٌ : عَبْدُ الْمَلِكِ مَذْكُورٌ بِالْكَذِبِ .
وَالْأَوَّلُ مُرْسَلٌ مَعَ ذَلِكَ .
وَالسَّبِيعِيُّ مَجْهُولٌ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَنْ هُوَ ؟ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ضَعِيفٌ وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ - فَسَقَطَ كُلُّ ذَلِكَ ، وَخَالِدُ بْنُ إيَاسٍ سَاقِطٌ - ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ فِيهِ أَمْرٌ بِإِسْقَاطِ الْجَوَائِحِ أَصْلًا ، لَا بِنَصٍّ ، وَلَا بِدَلِيلٍ ، إلَّا أَنَّ الْحَنَفِيِّينَ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ بِرِوَايَاتِ الْكَذَّابِينَ وَمُرْسَلَاتِهِمْ : كَمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَلَبِيِّ ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ; وَغَيْرِهِمَا : فَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِي أَنْ لَا يَأْخُذُوا بِهَذِهِ الْمَرَاسِيلِ - وَهَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيُّونَ عَمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْضِي بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ إذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ الثَّمَرِ فَصَاعِدًا .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ حَبِيبٍ أَيْضًا حَدَّثَنِي الْحُذَافِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَيْنًا لَهُ فَأَصَابَهُ الْجَرَادُ فَأَذْهَبَهُ أَوْ أَكْثَرَهُ ، فَاخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ فَقَضَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِرَدِّ الثَّمَنِ إلَى سَعْدٍ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَكَانَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْقَاسِمُ ، وَسَالِمٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ - : يَرَوْنَ الْجَائِحَةَ مَوْضُوعَةً عَنْ الْمُشْتَرِي إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ ، لِأَنَّهُ كُلُّهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ ، ثُمَّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ مُطْرَحٌ ، مُتَّفَقٌ عَلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِرِوَايَتِهِ ، وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ ، وَالْوَاقِدِيُّ مَذْكُورٌ بِالْكَذِبِ . 283 ثُمَّ لَوْ صَحَّ حَدِيثُ عُثْمَانَ لَكَانَ فِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمْ يَرَ رَدَّ الْجَائِحَةِ وَإِنْ أَتَتْ عَلَى الثَّمَرِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرَ - وَإِذَا وَقَعَ الْخِلَافُ فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، وَالثَّابِتُ فِي هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي عَصْرِهِ - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ مُحَمَّدٌ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ } ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : مَا صَلَاحُهُ ؟ قَالَ : تَذْهَبُ عَاهَتُهُ " .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : تَأَمَّلُوا هَذَا فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ ، بُدُوِّ صَلَاحِهِ - وَفَسَّرَ ابْنُ عُمَرَ بِأَنَّ بُدُوَّ صَلَاحِ الثَّمَرِ : هُوَ ذَهَابُ عَاهَتِهِ .
فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ الْعَاهَةَ وَهِيَ الْجَائِحَةُ لَا تَكُونُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إلَّا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ، وَأَنَّهُ لَا عَاهَةَ ، وَلَا جَائِحَةَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ، وَهَذَا هُوَ نَصُّ قَوْلِنَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - وَلَا يَصِحُّ غَيْرُ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
وَمِنْ تَنَاقُضِ الْمَالِكِيِّينَ فِي هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيمَنْ بَاعَ ثَمَرًا قَدْ طَابَ أَكْلُهُ وَحَضَرَ جِدَادُهُ فَأُجِيحَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ - : لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ لِذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ - .
وَهَذَا خِلَافُ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا آنِفًا مِنْ الْمَوْضُوعَاتِ جُمْلَةً .
فَإِنْ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ } .
قُلْنَا : نَعَمْ هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ ، وَلَكِنْ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْ الْجَوَائِحِ يُوضَعُ دُونَ الْقَلِيلِ حَتَّى تَحُدُّوا ذَلِكَ بِالثُّلُثِ ؟ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ فِي غَنِيٍّ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ ابْتَاعَ ثَمَرًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَأُجِيحَ فِي ثُلُثِ الثَّمَرَةِ ثُمَّ بَاعَ الْبَاقِيَ بِدِينَارٍ - : أَنَّهُ تُوضَعُ عَنْهُ الْجَائِحَةُ .
وَتَقُولُونَ فِي مِسْكِينٍ ابْتَاعَ ثَمَرَةً بِدِينَارٍ فَذَهَبَ رُبْعُهَا ثُمَّ رَخُصَ الثَّمَرُ فَبَاعَ الْبَاقِيَ بِدِرْهَمٍ - : أَنَّهُ لَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَالْكَثِيرُ وَالْقَلِيلُ إنَّمَا هُمَا بِإِضَافَةٍ كَمَا تَرَى لَا عَلَى الْإِطْلَاقِ . 284 ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ تَنَاقَضُوا أَسْمَجَ تَنَاقُضٍ وَأَغَثَّهُ وَأَبْعَدَهُ عَنْ الصَّوَابِ لِلْمَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ أَنْ تَحْكُمَ فِي الصَّدَقَةِ بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهَا فَأَقَلَّ بِغَيْرِ رِضَا زَوْجِهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ فِيمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، فَجَعَلُوا الثُّلُثَ هَهُنَا قَلِيلًا كَمَا هُوَ دُونَ الثُّلُثِ وَجَعَلُوهُ فِي الْجَائِحَةِ كَثِيرًا بِخِلَافِ مَا دُونَهُ .
ثُمَّ قَالُوا : إنَّ اشْتَرَطَ الْمُحْبَسِ مِمَّا حَبَسَ الثُّلُثَ فَمَا زَادَ بَطَلَ الْحَبْسُ ، فَإِنْ اشْتَرَطَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ وَصَحَّ الْحَبْسُ - فَجَعَلُوا الثُّلُثَ هَهُنَا كَثِيرًا بِخِلَافِ مَا دُونَهُ .
ثُمَّ قَالُوا : مَنْ بَاعَ سَيْفًا مُحَلًّى بِفِضَّةٍ أَوْ مُصْحَفًا كَذَلِكَ يَكُونُ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ الْفِضَّةِ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَأَقَلَّ فَهَذَا قَلِيلٌ ، وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْفِضَّةِ وَإِنْ كَانَ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ الْفِضَّةِ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَاعَا بِفِضَّةٍ أَصْلًا - فَجَعَلُوا الثُّلُثَ هَهُنَا قَلِيلًا فِي حُكْمِ مَا دُونَهُ .
وَأَبَاحُوا أَنْ يَسْتَثْنِيَ الْمَرْءُ مِنْ ثَمَرِ شَجَرِهِ وَمِنْ زَرْعِ أَرْضِهِ إذَا بَاعَهَا مَكِيلَةً تَبْلُغُ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ - وَمَنَعُوا مِنْ اسْتِثْنَاءِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ - فَجَعَلُوا الثُّلُثَ هَهُنَا قَلِيلًا فِي حُكْمِ مَا دُونَهُ .
ثُمَّ مَنَعُوا مَنْ بَاعَ شَاةً وَاسْتَثْنَى مِنْ لَحْمِهَا لِنَفْسِهِ أَرْطَالًا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهَا مِقْدَارَ ثُلُثِهَا فَصَاعِدًا ، وَأَبَاحُوا لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهَا أَرْطَالًا أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ - فَجَعَلُوا الثُّلُثَ هَهُنَا كَثِيرًا بِخِلَافِ مَا دُونَهُ .
ثُمَّ أَبَاحُوا لِمَنْ اشْتَرَى دَارًا فِيهَا شَجَرٌ فِيهَا ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَنْ يُدْخِلَ الثَّمَرَ فِي كِرَاءِ الدَّارِ إنْ كَانَ الثُّلُثُ بِالْقِيمَةِ مِنْهُ وَمِنْ كِرَاءِ الدَّارِ - وَمَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ - : فَجَعَلُوا الثُّلُثَ هَهُنَا قَلِيلًا فِي حُكْمِ مَا دُونَهُ .
ثُمَّ جَعَلُوا الْعُشْرَ قَلِيلًا وَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَثِيرًا فَقَالُوا فِيمَنْ أَمَرَ آخَرَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ خَادِمًا بِثَلَاثِينَ دِينَارًا فَاشْتَرَاهَا لَهُ بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ دِينَارًا : أَنَّهَا تَلْزَمُ الْآمِرَ ; لِأَنَّ هَذَا قَلِيلٌ ، قَالُوا : فَإِنْ اشْتَرَاهَا لَهُ بِأَكْثَرَ لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ ; لِأَنَّهُ كَثِيرٌ - وَهَذَا يُشْبِهُ اللَّعِبَ ، فَيَا لَلنَّاسِ ؟ أَبِهَذِهِ الْآرَاءِ تُشَرَّعُ الشَّرَائِعُ وَتُحَرَّمُ وَتُحَلَّلُ ، وَتُبَاعُ الْأَمْوَالُ الْمُحَرَّمَةُ وَتُعَارَضُ السُّنَنُ ؟ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : لَا جَائِحَةَ فِيمَا أُصِيبَ دُونَ ثُلُثِ رَأْسِ الْمَالِ . 285 وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ قَالَ : قُلْت مَا الْجَائِحَةُ ؟ قَالَ : النِّصْفُ .
قَالَ عَلِيٌّ : فَهَذَا الزُّهْرِيُّ لَا يَرَى الْجَائِحَةَ إلَّا النِّصْفَ .
وَهَذَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَقِيهُ الْمَدِينَةِ لَا يَرَى الْجَائِحَةَ إلَّا فِي الثُّمْنِ ، لَا فِي عَيْنِ الثَّمَرَةِ - وَكُلُّ ذَلِكَ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith