المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
202 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَسَوَاءٌ لُبِسَ مَا ذَكَرْنَا عَلَى طَهَارَةٍ أَوْ غَيْرِ طَهَارَةٍ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ : لَا يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ إلَّا مَنْ لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ ، قِيَاسًا عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا كَمَا قُلْنَا قَالَ عَلِيٌّ : الْقِيَاسُ بَاطِلٌ ، وَلَيْسَ هُنَا عِلَّةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ حُكْمِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَإِنَّمَا نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللِّبَاسِ عَلَى الطَّهَارَةِ ، عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَلَمْ يَنُصَّ ذَلِكَ فِي الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ } { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } فَلَوْ وَجَبَ هَذَا فِي الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ لَبَيَّنَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْخُفَّيْنِ ، وَمُدَّعِي الْمُسَاوَاةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ وَبَيْنَ الْخُفَّيْنِ ، مُدَّعٍ بِلَا دَلِيلٍ ، وَيُكَلَّفُ الْبُرْهَانُ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ فِي ذَلِكَ ، فَيُقَالُ لَهُ مِنْ أَيْنَ وَجَبَ ، إذْ نَصَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنَّهُ لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ ، أَنْ يَجِبَ هَذَا الْحُكْمُ فِي الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ أَصْلًا بِأَكْثَرَ مِنْ قَضِيَّةٍ مِنْ رَأْيِهِ ، وَهَذَا لَا مَعْنًى لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith