المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
26 - مَسْأَلَةٌ : وَالْمَلَائِكَةُ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى ; لَا يَعْصِي أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ وَهُمْ سُكَّانُ السَّمَاوَاتِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } فَهَذَا تَفْضِيلٌ لَهُمْ عَلَى الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا } وَلَمْ يَقُلْ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مَنْ خَلَقْنَا . وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ بَنِي آدَمَ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ سِوَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْمَلَائِكَةُ ، وَإِسْجَادُهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ لِآدَمَ - عَلَى جَمِيعِهِمْ السَّلَامُ - سُجُودُ تَحِيَّةٍ ; فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا أَفْضَلَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضِيلَةٌ فِي أَنْ يُكَرَّمَ بِأَنْ يُحَيُّوهُ . وَقَدْ تَقَصَّيْنَا هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ الْفِصَلِ غَايَةَ التَّقَصِّي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث