المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
وَأَمَّا السِّوَاكُ بِالرَّطْبِ ، وَالْيَابِسِ ، وَمَضْغُ الطَّعَامِ أَوْ ذَوْقُهُ مَا لَمْ يَصِلْ مِنْهُ إلَى الْحَلْقِ أَيُّ شَيْءٍ بِتَعَمُّدٍ - : فَكُلُّهُمْ لَا يَرَوْنَ الصِّيَامَ بِذَلِكَ مُنْتَقَضًا ، وَإِنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ كَرِهَ السِّوَاكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، وَلَمْ يُبْطِلْ بِذَلِكَ الصَّوْمَ .
وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ مَضْغَ الطَّعَامِ وَذَوْقَهُ ، وَهَذَا لَا شَيْءَ ; لِأَنَّ كَرَاهَةَ مَا لَمْ يَأْتِ قُرْآنٌ وَلَا 351 سُنَّةٌ بِكَرَاهَتِهِ خَطَأٌ ، وَهُمْ لَا يَكْرَهُونَ الْمَضْمَضَةَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَضْغِ الطَّعَامِ ; بَلْ الْمَاءُ أَخْفَى وُلُوجًا وَأَشَدُّ امْتِزَاجًا بِالرِّيقِ مِنْ الطَّعَامِ ; وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الْقِيَاسَ ؟ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِالْخَبَرِ الثَّابِتِ : { إنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْخُلُوفُ خَارِجٌ مِنْ الْحَلْقِ ، وَلَيْسَ فِي الْأَسْنَانِ ، وَالْمَضْمَضَةُ تَعْمَلُ فِي ذَلِكَ عَمَلَ السِّوَاكِ ، وَهُوَ لَا يَكْرَهُهَا ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا هُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَغَيْرِهِمَا .
وَقَدْ حَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَمْ يَخُصَّ صَائِمًا مِنْ غَيْرِهِ فَالسِّوَاكُ سُنَّةٌ - لِلْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ ، وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ؟ وَقَدْ كَرِهَ أَبُو مَيْسَرَةَ الرَّطْبَ مِنْ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، وَحَمَّادٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ : أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَكْرَهُونَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَمْضُغَ الطَّعَامَ لِلصَّبِيِّ ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَفْعَلُهُ
وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ مَضْغَ الطَّعَامِ وَذَوْقَهُ ، وَهَذَا لَا شَيْءَ ; لِأَنَّ كَرَاهَةَ مَا لَمْ يَأْتِ قُرْآنٌ وَلَا 351 سُنَّةٌ بِكَرَاهَتِهِ خَطَأٌ ، وَهُمْ لَا يَكْرَهُونَ الْمَضْمَضَةَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَضْغِ الطَّعَامِ ; بَلْ الْمَاءُ أَخْفَى وُلُوجًا وَأَشَدُّ امْتِزَاجًا بِالرِّيقِ مِنْ الطَّعَامِ ; وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الْقِيَاسَ ؟ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِالْخَبَرِ الثَّابِتِ : { إنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْخُلُوفُ خَارِجٌ مِنْ الْحَلْقِ ، وَلَيْسَ فِي الْأَسْنَانِ ، وَالْمَضْمَضَةُ تَعْمَلُ فِي ذَلِكَ عَمَلَ السِّوَاكِ ، وَهُوَ لَا يَكْرَهُهَا ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا هُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَغَيْرِهِمَا .
وَقَدْ حَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَمْ يَخُصَّ صَائِمًا مِنْ غَيْرِهِ فَالسِّوَاكُ سُنَّةٌ - لِلْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ ، وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ؟ وَقَدْ كَرِهَ أَبُو مَيْسَرَةَ الرَّطْبَ مِنْ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، وَحَمَّادٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ : أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَكْرَهُونَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَمْضُغَ الطَّعَامَ لِلصَّبِيِّ ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَفْعَلُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث