المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
الصفحة 4400
( وَعَنْ ) عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا : إذَا وَهَبَ الرَّجُلُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ هِبَةً فَأَعْلَمَهَا فَهُوَ جَائِزٌ ، وَبِهِ نَأْخُذُ ; فَإِنَّ حَقَّ الْقَبْضِ فِيمَا يُوهَبُ : لِهَذَا الصَّغِيرِ إلَى الْأَبِ - لَوْ كَانَ الْوَاهِبُ أَجْنَبِيًّا - فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْوَاهِبُ يَصِيرُ قَابِضًا لَهُ مِنْ نَفْسِهِ فَتَتِمُّ الْهِبَةُ بِالْقَبْضِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعْلَامِ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ بِهِ ; فَالْوَلَدُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهُ ، وَهُوَ مَعْنَى مَا رَوَى شُرَيْحٌ أَنَّهُ سُئِلَ : مَا يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ مَنْ نَحْلِ أَبِيهِ ؟ قَالَ : الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ، وَالْمُرَادُ : الْإِعْلَامُ ; فَالْإِشْهَادُ فِي الْهِبَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْإِتْمَامِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِلتَّوَثُّقِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْوَلَدُ مَنْ إثْبَاتِ مِلْكِهِ بِالْحَجَّةِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث