المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَخ الْوَاهِبِ : لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا فِي حَالِ قِيَامِ الْكِتَابَةِ ، وَلَا بَعْدَ عِتْقِهِ ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُكَاتَبِ ، وَالْمَانِعُ مِنْ الرُّجُوعِ - وَهُوَ الْأُخُوَّة بَيْنَهُمَا - قَائِمٌ ، وَبَعْدَ الْعَجْزِ كَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَرْجِعُ فِيهَا بَعْدَ الْعَجْزِ ; لِأَنَّهُ يُقَرَّرُ الْمِلْكُ لِلْمَوْلَى ، وَالْمَوْلَى أَجْنَبِيٌّ عَنْهُ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ لِأَخِيهِ ، وَهُوَ عَبْدٌ : كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَالْمُكَاتَبُ بَعْدَ الْعَجْزِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ . وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَعْتَبِرُ مَعْنَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ بِسَبَبِ الْمُنَازَعَةِ فِي الرُّجُوعِ ; فَيَقُولُ : قَبْلَ الْعَجْزِ خُصُومَتهُ فِي الرُّجُوعِ مَعَ الْمُكَاتَبِ ; فَيُؤَدِّي إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ ، وَبَعْدَ الْعَجْزِ خُصُومَتهُ مَعَ الْمَوْلَى ، وَلَيْسَ فِيهِ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ; وَلِأَنَّ هِبَتَهُ تَنْفَكُّ عَنْ قَصْدِ الْعِوَضِ مَا دَامَ الْحَقُّ فِيهَا لِقَرِيبِهِ ، فَإِذَا تَقَرَّرَ الْحَقُّ لِأَجْنَبِيٍّ : لَمْ يَنْفَكَّ عَنْ قَصْدِ الْعِوَضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث