مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1084 · ص. المطبوع 222
ص ( وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ إلَّا الْغَرَقَ ) ش فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ الْمُسْلِمِ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ } انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي تَجْهِيزِهِ عَلَى الْفَوْرِ ; لِأَنَّ مِنْ إكْرَامِ الْمَيِّتِ الِاسْتِعْجَالَ بِدَفْنِهِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ فَجْأَةً ، أَوْ بِصَعْقٍ ، أَوْ غَرَقٍ ، أَوْ بِسِمَنِهِ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يُسْتَعْجَلُ عَلَيْهِ وَيُمْهَلُ حَتَّى يُتَحَقَّقَ مَوْتُهُ ، وَلَوْ أَتَى عَلَيْهِ الْيَوْمَانِ ، أَوْ الثَّلَاثُ ، أَوْ يَظْهَرُ تَغَيُّرُهُ فَيَحْصُلُ الْيَقِينُ بِمَوْتِهِ لِئَلَّا يُدْفَنَ حَيًّا فَيُحْتَاطُ لَهُ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ كَثِيرًا انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) الدَّفْنُ لَيْلًا جَائِزٌ نَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي دَفْنِ فَاطِمَةَ لَيْلًا جَوَازُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ 222 وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنَّ النَّهَارَ أَفْضَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ انْتَهَى .
اُنْظُرْ الْعَارِضَةَ وَفِي النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ { ۝ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ وَحِينَ تُصِيبُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، وَفِيهِ أَيْضًا : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ مَاتَ فَقُبِرَ لَيْلًا وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَوِيلٍ فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْبَرَ إنْسَانٌ لَيْلًا إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ }
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث