مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
page 1124
ص ( وَإِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ )
ش : تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ رَوَى أَشْهَبُ أَكْرَهُ الدَّفْنَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إذَا دُفِنَ فِي الْمَسْجِدِ رُبَّمَا اتَّخَذَ مَسْجِدًا فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يُعْبَدَ ذَلِكَ الْقَبْرُ .
( قُلْت ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ قِيلَ : إنَّهَا نَجِسَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الرَّضَاعِ وَقِيلَ : طَاهِرَةٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ وَبِسَبَبِ ذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْكَرَاهَةُ وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ بَيْضَاءَ هَلْ الْمَسْجِدُ فِيهِ ظَرْفٌ لِلْمُصَلِّي ، أَوْ لِلْجِنَازَةِ فَيَكُونُ كَرَاهَةُ الدَّفْنِ لِأَجْلِ كَرَاهَةِ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ فِي صَرْفِ الْأَحْبَاسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَبِهِ عَمَلُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ خِلَافًا لِلْقَرَوِيِّينَ فَعَلَى قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ الدَّفْنُ فِيهِ بِوَجْهٍ وَهَذَا فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ فِيهَا ، وَأَمَّا لَوْ بُنِيَتْ لِوَضْعِ الْمَوْتَى فِيهَا صَحَّ إدْخَالُهَا وَالدَّفْنُ فِيهَا إنْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ وَأَمَّا الْمَسَاجِدُ الَّتِي بُنِيَتْ بِالْمَقَابِرِ فَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : اخْتَلَفَ أَشْيَاخُنَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِيهَا فَمَنَعَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ انْتَهَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith