مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 2 · printed p. 6
وَلْنَذْكُرْ سِلْسِلَةَ الْفِقْهِ إلَى الْإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ ثُمَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا مِنْ الْمَطْلُوبَاتِ الْمُهِمَّاتِ وَالنَّفَائِسِ الْجَلِيَّاتِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ وَالْمُتَفَقِّهِ مَعْرِفَتُهَا وَيَقْبُحُ بِهِ جَهَالَتُهَا ، فَإِنَّ شُيُوخَهُ فِي الْعِلْمِ آبَاءٌ فِي الدِّينِ وَوَصْلَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَكَيْفَ لَا يَقْبُحُ جَهْلُ الْأَنْسَابِ وَالْوَصْلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ الْكَرِيمِ الْوَهَّابِ مَعَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَبِرِّهِمْ وَذِكْرِ مَآثِرِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَالشُّكْرِ لَهُمْ انْتَهَى .
( فَأَقُولُ ) أَخَذْت الْفِقْهَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ سَيِّدِي وَالِدِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَطَّابُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْعَارِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَعْرُوفُ بِالْعَلَمِيِّ وَالْعَلَّامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى السَّخَاوِيُّ وَهُمَا أَخَذَا الْفِقْهَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبِسَاطِيُّ شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ وَأَخَذَ الثَّانِي مِنْهُمَا أَيْضًا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّوَيْرِيِّ ( ح ) وَحَضَرَ الْوَالِدُ أَيْضًا بَعْضَ دُرُوسِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلَّامَةِ : شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ فِي زَمَانِهِ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ السَّنْهُورِيُّ وَهُوَ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ زَيْنِ الدِّينِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّوَيْرِيِّ وَأَخَذَ الْبَاسِطِيُّ الْفِقْهَ عَنْ الْعَلَّامَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْبَقَاءِ بَهْرَامَ الشَّارِحُ الْمُتَقَدِّمُ أَيْضًا وَالْعَلَّامَةِ الْمُؤَرِّخِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلْدُونٍ وَأَخَذَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ الْفِقْهَ عَنْ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ وَلِيِّ اللَّهِ تَعَالَى خَلِيلِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ وَهُوَ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ الشَّيْخِ الْعَالِمِ الْعَامِلِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَنُوفِيِّ وَهُوَ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّهِيرُ بِالْقَوْبَعِ وَهُوَ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ الْفَرَجِ بْنِ زَيْتُونٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي تُونِسَ وَأَخَذَ عَنْ ابْنِ حُبَيْشٍ وَابْنِ الدَّارِسِ .
وَأَخَذَ الْقَاضِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلْدُونٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْهَوَّارِيُّ ( ح ) وَأَخَذَ أَبُو الْقَاسِمِ النُّوَيْرِيُّ وَالشَّيْخُ طَاهِرُ النُّوَيْرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْبَدْرُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ وَأَخَذَ الْبَدْرُ الْبُوصِيرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هِلَالٍ الرَّبَعِيُّ وَأَخَذَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنُ هِلَالٍ عَنْ قَاضِي الْقُضَاةِ فَخْرِ الدِّينِ بْنِ الْجُلْطَةِ وَتَفَقَّهَ فَخْرُ الدِّينِ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ فِرَاخ الإسكندراني وَتَفَقَّهَ ابْنُ فِرَاخٍ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَطَاءِ اللَّهِ وَتَفَقَّهَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ وَتَفَقَّهَ الطُّرْطُوشِيُّ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ ( ح ) وَأَخَذَ سَيِّدِي الْوَالِدُ أَيْضًا عَنْ الشَّيْخِ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ خَصِيبٍ التُّونُسِيِّ وَهُوَ أَخَذَ عَنْ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِتُونِسَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلْشَانِيِّ .
وَأَخَذَ سَيِّدِي الْوَالِدُ أَيْضًا عَنْ الشَّيْخِ زَرُّوق وَهُوَ أَخَذَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلُوفٍ الثَّعَالِبِيِّ وَعَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ حُلُولُو وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا أَخَذَ عَنْ الْأَبِيِّ وَأَخَذَ الشَّلْقَانِيُّ وَالْأَبِيُّ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ أَخَذَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَخَذَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَأَخَذَ ابْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَقِيٍّ وَأَخَذَ ابْنُ بَقِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ مَوْلَى ابْنِ الطَّلَّاعِ وَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى ابْنِ الطَّلَّاعِ وَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخْتَارٍ الْقَيْسِيِّ وَتَفَقَّهَ مَكِّيٌّ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْوَرِعُ جَامِعُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَشَارِحُ أَقْوَالِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ 6 وَهُوَ تَفَقَّهَ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللُّبَابِ وَهُوَ تَفَقَّهَ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ مُجَابُ الدَّعْوَةِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الْبَلَوِيُّ الْأَفْرِيقِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ اخْتِلَافِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَهُوَ تَفَقَّهَ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامَانِ الْحُجَّةُ الزَّاهِدُ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ السَّلَامِ الْمَدْعُوّ بِسَحْنُونٍ وَالْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ وَهُمَا تَفَقَّهَا بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامَانِ الْفَقِيهُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَالِدٍ الْعُتَقِيُّ وَالْعَلَّامَةُ الزَّاهِدُ أَبُو عُمَرَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاسْمُهُ مِسْكِينٌ وَهُمَا تَفَقَّهَا بِالْإِمَامِ الْمُجْتَهِدِ إمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمَدَنِيِّ وَهُوَ تَفَقَّهَ بِجَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَنَافِعُ وَتَفَقَّهَ رَبِيعَةُ عَلَى أَنَسٍ وَتَفَقَّهَ نَافِعٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَكِلَاهُمَا مِمَّنْ أَخَذَ عَنْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith