مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْكِتَابِ : إذَا حَلَفَ عَلَى رَجُلٍ لَيَفْعَلَنَّ فَامْتَنَعَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ إذَا أَقْسَمَ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ فَيَحْنَثُ إذَا لَمْ تُجِبْهُ ، انْتَهَى . وَيُشِيرُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ أَعْزِمُ عَلَيْهِ بِاَللَّهِ إلَّا فَعَلْت كَذَا فَيَأْبَى فَهُوَ كَقَوْلِهِ أَسْأَلُكَ بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا فَامْتَنَعَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، انْتَهَى . قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَعَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجِيبَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ } وَكَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ بِاَللَّهِ وَبِالرَّحِمِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَقْسَمْت عَلَيْكَ بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَهَذَا يُحْنِثُ الَّذِي أَقْسَمَ إنْ لَمْ يُجِبْهُ الْآخَرُ كَقَوْلِهِ : حَلَفْت عَلَيْكَ بِاَللَّهِ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِمَا بِاَللَّهِ وَلَا نَوَاهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : إذَا قَالَ أَقْسَمْت عَلَيْكَ بِاَللَّهِ ، فَلَا يَخْلُو أَمْرُهُ إمَّا أَنْ يَقْصِدَ الْيَمِينَ فَتَجِبُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَلَا تَجِبُ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَعَلُّقِهَا بِاللَّفْظِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْيَمِينِ أَوْ لَا قَوْلَانِ ، وَلَوْ قَالَ عَزَمْت عَلَيْك بِاَللَّهِ وَلَمْ يَقْصِدْ يَمِينًا فَالْأَصَحُّ لَيْسَتْ بِيَمِينٍ ، وَكَذَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ بِهِ وَأَسْأَلُكَ بِهِ ، انْتَهَى .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ : يُكْرَهُ مَنْعُ مَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ وَتَشَفَّعَ بِهِ ، رُوِّينَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِأَسَانِيدِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 264 { مَنْ اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ } انْتَهَى . وَمِنْهُ أَيْضًا يُكْرَهُ أَنْ يُسْأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ الْجَنَّةِ رُوِّينَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إلَّا الْجَنَّةُ } انْتَهَى .
وَفِي كِتَابِ الذَّكَاةِ مِنْ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ قَالَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا شَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُجْرًا بِضَمِّ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ أَيْ مَا لَمْ يَسْأَلْ أَمْرًا قَبِيحًا لَا يَلِيقُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا لَمْ يَسْأَلْ سُؤَالًا قَبِيحًا بِكَلَامٍ قَبِيحٍ ، انْتَهَى
وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : إذَا قَالَ أَقْسَمْت عَلَيْكَ بِاَللَّهِ ، فَلَا يَخْلُو أَمْرُهُ إمَّا أَنْ يَقْصِدَ الْيَمِينَ فَتَجِبُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَلَا تَجِبُ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَعَلُّقِهَا بِاللَّفْظِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْيَمِينِ أَوْ لَا قَوْلَانِ ، وَلَوْ قَالَ عَزَمْت عَلَيْك بِاَللَّهِ وَلَمْ يَقْصِدْ يَمِينًا فَالْأَصَحُّ لَيْسَتْ بِيَمِينٍ ، وَكَذَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ بِهِ وَأَسْأَلُكَ بِهِ ، انْتَهَى .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ : يُكْرَهُ مَنْعُ مَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ وَتَشَفَّعَ بِهِ ، رُوِّينَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِأَسَانِيدِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 264 { مَنْ اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ } انْتَهَى . وَمِنْهُ أَيْضًا يُكْرَهُ أَنْ يُسْأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ الْجَنَّةِ رُوِّينَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إلَّا الْجَنَّةُ } انْتَهَى .
وَفِي كِتَابِ الذَّكَاةِ مِنْ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ قَالَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا شَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُجْرًا بِضَمِّ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ أَيْ مَا لَمْ يَسْأَلْ أَمْرًا قَبِيحًا لَا يَلِيقُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا لَمْ يَسْأَلْ سُؤَالًا قَبِيحًا بِكَلَامٍ قَبِيحٍ ، انْتَهَى
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith