مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( وَرُدَّتْ النَّفَقَةُ كَانْفِشَاشِ الْحَمْلِ لَا الْكِسْوَةُ بَعْدَ أَشْهُرٍ )
ش : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ رُدَّتْ مَبْنِيٌّ لِلْغَائِبِ فَيَتَنَاوَلُ مَوْتَهُ وَمَوْتَهَا ، وَالْحُكْمُ فِي رَدِّ النَّفَقَةِ وَالتَّفْصِيلُ فِي الْكِسْوَةِ عَامٌّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا ، انْتَهَى . وَيُشِيرُ بِذَلِكَ لِمَا قَالَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ، قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ دَفَعَ لِامْرَأَتِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ أَوْ كِسْوَتَهَا لِفَرِيضَةِ قَاضٍ أَوْ بِغَيْرِ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَلْتُرَدَّ بَقِيَّةُ النَّفَقَةِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ ، وَاسْتُحْسِنَ فِي الْكِسْوَةِ أَنْ لَا تُرَدَّ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَشْهُرٍ ، وَلَا تُتْبَعُ الْمَرْأَةُ فِيهَا بِشَيْءٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ بَعْدَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِ هَذَا فَهَذَا قَرِيبٌ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ فِي الْكِسْوَةِ : إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَشْهُرٍ هَذَا مِنْ جُمُوعِ الْقِلَّةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ قَالَ فِي الْعَوْفِيَّةِ وَاسْتُحْسِنَ فِي الْكِسْوَةِ أَنْ لَا تُرَدَّ إذَا كَانَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : كَانْفِشَاشِ الْحَمْلِ يَعْنِي بِهِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ ظَهَرَ انْفِشَاشُ الْحَمْلِ ; فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ وَتَرُدُّهَا ، وَسَوَاءٌ أَنْفَقَ الرَّجُلُ مِنْ أَوَّلِ الْحَمْلِ ظَانًّا أَنَّهَا تَلْزَمُهُ أَوْ ظَهَرَ الْحَمْلُ فَأُلْزِمَ الْإِنْفَاقَ ، وَالْقَوْلُ بِاللُّزُومِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرِوَايَتُهُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ ، وَلِذَا رَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ ، وَقِيلَ : لَا رُجُوعَ لَهُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَقِيلَ : إنْ أَنْفَقَ بِحُكْمٍ رَجَعَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ لِمَالِكٍ فِي رَسْمِ مَرَضٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ ، وَقِيلَ : عَكْسُ الثَّالِثِ ، وَنَسَبَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَنَظَرَ فِيهِ الْمُؤَلِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الَّذِي نَسَبَهُ لَهُ ابْنُ رُشْدٍ هُوَ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمُتَقَدِّمِ : وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ تَفُوقُ الْعَدَّ ، مِنْهَا شُفْعَتُهَا فِي الَّذِي يُثِيبُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَظُنُّ لُزُومَ ذَلِكَ ، وَمِنْهَا مَسْأَلَةُ صُلْحِهَا فِي الَّذِي يُصَالِحُ عَنْ دِيَةِ الْخَطَإِ ظَانًّا لُزُومَهَا لَهُ ، وَمِنْهَا مَسْأَلَةُ الصَّدَاقِ ، وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ النِّكَاحِ ، وَمِنْهَا 191 مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى وَنَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ ، وَمِنْهَا مَا فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ الشَّهَادَاتِ ، انْتَهَى . وَانْظُرْ الْمَشَذَّالِيَّ فِي الصُّلْحِ وَسَمَاعَ عِيسَى فِي الْحَجِّ .
ش : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ رُدَّتْ مَبْنِيٌّ لِلْغَائِبِ فَيَتَنَاوَلُ مَوْتَهُ وَمَوْتَهَا ، وَالْحُكْمُ فِي رَدِّ النَّفَقَةِ وَالتَّفْصِيلُ فِي الْكِسْوَةِ عَامٌّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا ، انْتَهَى . وَيُشِيرُ بِذَلِكَ لِمَا قَالَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ، قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ دَفَعَ لِامْرَأَتِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ أَوْ كِسْوَتَهَا لِفَرِيضَةِ قَاضٍ أَوْ بِغَيْرِ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَلْتُرَدَّ بَقِيَّةُ النَّفَقَةِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ ، وَاسْتُحْسِنَ فِي الْكِسْوَةِ أَنْ لَا تُرَدَّ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَشْهُرٍ ، وَلَا تُتْبَعُ الْمَرْأَةُ فِيهَا بِشَيْءٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ بَعْدَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِ هَذَا فَهَذَا قَرِيبٌ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ فِي الْكِسْوَةِ : إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَشْهُرٍ هَذَا مِنْ جُمُوعِ الْقِلَّةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ قَالَ فِي الْعَوْفِيَّةِ وَاسْتُحْسِنَ فِي الْكِسْوَةِ أَنْ لَا تُرَدَّ إذَا كَانَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : كَانْفِشَاشِ الْحَمْلِ يَعْنِي بِهِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ ظَهَرَ انْفِشَاشُ الْحَمْلِ ; فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ وَتَرُدُّهَا ، وَسَوَاءٌ أَنْفَقَ الرَّجُلُ مِنْ أَوَّلِ الْحَمْلِ ظَانًّا أَنَّهَا تَلْزَمُهُ أَوْ ظَهَرَ الْحَمْلُ فَأُلْزِمَ الْإِنْفَاقَ ، وَالْقَوْلُ بِاللُّزُومِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرِوَايَتُهُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ ، وَلِذَا رَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ ، وَقِيلَ : لَا رُجُوعَ لَهُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَقِيلَ : إنْ أَنْفَقَ بِحُكْمٍ رَجَعَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ لِمَالِكٍ فِي رَسْمِ مَرَضٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ ، وَقِيلَ : عَكْسُ الثَّالِثِ ، وَنَسَبَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَنَظَرَ فِيهِ الْمُؤَلِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الَّذِي نَسَبَهُ لَهُ ابْنُ رُشْدٍ هُوَ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمُتَقَدِّمِ : وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ تَفُوقُ الْعَدَّ ، مِنْهَا شُفْعَتُهَا فِي الَّذِي يُثِيبُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَظُنُّ لُزُومَ ذَلِكَ ، وَمِنْهَا مَسْأَلَةُ صُلْحِهَا فِي الَّذِي يُصَالِحُ عَنْ دِيَةِ الْخَطَإِ ظَانًّا لُزُومَهَا لَهُ ، وَمِنْهَا مَسْأَلَةُ الصَّدَاقِ ، وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ النِّكَاحِ ، وَمِنْهَا 191 مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى وَنَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ ، وَمِنْهَا مَا فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ الشَّهَادَاتِ ، انْتَهَى . وَانْظُرْ الْمَشَذَّالِيَّ فِي الصُّلْحِ وَسَمَاعَ عِيسَى فِي الْحَجِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث