مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ )
ش : رَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَمْرَ فِيهِ إلَى قَصْدِ السَّلَمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَنْفَعَةٌ فِي الْخَارِجِ بِخِلَافِ لَوْ كَانَ سَبَبُ الْمَنْفَعَةِ ظَاهِرًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَإِنْ لَمْ يُؤَجَّلْ بِمَعْلُومٍ )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ : سُئِلَ أَبُو عِمْرَانَ عَمَّنْ قَالَ : خُذْ دِينَارًا عَلَى قَفِيزَيْنِ قَمْحًا فَأَنْعَمَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا وَلَا صِنْفًا ، ثُمَّ قَامَ إلَى نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ فَدَفَعَ لَهُ الدِّينَارَ وَذَكَرَ الْأَجَلَ وَالصِّفَةَ هَلْ يُتِمُّ ذَلِكَ أَمْ لَا فَأَجَابَ إنْ اخْتَلَفَ الْقَمْحُ عِنْدَهُمْ أَوْ الْأَجَلُ فَالْأَوَّلُ فَاسِدٌ وَيُفْسَخُ إذَا كَانَا افْتَرَقَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ التَّقَابُضِ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَبَاعَدْ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ وَالْقَبْضُ جَائِزٌ وَالسَّلَمُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ الْقَمْحُ وَصِفَتُهُ مَعْلُومَةٌ عِنْدَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ إذَا عَجَّلَ النَّقْدَ أَوْ كَانَ لِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ا هـ ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ : وَأَمَّا أَبَعْدُ حَدٍّ آجَالِ السَّلَمِ فَحَدُّ مَا يَجُوزُ إلَيْهِ الْبَيْعُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ ا هـ .
وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ : وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ ا هـ .
وَهَذَا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ هَارُونَ فِي اخْتِصَارِهِ لَهَا مَسْأَلَةُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ أَجَلِ السَّلَمِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : حَدُّهُ مَا يَجُوزُ إلَيْهِ الْبَيْعُ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ ا هـ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي أَجَلِ الْبَيْعِ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ ، وَقَالَ ابْنُ جُزَيٍّ فِي الْقَوَانِينَ : وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَا يَنْتَهِي الْغَرَرُ لِطُولِهِ ا هـ .
ص ( كَالنَّيْرُوزِ وَالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ )
ش : قَالَ فِي الْبُيُوع 529 الْفَاسِدَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : وَلَا بَأْسَ بِالْبَيْعِ إلَى الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ أَوْ الْعَصِيرِ أَوْ إلَى رَفْعِ جُرُونِ بِئْرِ زَرْقُونٍ ; لِأَنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ وَإِنْ كَانَ الْعَطَاءُ مِنْ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَفِصْحِ النَّصَارَى وَصَوْمِهِمْ الْمِيلَادَ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا جَازَ الْبَيْعُ ، عِيَاضٌ . الْجَدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَجُرُونُ بِئْرِ زَرْقُونٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ جَمْعُ جَرِينِ ، وَهُوَ الْأَنْدَرُ وَكَذَا جَاءَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَصَوَابُهُ جُرْنٌ بِغَيْرِ وَاوٍ ، وَبِئْرُ زَرْقُونٍ بِفَتْحِ الزَّايِ فَسَّرَهَا فِي الْكِتَابِ بِأَنَّهَا بِئْرٌ عَلَيْهَا زَرْعٌ وَحَصَادٌ ، الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَزَرْقُونٍ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْبِئْرُ اسْمُهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَى ا هـ .
وَالنَّيْرُوزُ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ والسِّرْيانِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ وَمَعْنَاهُ الْيَوْمُ الْجَدِيدُ ، وَهُوَ عِنْدَ الْفُرْسِ سِتَّةُ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا الْيَوْمُ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ شَهْرِ سَنَتِهِمْ وَيُسَمُّونَ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ نَيْرُوزَ الْخَاصَّةِ وَالسَّادِسَ نَيْرُوزُ الْعَامَّةِ وَالنَّيْرُوزُ الْكَبِيرُ وَالْمِهْرَجَانُ وَيُسَمَّى عِنْدَهُمْ الْعَنْصَرَةُ ، وَهُوَ مَوْلِدُ يَحْيَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَهُوَ عِيدٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ عِنْدَ الْفُرْسِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسُ مِنْ شَهْرِ مُهْرَمَاهُ سَابِعُ أَشْهُرِ السَّنَةِ الْفَارِسِيَّةِ وَآخِرِ يَوْمٍ مِنْ بَئُونَةَ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ ، وَهُوَ أَيْضًا سِتَّةُ أَيَّامٍ وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ سَادِسَ عَشَرَ مَهْرُ مَا يُسَمَّى مِهْرَجَانَ الْعَامَّةِ وَالْيَوْمُ السَّادِسُ الَّذِي هُوَ حَادِي عِشْرِينِهِ يُسَمَّى الْمِهْرَجَانَ الْكَبِيرَ لِلْخَاصَّةِ وَالْفِصْحُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْحَاءِ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : الْفِصْحُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ وَالْحَاءِ يَوْمُ فِطْرِ النَّصَارَى مِنْ صَوْمِهِمْ ا هـ . وَكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَرَأَيْتُ فِي نُسْخَةٍ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ ضَبْطَهُ فِي أَوَّلِ بُيُوعِ الْآجَالِ بِفَتْحِ الْفَاءِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ عِيَاضٍ وَلَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ النَّاسِخِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَمَّا صَوْمُ النَّصَارَى وَالْأَشْهُرُ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ فَمَعْلُومَةٌ غَيْرَ أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْأَشْهُرِ الْمَعْلُومَةِ دُخُولُهُ فِيهَا يَتَغَيَّرُ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَدُخُولُهُ فِي الْأَشْهُرِ الْقِبْطِيَّةِ دَائِرٌ مَا بَيْنَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَمْشِيرَ إلَى رَابِعِ يَوْمٍ مِنْ بَرْمَهَاتٍ وَفِي الْعَجَمِيَّةِ هُوَ أَقْرَبُ اثْنَيْنِ إلَى الِاجْتِمَاعِ الْكَائِنِ فِيمَا بَيْنَ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ شُبَاطَ إلَى الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ آذَارَ وَلَهُ طُرُقٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ الْيَوْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْأَشْهُرِ الْمَذْكُورَةِ وَأَيَّامُ صَوْمِهِمْ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَالْيَوْمُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ هُوَ فِطْرُهُمْ الْمُسَمَّى بِالْفِصْحِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَالْمِيلَادُ هُوَ اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ كَانُونَ الْأَوَّلِ وَيَنْجَبِرُ وَالتَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ كِيَهْكَ وَيُسَمَّى عِيدَ الْمِيلَادِ وَيَعْنُونَ بِهِ مِيلَادَ الْمَسِيحِ ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ : إنَّمَا يَجُوزُ إلَى النَّيْرُوزِ وَمَا مَعَهُ إنْ عَلِمَا مَعًا حِسَابَ الْعَجِّ وَإِنْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ ا هـ .
ش : رَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَمْرَ فِيهِ إلَى قَصْدِ السَّلَمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَنْفَعَةٌ فِي الْخَارِجِ بِخِلَافِ لَوْ كَانَ سَبَبُ الْمَنْفَعَةِ ظَاهِرًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَإِنْ لَمْ يُؤَجَّلْ بِمَعْلُومٍ )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ : سُئِلَ أَبُو عِمْرَانَ عَمَّنْ قَالَ : خُذْ دِينَارًا عَلَى قَفِيزَيْنِ قَمْحًا فَأَنْعَمَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا وَلَا صِنْفًا ، ثُمَّ قَامَ إلَى نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ فَدَفَعَ لَهُ الدِّينَارَ وَذَكَرَ الْأَجَلَ وَالصِّفَةَ هَلْ يُتِمُّ ذَلِكَ أَمْ لَا فَأَجَابَ إنْ اخْتَلَفَ الْقَمْحُ عِنْدَهُمْ أَوْ الْأَجَلُ فَالْأَوَّلُ فَاسِدٌ وَيُفْسَخُ إذَا كَانَا افْتَرَقَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ التَّقَابُضِ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَبَاعَدْ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ وَالْقَبْضُ جَائِزٌ وَالسَّلَمُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ الْقَمْحُ وَصِفَتُهُ مَعْلُومَةٌ عِنْدَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ إذَا عَجَّلَ النَّقْدَ أَوْ كَانَ لِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ا هـ ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ : وَأَمَّا أَبَعْدُ حَدٍّ آجَالِ السَّلَمِ فَحَدُّ مَا يَجُوزُ إلَيْهِ الْبَيْعُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ ا هـ .
وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ : وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ ا هـ .
وَهَذَا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ هَارُونَ فِي اخْتِصَارِهِ لَهَا مَسْأَلَةُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ أَجَلِ السَّلَمِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : حَدُّهُ مَا يَجُوزُ إلَيْهِ الْبَيْعُ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ ا هـ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي أَجَلِ الْبَيْعِ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ ، وَقَالَ ابْنُ جُزَيٍّ فِي الْقَوَانِينَ : وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَا يَنْتَهِي الْغَرَرُ لِطُولِهِ ا هـ .
ص ( كَالنَّيْرُوزِ وَالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ )
ش : قَالَ فِي الْبُيُوع 529 الْفَاسِدَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : وَلَا بَأْسَ بِالْبَيْعِ إلَى الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ أَوْ الْعَصِيرِ أَوْ إلَى رَفْعِ جُرُونِ بِئْرِ زَرْقُونٍ ; لِأَنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ وَإِنْ كَانَ الْعَطَاءُ مِنْ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَفِصْحِ النَّصَارَى وَصَوْمِهِمْ الْمِيلَادَ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا جَازَ الْبَيْعُ ، عِيَاضٌ . الْجَدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَجُرُونُ بِئْرِ زَرْقُونٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ جَمْعُ جَرِينِ ، وَهُوَ الْأَنْدَرُ وَكَذَا جَاءَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَصَوَابُهُ جُرْنٌ بِغَيْرِ وَاوٍ ، وَبِئْرُ زَرْقُونٍ بِفَتْحِ الزَّايِ فَسَّرَهَا فِي الْكِتَابِ بِأَنَّهَا بِئْرٌ عَلَيْهَا زَرْعٌ وَحَصَادٌ ، الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَزَرْقُونٍ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْبِئْرُ اسْمُهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَى ا هـ .
وَالنَّيْرُوزُ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ والسِّرْيانِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ وَمَعْنَاهُ الْيَوْمُ الْجَدِيدُ ، وَهُوَ عِنْدَ الْفُرْسِ سِتَّةُ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا الْيَوْمُ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ شَهْرِ سَنَتِهِمْ وَيُسَمُّونَ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ نَيْرُوزَ الْخَاصَّةِ وَالسَّادِسَ نَيْرُوزُ الْعَامَّةِ وَالنَّيْرُوزُ الْكَبِيرُ وَالْمِهْرَجَانُ وَيُسَمَّى عِنْدَهُمْ الْعَنْصَرَةُ ، وَهُوَ مَوْلِدُ يَحْيَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَهُوَ عِيدٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ عِنْدَ الْفُرْسِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسُ مِنْ شَهْرِ مُهْرَمَاهُ سَابِعُ أَشْهُرِ السَّنَةِ الْفَارِسِيَّةِ وَآخِرِ يَوْمٍ مِنْ بَئُونَةَ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ ، وَهُوَ أَيْضًا سِتَّةُ أَيَّامٍ وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ سَادِسَ عَشَرَ مَهْرُ مَا يُسَمَّى مِهْرَجَانَ الْعَامَّةِ وَالْيَوْمُ السَّادِسُ الَّذِي هُوَ حَادِي عِشْرِينِهِ يُسَمَّى الْمِهْرَجَانَ الْكَبِيرَ لِلْخَاصَّةِ وَالْفِصْحُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْحَاءِ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : الْفِصْحُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ وَالْحَاءِ يَوْمُ فِطْرِ النَّصَارَى مِنْ صَوْمِهِمْ ا هـ . وَكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَرَأَيْتُ فِي نُسْخَةٍ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ ضَبْطَهُ فِي أَوَّلِ بُيُوعِ الْآجَالِ بِفَتْحِ الْفَاءِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ عِيَاضٍ وَلَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ النَّاسِخِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَمَّا صَوْمُ النَّصَارَى وَالْأَشْهُرُ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ فَمَعْلُومَةٌ غَيْرَ أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْأَشْهُرِ الْمَعْلُومَةِ دُخُولُهُ فِيهَا يَتَغَيَّرُ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَدُخُولُهُ فِي الْأَشْهُرِ الْقِبْطِيَّةِ دَائِرٌ مَا بَيْنَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَمْشِيرَ إلَى رَابِعِ يَوْمٍ مِنْ بَرْمَهَاتٍ وَفِي الْعَجَمِيَّةِ هُوَ أَقْرَبُ اثْنَيْنِ إلَى الِاجْتِمَاعِ الْكَائِنِ فِيمَا بَيْنَ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ شُبَاطَ إلَى الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ آذَارَ وَلَهُ طُرُقٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ الْيَوْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْأَشْهُرِ الْمَذْكُورَةِ وَأَيَّامُ صَوْمِهِمْ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَالْيَوْمُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ هُوَ فِطْرُهُمْ الْمُسَمَّى بِالْفِصْحِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَالْمِيلَادُ هُوَ اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ كَانُونَ الْأَوَّلِ وَيَنْجَبِرُ وَالتَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ كِيَهْكَ وَيُسَمَّى عِيدَ الْمِيلَادِ وَيَعْنُونَ بِهِ مِيلَادَ الْمَسِيحِ ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ : إنَّمَا يَجُوزُ إلَى النَّيْرُوزِ وَمَا مَعَهُ إنْ عَلِمَا مَعًا حِسَابَ الْعَجِّ وَإِنْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث