مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
ص ( إلَّا كَسَاعَةٍ )
ش : يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَظَرَ الْمُشْتَرِي فَقَطْ لَا لِقَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ارْتِيَاءً .
ص . ( وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ إلَخْ )
ش : مَفْهُومُ قَوْلِهِ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ أَنَّهَا لَوْ تَعَدَّدَتْ لَكَانَ خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ اشْتَرَى حَظَّ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ مِنْ دَارٍ فِي ثَلَاثِ صَفَقَاتٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ أَوْ يَأْخُذَ أَيَّ صَفْقَةٍ شَاءَ فَإِنْ أَخَذَ الْأُولَى لَمْ يَشْفَعْ مَعَهُ فِيهَا الْمُبْتَاعُ وَإِنْ أَخَذَ الثَّانِيَةَ كَانَ لِلْمُبْتَاعِ مَعَهُ الشُّفْعَةُ بِقَدْرِ صَفْقَتِهِ الْأُولَى فَقَطْ وَإِنْ أَخَذَ الثَّالِثَةَ خَاصَّةً شَفَعَ فِيهَا بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَتَعَدُّدُ الصَّفَقَاتِ يُوجِبُ انْفِرَادَ كُلِّ صَفْقَةٍ بِحُكْمِهَا ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ تَعَدَّدَ الشَّفِيعُ فَقَطْ ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارَيْنِ فِي صَفْقَةٍ ، وَشَفِيعُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ 328 شُفْعَتَهُ فِي الَّتِي هُوَ شَفِيعُهَا دُونَ الْأُخْرَى . أَبُو الْحَسَنِ تَعَدَّدَ هُنَا الشَّفِيعُ وَالصَّفْقَةُ وَاحِدَةٌ وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ وَالْمُبْتَاعُ وَاحِدٌ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يُجْعَلْ لِلْمُبْتَاعِ حُجَّةٌ بِتَبْعِيضِ صَفْقَتِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الشِّقْصُ الْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ جُلَّ الصَّفْقَةِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ مَعَ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ فَفِي النَّوَادِرِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ : مَنْ ابْتَاعَ حَظًّا مِنْ دَارٍ مِنْ رَجُلٍ وَحَظًّا مِنْ حَائِطٍ مِنْ آخَرَ وَشَفِيعُهُمَا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ ابْنَ عَبْدُوسٍ ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلْيَرُدَّ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ يَأْخُذْ بِالشُّفْعَةِ فَيَنْفُذْ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ ، قَالَ أَشْهَبُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ : وَكَذَا إنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ جَمَاعَةً فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا النَّخْلَ دُونَ غَيْرِهَا فَإِمَّا أَخَذُوا الْجَمِيعَ أَوْ تَرَكُوا فَإِنْ أَخَذُوا الْجَمِيعَ عَلَى أَنَّ النَّخْلَ لِأَحَدِهِمْ وَلِلْآخَرِ الدُّورُ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ ، انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ فِي هَذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ وَاشْتَرَكُوا فِي كُلِّ حِصَّةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَكَانَ أَسْقَطَ بَعْضَهُمْ أَوْ غَابَ )
ش : قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَإِذَا اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَوْ غَابَ فَلَيْسَ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَمَّا غَيْبَةُ بَعْضِ الشُّفَعَاءِ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَأَنَّ الْحُكْمَ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا فِي الْإِسْقَاطِ فَمَا قَالَ الشَّيْخُ هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ : إنْ كَانَ تَسْلِيمُ أَحَدِ الشُّفَعَاءِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ إلَّا بِقَدْرِ سَهْمِهِ وَلِلْمُبْتَاعِ سَهْمُ مَنْ سَلَّمَ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّرْكِ وَكَرَاهَةِ الْأَخْذِ فَلِلْمُتَمَسِّكِ أَخْذُ جَمِيعِهَا وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَحُزْ إلَّا مُصَابُهُ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَقْيَسُ الْأَقْوَالِ ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا لَفْظُهُ : وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ كَلَامِ الْوَقَارِ : وَحَاصِلُهُ أَنَّ نَصِيبَ التَّارِكِ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا وَابْنُ حَبِيبٍ خَصَّصَ ذَلِكَ بِكَوْنِ التَّرْكِ لِوَجْهِ الْمُشْتَرِي وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ لِمَنْ بَقِيَ مُطْلَقًا فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ .
ش : يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَظَرَ الْمُشْتَرِي فَقَطْ لَا لِقَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ارْتِيَاءً .
ص . ( وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ إلَخْ )
ش : مَفْهُومُ قَوْلِهِ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ أَنَّهَا لَوْ تَعَدَّدَتْ لَكَانَ خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ اشْتَرَى حَظَّ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ مِنْ دَارٍ فِي ثَلَاثِ صَفَقَاتٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ أَوْ يَأْخُذَ أَيَّ صَفْقَةٍ شَاءَ فَإِنْ أَخَذَ الْأُولَى لَمْ يَشْفَعْ مَعَهُ فِيهَا الْمُبْتَاعُ وَإِنْ أَخَذَ الثَّانِيَةَ كَانَ لِلْمُبْتَاعِ مَعَهُ الشُّفْعَةُ بِقَدْرِ صَفْقَتِهِ الْأُولَى فَقَطْ وَإِنْ أَخَذَ الثَّالِثَةَ خَاصَّةً شَفَعَ فِيهَا بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَتَعَدُّدُ الصَّفَقَاتِ يُوجِبُ انْفِرَادَ كُلِّ صَفْقَةٍ بِحُكْمِهَا ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ تَعَدَّدَ الشَّفِيعُ فَقَطْ ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارَيْنِ فِي صَفْقَةٍ ، وَشَفِيعُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ 328 شُفْعَتَهُ فِي الَّتِي هُوَ شَفِيعُهَا دُونَ الْأُخْرَى . أَبُو الْحَسَنِ تَعَدَّدَ هُنَا الشَّفِيعُ وَالصَّفْقَةُ وَاحِدَةٌ وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ وَالْمُبْتَاعُ وَاحِدٌ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يُجْعَلْ لِلْمُبْتَاعِ حُجَّةٌ بِتَبْعِيضِ صَفْقَتِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الشِّقْصُ الْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ جُلَّ الصَّفْقَةِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ مَعَ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ فَفِي النَّوَادِرِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ : مَنْ ابْتَاعَ حَظًّا مِنْ دَارٍ مِنْ رَجُلٍ وَحَظًّا مِنْ حَائِطٍ مِنْ آخَرَ وَشَفِيعُهُمَا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ ابْنَ عَبْدُوسٍ ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلْيَرُدَّ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ يَأْخُذْ بِالشُّفْعَةِ فَيَنْفُذْ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ ، قَالَ أَشْهَبُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ : وَكَذَا إنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ جَمَاعَةً فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا النَّخْلَ دُونَ غَيْرِهَا فَإِمَّا أَخَذُوا الْجَمِيعَ أَوْ تَرَكُوا فَإِنْ أَخَذُوا الْجَمِيعَ عَلَى أَنَّ النَّخْلَ لِأَحَدِهِمْ وَلِلْآخَرِ الدُّورُ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ ، انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ فِي هَذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ وَاشْتَرَكُوا فِي كُلِّ حِصَّةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَكَانَ أَسْقَطَ بَعْضَهُمْ أَوْ غَابَ )
ش : قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَإِذَا اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَوْ غَابَ فَلَيْسَ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَمَّا غَيْبَةُ بَعْضِ الشُّفَعَاءِ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَأَنَّ الْحُكْمَ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا فِي الْإِسْقَاطِ فَمَا قَالَ الشَّيْخُ هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ : إنْ كَانَ تَسْلِيمُ أَحَدِ الشُّفَعَاءِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ إلَّا بِقَدْرِ سَهْمِهِ وَلِلْمُبْتَاعِ سَهْمُ مَنْ سَلَّمَ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّرْكِ وَكَرَاهَةِ الْأَخْذِ فَلِلْمُتَمَسِّكِ أَخْذُ جَمِيعِهَا وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَحُزْ إلَّا مُصَابُهُ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَقْيَسُ الْأَقْوَالِ ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا لَفْظُهُ : وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ كَلَامِ الْوَقَارِ : وَحَاصِلُهُ أَنَّ نَصِيبَ التَّارِكِ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا وَابْنُ حَبِيبٍ خَصَّصَ ذَلِكَ بِكَوْنِ التَّرْكِ لِوَجْهِ الْمُشْتَرِي وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ لِمَنْ بَقِيَ مُطْلَقًا فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث