مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( التَّاسِعُ ) مِنْ أَوْجُهِ الْكَلَامِ عَلَى الْخُنْثَى ، هَلْ هَذَا الْمِيرَاثُ الْمَجْعُولُ لَهُ مِيرَاثًا ثَالِثًا مَشْرُوعٌ مُغَايِرٌ لِمِيرَاثِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَمْ لَا مِيرَاثَ فِي الشَّرْعِ سِوَى أَحَدِ الْمِيرَاثَيْنِ لَكِنْ لَمَّا تَعَذَّرَ عَلَيْنَا مَعْرِفَةُ حَالِهِ تَوَسَّطْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ الْعُقْبَانِيُّ هَذَا يَنْبَنِي أَنَّهُ خَلْقٌ ثَالِثٌ وَلَيْسَ هُوَ أَحَدُ النَّوْعَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ جَمَاهِيرَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ خَلْقًا ثَالِثًا فَلَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ ثَالِثٌ ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ الْجَوَابُ عَمَّا اعْتَرَضَ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى الْفَرْضِيِّينَ بِأَنَّهُمْ بَيَّنُوا فِي أَوَّلِ كُتُبِهِمْ مَقَادِيرَ الْمَوَارِيثِ مِنْ فَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَلَمْ يُبَيِّنُوا مِقْدَارَ مِيرَاثِ الْخُنْثَى إلَّا فِي آخِرِ كُتُبِهِمْ ، ( وَالْجَوَابُ ) أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ ثَالِثٌ فَيُبَيَّنُ .
( الْعَاشِرُ ) فِي السَّبَبِ الَّذِي يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ بِهِ الْخُنْثَى فَإِنَّ أَسْبَابَ الْإِرْثِ ثَلَاثَةٌ : نَسَبٌ وَنِكَاحٌ وَوَلَاءٌ فَأَمَّا مِيرَاثُهُ بِالنَّسَبِ فَسَيَأْتِي فِي الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْوَلَدِ ، وَالْإِخْوَةِ وَالْعَصَبَاتِ وَلَا يَتَأَتَّى فِي الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ لِمَنْعِ نِكَاحِهِ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَلَا يَكُونُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ زَوْجًا لَا زَوْجَةً وَلَا أَبًا وَلَا أُمًّا وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ قَدْ وُجِدَ مَنْ وُلِدَ لَهُ مِنْ بَطْنِهِ وَظَهْرِهِ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ وَرِثَ مِنْ ابْنِهِ لِصُلْبِهِ مِيرَاثَ الْأَبِ كَامِلًا ، وَمِنْ ابْنِهِ لِبَطْنِهِ مِيرَاثَ الْأُمِّ كَامِلًا وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى . غَيْرَ أَنَّ الْإِخْوَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ الْأُمِّ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا اخْتِلَافٌ فِي التَّقْدِيرِ ; لِأَنَّ مِيرَاثَ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ لَا يَخْتَلِفُ بِالذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثَةِ وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ عَصَبَاتٌ ، وَسَيَأْتِي فِي أَثْنَاءِ شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ بَالَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ أَسْبَقَ مَزِيدُ بَيَانٍ فِيمَا إذَا وُلِدَ لِلْخُنْثَى مِنْ ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ ، وَأَمَّا مِيرَاثُهُ بِالنِّكَاحِ فَلَا يَتَأَتَّى إلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ نِكَاحَهُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ نِكَاحِهِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعَ عَشَرَ ، وَإِذَا وَرِثَ بِهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ مِيرَاثُهُ ، وَأَمَّا مِيرَاثُهُ بِالْوَلَاءِ فَيَرِثُ مِنْ الْوَلَاءِ مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ ، وَلَا يَخْتَلِفُ مِيرَاثُهُ فِي ذَلِكَ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ، قَالَ الْعُقْبَانِيُّ قَالُوا : وَلَا يَرِثُ غَيْرَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ إنَّمَا يُورَثُ بِالتَّعْصِيبِ الْمُسْتَكْمَلِ ، وَلَا يَسْتَكْمِلُ الْخُنْثَى تَعْصِيبًا قَالَ ( قُلْتُ ) : وَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَرِثَ بِالْبُنُوَّةِ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَ وَحْدَهُ لَا يَرِثُ إلَّا اسْتِكْمَالًا أَوْ نِصْفًا ، وَهَكَذَا نَقُولُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَفِي هَذَا الْبَحْثِ نَشَأَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ أَنَّ الْخُنْثَى لَا يَرِثُ .
( الْعَاشِرُ ) فِي السَّبَبِ الَّذِي يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ بِهِ الْخُنْثَى فَإِنَّ أَسْبَابَ الْإِرْثِ ثَلَاثَةٌ : نَسَبٌ وَنِكَاحٌ وَوَلَاءٌ فَأَمَّا مِيرَاثُهُ بِالنَّسَبِ فَسَيَأْتِي فِي الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْوَلَدِ ، وَالْإِخْوَةِ وَالْعَصَبَاتِ وَلَا يَتَأَتَّى فِي الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ لِمَنْعِ نِكَاحِهِ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَلَا يَكُونُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ زَوْجًا لَا زَوْجَةً وَلَا أَبًا وَلَا أُمًّا وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ قَدْ وُجِدَ مَنْ وُلِدَ لَهُ مِنْ بَطْنِهِ وَظَهْرِهِ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ وَرِثَ مِنْ ابْنِهِ لِصُلْبِهِ مِيرَاثَ الْأَبِ كَامِلًا ، وَمِنْ ابْنِهِ لِبَطْنِهِ مِيرَاثَ الْأُمِّ كَامِلًا وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى . غَيْرَ أَنَّ الْإِخْوَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ الْأُمِّ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا اخْتِلَافٌ فِي التَّقْدِيرِ ; لِأَنَّ مِيرَاثَ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ لَا يَخْتَلِفُ بِالذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثَةِ وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ عَصَبَاتٌ ، وَسَيَأْتِي فِي أَثْنَاءِ شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ بَالَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ أَسْبَقَ مَزِيدُ بَيَانٍ فِيمَا إذَا وُلِدَ لِلْخُنْثَى مِنْ ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ ، وَأَمَّا مِيرَاثُهُ بِالنِّكَاحِ فَلَا يَتَأَتَّى إلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ نِكَاحَهُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ نِكَاحِهِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعَ عَشَرَ ، وَإِذَا وَرِثَ بِهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ مِيرَاثُهُ ، وَأَمَّا مِيرَاثُهُ بِالْوَلَاءِ فَيَرِثُ مِنْ الْوَلَاءِ مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ ، وَلَا يَخْتَلِفُ مِيرَاثُهُ فِي ذَلِكَ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ، قَالَ الْعُقْبَانِيُّ قَالُوا : وَلَا يَرِثُ غَيْرَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ إنَّمَا يُورَثُ بِالتَّعْصِيبِ الْمُسْتَكْمَلِ ، وَلَا يَسْتَكْمِلُ الْخُنْثَى تَعْصِيبًا قَالَ ( قُلْتُ ) : وَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَرِثَ بِالْبُنُوَّةِ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَ وَحْدَهُ لَا يَرِثُ إلَّا اسْتِكْمَالًا أَوْ نِصْفًا ، وَهَكَذَا نَقُولُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَفِي هَذَا الْبَحْثِ نَشَأَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ أَنَّ الْخُنْثَى لَا يَرِثُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث