مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4786 · ص. المطبوع 428
( فَرْعٌ ) قَالَ الْعُقْبَانِيُّ : وَانْظُرْ لَوْ كَانَ لِإِنْسَانٍ عَمٌّ خُنْثَى ، فَوَلَدَ مِنْ ظَهْرِهِ ذَكَرًا ، ثُمَّ مَاتَ الْخُنْثَى ، ثُمَّ ابْنُ أَخِيهِ فَهَلْ يَرِثُ مِنْهُ ابْنُ الْخُنْثَى جَمِيعَ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ ابْنُ عَمٍّ أَمْ لَا يَرِثُ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَرِثُ أَبُوهُ الَّذِي يُدْلِي بِهِ أَوْ يُقَالُ : إنَّ أَبَاهُ لَمَّا وَلَدَ مِنْ ظَهْرِهِ تَعَيَّنَ لِلذُّكُورَةِ ، فَزَالَ عَنْهُ الْإِشْكَالُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ أَيْضًا مِنْ بَطْنِهِ انْتَهَى .
وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ الْكَلَامَ عَلَى الْخُنْثَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فَاعْلَمْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْحَادِيَ عَشَرَ ) فِي كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِي مَسَائِلِ الْخُنْثَى وَلْنَذْكُرْ هُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَالَ 428 رَحِمَهُ اللَّهُ " وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ ، وَأُنْثَى يَعْنِي أَنَّ الْخُنْثَى إذَا كَانَ وَاضِحًا فَمِيرَاثُهُ كَمِيرَاثِ الصِّنْفِ الَّذِي اُلْتُحِقَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِ ذَكَرٍ وَنِصْفُ نَصِيبِ أُنْثَى ، ثُمَّ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : تُصَحَّحُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى التَّقْدِيرَاتِ يَعْنِي أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ خُنْثَى وَاحِدٌ فَتُصَحَّحُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، ثُمَّ تُصَحِّحُهَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ أُنْثَى ، وَلَيْسَ فِي هَذَا إلَّا تَقْدِيرَانِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا خُنْثَيَانِ فَتَصْحِيحُهَا عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِمَا ذَكَرَيْنِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِمَا أُنْثَيَيْنِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ أَحَدِهِمَا ذَكَرًا ، وَالْآخَرِ أُنْثَى ، وَعَلَى عَكْسِهِ فَتَجِيءُ أَرْبَعُ تَقْدِيرَاتٍ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنَّ الثَّالِثَ وَالرَّابِعَ سَوَاءٌ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ كَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَخًا وَالْآخَرُ ابْنًا ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ خَنَاثَى فَيَأْتِي فِيهَا ثَمَانِ تَقْدِيرَاتٍ ، وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَسِتَّةَ عَشَرَ تَقْدِيرًا ، وَهَكَذَا فَتُصَحَّحُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ مَسْأَلَتُهُ قَالَ الْمُصَنِّف ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْوَفْقَ أَوْ الْكُلَّ يَعْنِي ، ثُمَّ تَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا أَوْ تَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا وَسَكَتَ عَنْ التَّمَاثُلِ وَالتَّدَاخُلِ لِوُضُوحِ ذَلِكَ
وَالْمَعْنَى أَنَّك تُحَصِّلُ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ فِي ذَلِكَ طَرِيقَيْنِ أَسْهَلُهُمَا أَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا فَتَكْتَفِيَ بِأَحَدِهِمَا إنْ تَمَاثَلَا وَبِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَدَاخَلَا ، وَبِالْحَاصِلِ مِنْ ضَرْبِ وَفْقِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا أَوْ ضَرْبِ كُلِّهِ فِي كُلِّ الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا ، ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الْحَاصِلِ ، وَالثَّالِثِ وَهَكَذَا ، ثُمَّ قَالَ ، ثُمَّ فِي حَالَيْ الْخُنْثَى يَعْنِي إذَا حَصَلَتْ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْخُنْثَى أَوْ عَلَى مَسَائِلِهِ فَاضْرِبْ ذَلِكَ الْعَدَدَ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى يُرِيدُ إذَا كَانَ وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَفِي أَحْوَالِهِمَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَفِي أَحْوَالِهِمْ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ ، ثُمَّ تَقْسِمُ الْعَدَدَ الْحَاصِلَ عَلَى كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْخُنْثَى وَالْخَنَاثَى ، وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَارِثٍ مَا يَخْرُجُ لَهُ فِي كُلِّ قِسْمَةٍ فَمَا اجْتَمَعَ بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا أُخِذَتْ مِنْهُ جُزْءًا بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى حَالَةِ الْخُنْثَى أَوْ الْخَنَاثَى فَإِنْ كَانَ الْخُنْثَى وَاحِدًا فَلَيْسَ إلَّا حَالَانِ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَيْهِمَا النِّصْفُ فَيَأْخُذُ نِصْفَ مَا اجْتَمَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْخُنْثَى اثْنَيْنِ فَالْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ ، وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَيْهَا رُبْعٌ فَيَأْخُذُ لِكُلِّ وَارِثٍ رُبْعَ مَا اجْتَمَعَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْخُنْثَى ثَلَاثَةً ، فَالْأَحْوَالُ ثَمَانِيَةٌ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَيْهَا الثُّمُنُ فَيُعْطِي لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُمُنَ مَا اجْتَمَعَ لَهُ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ .
ص ( وَتَأْخُذُ مِنْ كُلِّ نَصِيبٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ النِّصْفَ )
ش : فَقَوْلُهُ : مِنْ الِاثْنَيْنِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ نَصِيبٍ ، وَنَصِيبٍ : مَجْرُورٌ بِإِضَافَةِ " كُلِّ " إلَيْهِ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ يُبَيِّنُهُ مَا بَعْدُهُ تَقْدِيرُهُ كُلٌّ مِنْ كُلِّ نَصِيبٍ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى عَدَدِ أَحْوَالِ الْخُنْثَى فَمِنْ الِاثْنَيْنِ النِّصْفُ وَهَكَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ 429 الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ : " فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ نَصِيبٍ " إلَى آخِرِهِ مَا ذَكَرْنَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا قَسَمْت الْعَدَدَ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْجَامِعَةِ فِي أَحْوَالِ الْخُنْثَى عَلَى كُلِّ مَسْأَلَةٍ فَمَا خَرَجَ لِكُلِّ وَارِثٍ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ تَأْخُذُ مِنْهُ بِنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى أَحْوَالِ الْخُنْثَى ، ثُمَّ مَثَّلَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِذَلِكَ بِمِثَالَيْنِ أَحَدُهُمَا فِيهِ خُنْثَى وَاحِدٌ ، وَالْآخَرُ فِيهِ خُنْثَيَانِ ، فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ : إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ابْنٌ ذَكَرٌ سَوِيٌّ ، وَخُنْثَى فَتَقْدِيرُ كَوْنِ الْخُنْثَى ذَكَرًا تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَبِتَقْدِيرِهِ أُنْثَى تَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَأَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا سِتَّةٌ لِتَبَايُنِهِمَا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ فِيهَا ، أَيْ فِي الثَّلَاثَةِ لِتَبَايُنِهِمَا تَحْصُلُ سِتَّةٌ وَالْخُنْثَى مُتَّحِدٌ فَلَهُ حَالَتَانِ فَقَطْ فَتَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي اثْنَيْنِ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ تَقْسِمُهَا عَلَى مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةٌ ، وَعَلَى مَسْأَلَةِ التَّأْنِيثِ يَحْصُلُ لِلذَّكَرِ السَّوِيِّ ثَمَانِيَةٌ ، وَلِلْخُنْثَى أَرْبَعَةٌ فَتَجْمَعُ مَا حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَيَجْتَمِعُ لِابْنِ الْبِنْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْخُنْثَى عَشْرَةٌ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَى أَحْوَالِ الْخُنْثَى النِّصْفُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَّا حَالَتَانِ فَيُعْطِي لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَا اجْتَمَعَ لَهُ ، فَيَكُونُ لِابْنِ الْبِنْتِ سَبْعَةٌ وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ وَمَجْمُوعُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ، وَإِنْ شِئْت فَخُذْ مِنْ النِّسْبَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ قِسْمَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ عَلَى مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ نِصْفَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْبِنْتُ ، وَالْخُنْثَى وَمَنْ الثَّمَانِيَةِ الْحَاصِلَةِ لِلِابْنِ السَّوِيِّ الْخَارِجَةِ مِنْ قِسْمَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ عَلَى مَسْأَلَةِ التَّأْنِيثِ نِصْفُهَا ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ، وَضُمَّهُ لِلثَّلَاثَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً وَخُذْ نِصْفَ الْأَرْبَعَةِ الْحَاصِلَةِ لِلْخُنْثَى فِي مَسْأَلَةِ التَّأْنِيثِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، وَضُمَّهُ لِلثَّلَاثَةِ الْحَاصِلَةِ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ خَمْسَةً كَمَا تَقَدَّمَ .
وَالْمِثَالُ الثَّانِي : إذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ وَلَدَيْنِ خُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبًا فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ مَسَائِلَ : مَسْأَلَةُ تَذْكِيرِهِمَا مِنْ اثْنَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ ، وَمَسْأَلَةُ تَأْنِيثِهِمَا مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ تَذْكِيرِ أَحَدِهِمَا وَتَأْنِيثِ الْآخَرِ ، وَعَكْسِهِ فَالثَّلَاثُ الْمَسَائِلِ الْأَخِيرَةِ مُتَّفِقَةٌ فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُهُ فِي مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ لِتَبَايُنِهِمَا يَحْصُلُ سِتَّةٌ تَضْرِبُهَا فِي أَحْوَالِ الْخَنَاثَى وَهِيَ أَرْبَعَةٌ يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَقْسِمُهَا عَلَى مَسْأَلَةِ التَّذْكِيرِ يَحْصُلُ لِكُلِّ خُنْثَى اثْنَا عَشَرَ وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ ، وَعَلَى مَسْأَلَةِ التَّأْنِيثِ يَحْصُلُ لِكُلٍّ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ وَالْعَاصِبِ ثَمَانِيَةٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَذْكِيرِ أَحَدِهِمَا وَتَأْنِيثِ الْآخَرِ يَحْصُلُ لِلذَّكَرِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأُنْثَى ثَمَانِيَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ ، وَكَذَا عَلَى تَقْدِيرِ عَكْسِهِ فَيَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِلْعَاصِبِ ثَمَانِيَةٌ فَقَطْ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَى أَحْوَالِ الْخَنَاثَى أَرْبَعَةٌ ، فَيُؤْخَذُ لِكُلِّ وَارِثٍ رُبْعُ مَا حَصَلَ لَهُ ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ رُبْعُ مَا بِيَدِهِ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ ، رُبْعُ الْأَرْبَعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ ، وَلِلْعَاصِبِ { اثْنَانِ } رُبْعُ الثَّمَانِيَةِ ، وَإِنْ شِئْت فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبْعَ مَا يَخْرُجُ لَهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَاجْمَعْ ذَلِكَ يَحْصُلُ أَيْضًا أَحَدَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ وَاثْنَانِ لِلْعَاصِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
هَذَا أَحَدُ طُرُقِ الْعَمَلِ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي شَرْحِ الْحَوفِيِّ لِلْعَمَلِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَرْبَعَ طُرُقٍ وَلِلْعَمَلِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ طُرُقًا أُخْرَى ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَا عَنْ ابْنِ خَرُوفٍ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَأَنَّهَا خَطَأٌ وَذَكَرَ طَرِيقًا أُخْرَى مُخَالِفَةً لِمَا تَقَدَّمَ وَنَاقَشَهُ فِي ذَلِكَ الْعُقْبَانِيُّ ، وَقَالَ : إنَّمَا ذِكْرُهُ يَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّرِكَةَ تُقْسَمُ عَلَى الدَّعَاوَى ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْقَوْلِ ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث