مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( مَسْأَلَةٌ ) سَتْرُ الْحِيطَانِ بِهِ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إثْرَ كَلَامِهِ فِي الْبَسْطِ بِخِلَافِ سُتُورِ الْحَرِيرِ الْمُعَلَّقَةِ فِي الْبُيُوتِ : لَا بَأْسَ بِهَا لِأَنَّهَا إنَّمَا هِيَ لِبَاسٌ لِمَا سَتَرَتْهُ مِنْ الْحِيطَانِ انْتَهَى . فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي نَحْوُهُ عَنْ النَّوَادِرِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ أَنَّ مَسَانِدَ الْحَرِيرِ وَالْبَشْخَانَاتِ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى السَّرِيرِ لَا تَجُوزُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ انْتَهَى وَهُوَ غَرِيبٌ أَمَّا النِّسَاءُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِنَّ مِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ اللِّبَاسِ وَأَمَّا الرِّجَالُ فَلَا شَكَّ أَنَّ اسْتِنَادَهُمْ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ وَأَمَّا الْبَشْخَانَاتُ الْمُعَلَّقَةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي السُّتُورِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَوْ مُنِعَ ذَلِكَ لَمُنِعَ دُخُولُ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ سَقْفَهَا مَكْسُوٌّ بِالْحَرِيرِ وَكَسْوُهَا بِالْحَرِيرِ جَائِزٌ بَلْ مَنْدُوبٌ وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ هُنَا وَفِي فَصْلِ الْوَلِيمَةِ وَانْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي 505 الْكِتَابَةِ فِي الْحَرِيرِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ : وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي إجَازَةِ لِبَاسِ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ ، فَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُبَاهَاتِ وَالْإِرْهَابِ وَلِمَا بَقِيَ عِنْدَ الْقِتَالِ مِنْ النَّبْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ السِّلَاحِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَحَكَاهُ ابْنُ شَعْبَانَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي رَسْمٍ حَلَفَ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ : وَأَمَّا اتِّخَاذُ الرَّايَةِ مِنْ الْحَرِيرِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ انْتَهَى . وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ : وَأَجَازَ مِنْهُ الرَّايَةَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ حَبِيبٍ وَتَعْلِيقَهُ سِتْرًا وَالْكُلُّ خَيْطُ الْعَلَمِ وَالْخِيَاطَةَ بِهِ وَجَوَّزَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَازِرِيَّ الطَّوْقَ وَاللَّبِنَةَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَجُوزُ جَيْبٌ وَلَا زِرٌّ انْتَهَى يُوهِم أَنَّ غَيْرَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ يَمْنَعُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : أَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ لُبْسَهُ لِحَكَّةٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لِلْجِهَادِ وَرَوَاهُ وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُمَا انْتَهَى . وَاقْتَصَرَ فِي الْجَلَّابِ عَلَى إجَازَةِ لُبْسِهِ لِلْحَكَّةِ وَالْجِهَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : أَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ لُبْسَهُ لِحَكَّةٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لِلْجِهَادِ وَرَوَاهُ وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُمَا انْتَهَى . وَاقْتَصَرَ فِي الْجَلَّابِ عَلَى إجَازَةِ لُبْسِهِ لِلْحَكَّةِ وَالْجِهَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث