مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
ص ( وَسَلَامٌ عُرِّفَ بِأَلْ )
ش : قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : وَلَا بُدَّ فِي السَّلَامِ مِنْ التَّلَفُّظِ وَلَوْ سَلَّمَ بِالنِّيَّةِ لَمْ يُجْزِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا فِي حَقِّ الْقَادِرِ وَأَمَّا الْعَاجِزُ بِخَرَسٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النِّيَّةَ تَكْفِيهِ بِلَا خِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّكْبِيرِ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَتَكْفِي الْأَخْرَسَ نِيَّتُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ نَاجِي : بِلَا خِلَافٍ فِيهِ ، انْتَهَى . وَالْعَاجِزُ لِغَيْرِ خَرَسٍ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْعَاجِزِ لِغَيْرِهِ فِي التَّكْبِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْجُزُولِيُّ : وَلَوْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَجَمَعَ بَيْنَ التَّنْوِينِ وَالْأَلْفِ وَاللَّامِ ؟ فَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عِمْرَانَ كُنَّا نَحْفَظُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ الْجُورَانِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ أَنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ ، حَتَّى جَاءَ الشَّارْمَسَاحِيُّ فَقَالَ : يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ مَا يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ اللَّحَّانِ ، الزَّنَاتِيُّ فِي صَلَاتِهِ قَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ عَكْسُ مَا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ انْتَهَى كَلَامُ الْجُزُولِيِّ ، وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : فَلَوْ قَالَ : السَّلَامُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ : عَلَيْكُمْ ، فَقِيلَ : يُجْزِئُهُ ، وَقِيلَ : لَا يُجْزِئُهُ ، وَلَوْ قَالَ : السَّلَامُ 523 عَلَيْك بِإِسْقَاطِ الْمِيمِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجْزِئُهُ إذَا قَالَ : السَّلَامُ فَقَطْ فَأَحْرَى هُنَا ، انْتَهَى وَانْظُرْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي أَوَّلِ شَرْحِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ : وَكَذَا ظَاهِرُهَا لَوْ قَالَ السَّلَامُ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَبِهِ أَقُولُ كَانَ شَيْخُنَا يُرْجِعُ فِي دَرْسِهِ الْإِجْزَاءَ لِجَوَازِ حَذْفِ الْخَبَرِ إذَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ عِبَادَةٍ بَلْ الْجَارِي عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لَوْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْك بِإِسْقَاطِ الْمِيمِ فَقَطْ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ ، وَاخْتَلَفَ إذَا قَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ مُنَكِّرًا الْفَتْوَى بِالْبُطْلَانِ ، وَلَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مُعَرِّفًا مُنَوِّنًا فَالْمَنْصُوصُ لِمُتَأَخِّرِي شُيُوخِنَا عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَخَرَجَ الْإِجْزَاءُ مِنْ اللَّحْنِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَلَوْ قَالَ : عَلَيْكُمْ السَّلَامُ ، فَفِي الْبُطْلَانِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحُلَلِ وَظَاهِرُ مَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ، انْتَهَى .
زَادَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ إثْرَ هَذَا الْكَلَامِ وَلَا أَعْرِفُ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ انْتَهَى . وَفِيهِ أَيْضًا بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكُلُّ هَذَا الْخِلَافِ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَأَمَّا ابْتِدَاءً فَالْمَطْلُوبُ عَدَمُهُ انْتَهَى . وَفِي أَوَائِلِ الْعَارِضَةِ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَلَفْظُهُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، مُعَرِّفًا فَإِنْ نَكَّرَهُ أَوْ قَالَ : عَلَيْكُمْ السَّلَامُ فَفِيهِ قَوْلَانِ الْأَصَحُّ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِهِ ; لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ ، انْتَهَى . وَيُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ مَنْ شَرَعَ فِي السَّلَامِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ، ثُمَّ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْعِيدِ أَنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ وَقَوْلُهُ : وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، كَلِمَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الصَّلَاةِ لَا تَضُرُّ فِيهَا ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ ، وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ إذْ لَيْسَ مِمَّا عَمِلَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كَالتَّسْلِيمِ ثَانِيَةً لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : وَحَكَى الْجُزُولِيُّ فِي زِيَادَةِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ الْجَوَازَ وَلَمْ يَعْزُهُ ، وَهَذَا عَلَى الشَّرْطِيَّةِ صَحِيحٌ وَعَلَى الرُّكْنِيَّةِ فِيهِ بَحْثٌ ، انْتَهَى . يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّلَامَ شَرْطٌ فَالشَّرْطُ خَارِجٌ عَنْ الْمَشْرُوطِ فَإِذَا زَادَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَكَأَنَّهُ زَادَهَا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ رُكْنٌ تَكُونُ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ فَفِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ نَظَرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ش : قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : وَلَا بُدَّ فِي السَّلَامِ مِنْ التَّلَفُّظِ وَلَوْ سَلَّمَ بِالنِّيَّةِ لَمْ يُجْزِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا فِي حَقِّ الْقَادِرِ وَأَمَّا الْعَاجِزُ بِخَرَسٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النِّيَّةَ تَكْفِيهِ بِلَا خِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّكْبِيرِ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَتَكْفِي الْأَخْرَسَ نِيَّتُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ نَاجِي : بِلَا خِلَافٍ فِيهِ ، انْتَهَى . وَالْعَاجِزُ لِغَيْرِ خَرَسٍ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْعَاجِزِ لِغَيْرِهِ فِي التَّكْبِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْجُزُولِيُّ : وَلَوْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَجَمَعَ بَيْنَ التَّنْوِينِ وَالْأَلْفِ وَاللَّامِ ؟ فَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عِمْرَانَ كُنَّا نَحْفَظُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ الْجُورَانِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ أَنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ ، حَتَّى جَاءَ الشَّارْمَسَاحِيُّ فَقَالَ : يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ مَا يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ اللَّحَّانِ ، الزَّنَاتِيُّ فِي صَلَاتِهِ قَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ عَكْسُ مَا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ انْتَهَى كَلَامُ الْجُزُولِيِّ ، وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : فَلَوْ قَالَ : السَّلَامُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ : عَلَيْكُمْ ، فَقِيلَ : يُجْزِئُهُ ، وَقِيلَ : لَا يُجْزِئُهُ ، وَلَوْ قَالَ : السَّلَامُ 523 عَلَيْك بِإِسْقَاطِ الْمِيمِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجْزِئُهُ إذَا قَالَ : السَّلَامُ فَقَطْ فَأَحْرَى هُنَا ، انْتَهَى وَانْظُرْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي أَوَّلِ شَرْحِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ : وَكَذَا ظَاهِرُهَا لَوْ قَالَ السَّلَامُ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَبِهِ أَقُولُ كَانَ شَيْخُنَا يُرْجِعُ فِي دَرْسِهِ الْإِجْزَاءَ لِجَوَازِ حَذْفِ الْخَبَرِ إذَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ عِبَادَةٍ بَلْ الْجَارِي عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لَوْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْك بِإِسْقَاطِ الْمِيمِ فَقَطْ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ ، وَاخْتَلَفَ إذَا قَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ مُنَكِّرًا الْفَتْوَى بِالْبُطْلَانِ ، وَلَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مُعَرِّفًا مُنَوِّنًا فَالْمَنْصُوصُ لِمُتَأَخِّرِي شُيُوخِنَا عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَخَرَجَ الْإِجْزَاءُ مِنْ اللَّحْنِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَلَوْ قَالَ : عَلَيْكُمْ السَّلَامُ ، فَفِي الْبُطْلَانِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحُلَلِ وَظَاهِرُ مَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ، انْتَهَى .
زَادَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ إثْرَ هَذَا الْكَلَامِ وَلَا أَعْرِفُ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ انْتَهَى . وَفِيهِ أَيْضًا بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكُلُّ هَذَا الْخِلَافِ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَأَمَّا ابْتِدَاءً فَالْمَطْلُوبُ عَدَمُهُ انْتَهَى . وَفِي أَوَائِلِ الْعَارِضَةِ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَلَفْظُهُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، مُعَرِّفًا فَإِنْ نَكَّرَهُ أَوْ قَالَ : عَلَيْكُمْ السَّلَامُ فَفِيهِ قَوْلَانِ الْأَصَحُّ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِهِ ; لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ ، انْتَهَى . وَيُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ مَنْ شَرَعَ فِي السَّلَامِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ، ثُمَّ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْعِيدِ أَنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ وَقَوْلُهُ : وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، كَلِمَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الصَّلَاةِ لَا تَضُرُّ فِيهَا ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ ، وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ إذْ لَيْسَ مِمَّا عَمِلَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كَالتَّسْلِيمِ ثَانِيَةً لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : وَحَكَى الْجُزُولِيُّ فِي زِيَادَةِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ الْجَوَازَ وَلَمْ يَعْزُهُ ، وَهَذَا عَلَى الشَّرْطِيَّةِ صَحِيحٌ وَعَلَى الرُّكْنِيَّةِ فِيهِ بَحْثٌ ، انْتَهَى . يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّلَامَ شَرْطٌ فَالشَّرْطُ خَارِجٌ عَنْ الْمَشْرُوطِ فَإِذَا زَادَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَكَأَنَّهُ زَادَهَا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ رُكْنٌ تَكُونُ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ فَفِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ نَظَرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث