مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( كَطُولٍ بِمَحَلٍّ لَمْ يُشْرَعْ بِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ )
ش : الَّذِي لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ الطُّولُ الرَّفْعُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَمَنْ اسْتَوْفَزَ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ وَاَلَّذِي شُرِعَ فِيهِ الطُّولُ كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ والْهَوَّارِيَّ وَالنَّوَادِرَ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فِي تَرْجَمَةِ إتْمَامِ الْمُصَلِّي مَا ذُكِرَ إذَا شَكَّ وَيَلْزَمُ الشَّاكُّ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَتَذَكَّرَ مَا لَمْ يَطُلْ ذَلِكَ فَإِنْ تَذَكَّرَ وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَأَلْغَى الشَّكَّ وَهَلْ يَلْزَمُهُ سُجُودُ سَهْوٍ لِتَذَكُّرِهِ أَمْ لَا ؟ فَمَا كَانَ فِي تَطْوِيلِهِ قُرْبَةٌ كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ فَلَيْسَ فِي تَطْوِيلِهِ بِذَلِكَ سُجُودُ سَهْوٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ فِي الْجُلُوسِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ حَدِّهِ فَيَسْجُدَ لِسَهْوِهِ ، وَأَمَّا مَا لَا قُرْبَةَ فِي تَطْوِيلِهِ كَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ الْمُسْتَوْفِزِ لِلْقِيَامِ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَطَالَ التَّذَكُّرَ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ ; لِأَنَّ الشَّكَّ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ سَهْوٍ وَتَطْوِيلُ ذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سُجُودُ سَهْوٍ وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا طَوَّلَهَا لِلشَّكِّ انْتَهَى .
ص ( وَإِنْ بَعْدَ شَهْرٍ )
ش : قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : مَتَى مَا ذَكَرَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ مَتَى مَا ذَكَرَ نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّ 21 السُّجُودَ إنْ كَانَ مِنْ فَرْضٍ يَسْجُدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ نَافِلَةٍ فَلَا يَسْجُدُ فِي وَقْتٍ تُكْرَهُ فِيهِ النَّافِلَةُ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ أَوْ خِلَافٌ ؟ انْتَهَى . قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ عَبْدِ الْحَقِّ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ : وَظَاهِرُ الْكِتَابِ التَّسْوِيَةُ ; لِأَنَّهُ جَائِزٌ مُفَارِقٌ لِلنَّوَافِلِ ، انْتَهَى .
وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ قِيلَ : لَا يَسْجُدُ فِي وَقْتِ النَّهْيِ وَلَوْ كَانَ مُرَتَّبًا مِنْ فَرِيضَةٍ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ فَانْظُرْهُ وَنَصُّ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ السَّهْوِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ نَسِيَ سُجُودَ سَهْوٍ بَعْدَ السَّلَامِ سَجَدَهُ مَتَى مَا ذَكَرَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ تَوَضَّأَ وَقَضَاهُمَا وَإِنْ أَحْدَثَ فِيهِمَا تَوَضَّأَ وَأَعَادَهُمَا وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا سَجَدَهُمَا تَوَضَّأَ وَأَعَادَهُمَا ، فَإِنْ لَمْ يُعِدْهُمَا أَجْزَأْنَاهُ وَصَلَاتُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَامَّةٌ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ الصَّلَاةِ . قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ هُنَا بَحْثَانِ ( أَحَدُهُمَا ) اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ فَأَحْرَمَ وَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ لِلْقَضَاءِ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟ قِيلَ : لَا تَصِحُّ لِقَوْلِهَا هُنَا لَيْسَتَا مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا ، وَقِيلَ : يَصِحُّ لِقَوْلِهِ قَبْلَهَا وَلَوْ قَدَّمَهُ صَحَّتْ وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا بَطُلَتْ ( قُلْت ) وَنَحْوُ هَذَا الْخِلَافِ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى لَوْ لَمْ يُدْرِكْ الْمَسْبُوقُ شَيْئًا وَتَبِعَهُ فِي الْبَعْدِيِّ جَهْلًا ثُمَّ قَامَ لِلْقَضَاءِ صَحَّتْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ رَعْيًا لِقَوْلِ سُفْيَانَ وَبَطُلَتْ عِنْدَ عِيسَى بْنِ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا
ش : الَّذِي لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ الطُّولُ الرَّفْعُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَمَنْ اسْتَوْفَزَ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ وَاَلَّذِي شُرِعَ فِيهِ الطُّولُ كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ والْهَوَّارِيَّ وَالنَّوَادِرَ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فِي تَرْجَمَةِ إتْمَامِ الْمُصَلِّي مَا ذُكِرَ إذَا شَكَّ وَيَلْزَمُ الشَّاكُّ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَتَذَكَّرَ مَا لَمْ يَطُلْ ذَلِكَ فَإِنْ تَذَكَّرَ وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَأَلْغَى الشَّكَّ وَهَلْ يَلْزَمُهُ سُجُودُ سَهْوٍ لِتَذَكُّرِهِ أَمْ لَا ؟ فَمَا كَانَ فِي تَطْوِيلِهِ قُرْبَةٌ كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ فَلَيْسَ فِي تَطْوِيلِهِ بِذَلِكَ سُجُودُ سَهْوٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ فِي الْجُلُوسِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ حَدِّهِ فَيَسْجُدَ لِسَهْوِهِ ، وَأَمَّا مَا لَا قُرْبَةَ فِي تَطْوِيلِهِ كَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ الْمُسْتَوْفِزِ لِلْقِيَامِ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَطَالَ التَّذَكُّرَ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ ; لِأَنَّ الشَّكَّ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ سَهْوٍ وَتَطْوِيلُ ذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سُجُودُ سَهْوٍ وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا طَوَّلَهَا لِلشَّكِّ انْتَهَى .
ص ( وَإِنْ بَعْدَ شَهْرٍ )
ش : قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : مَتَى مَا ذَكَرَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ مَتَى مَا ذَكَرَ نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّ 21 السُّجُودَ إنْ كَانَ مِنْ فَرْضٍ يَسْجُدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ نَافِلَةٍ فَلَا يَسْجُدُ فِي وَقْتٍ تُكْرَهُ فِيهِ النَّافِلَةُ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ أَوْ خِلَافٌ ؟ انْتَهَى . قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ عَبْدِ الْحَقِّ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ : وَظَاهِرُ الْكِتَابِ التَّسْوِيَةُ ; لِأَنَّهُ جَائِزٌ مُفَارِقٌ لِلنَّوَافِلِ ، انْتَهَى .
وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ قِيلَ : لَا يَسْجُدُ فِي وَقْتِ النَّهْيِ وَلَوْ كَانَ مُرَتَّبًا مِنْ فَرِيضَةٍ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ فَانْظُرْهُ وَنَصُّ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ السَّهْوِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ نَسِيَ سُجُودَ سَهْوٍ بَعْدَ السَّلَامِ سَجَدَهُ مَتَى مَا ذَكَرَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ تَوَضَّأَ وَقَضَاهُمَا وَإِنْ أَحْدَثَ فِيهِمَا تَوَضَّأَ وَأَعَادَهُمَا وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا سَجَدَهُمَا تَوَضَّأَ وَأَعَادَهُمَا ، فَإِنْ لَمْ يُعِدْهُمَا أَجْزَأْنَاهُ وَصَلَاتُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَامَّةٌ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ الصَّلَاةِ . قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ هُنَا بَحْثَانِ ( أَحَدُهُمَا ) اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ فَأَحْرَمَ وَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ لِلْقَضَاءِ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟ قِيلَ : لَا تَصِحُّ لِقَوْلِهَا هُنَا لَيْسَتَا مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا ، وَقِيلَ : يَصِحُّ لِقَوْلِهِ قَبْلَهَا وَلَوْ قَدَّمَهُ صَحَّتْ وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا بَطُلَتْ ( قُلْت ) وَنَحْوُ هَذَا الْخِلَافِ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى لَوْ لَمْ يُدْرِكْ الْمَسْبُوقُ شَيْئًا وَتَبِعَهُ فِي الْبَعْدِيِّ جَهْلًا ثُمَّ قَامَ لِلْقَضَاءِ صَحَّتْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ رَعْيًا لِقَوْلِ سُفْيَانَ وَبَطُلَتْ عِنْدَ عِيسَى بْنِ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith