مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
page 786 · printed p. 68
ص ( وَالضُّحَى )
ش : لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { ۝ أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ : بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالضُّحَى مَقْصُورٌ ( فَائِدَةٌ ) شَاعَ عِنْدَ الْعَوَامّ أَنَّ مَنْ صَلَّى الضُّحَى يَلْزَمُهُ الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا ، وَأَنَّهُ إنْ تَرَكَهَا عَمِيَ أَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ بَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ النَّوَافِلِ تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا ، وَمَنْ تَرَكَهَا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَلَا حَرَجَ ، وَقَدْ خَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ { ۝ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ : لَا يَدْعُهَا وَيَدْعُهَا حَتَّى نَقُولَ : لَا يُصَلِّيهَا } قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ انْتَهَى .
وَخَرَّجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ مَنْ حَافَظَ عَلَى شَفْعَةِ الضُّحَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ } انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَأَكْثَرُ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، وَأَقَلُّهُ رَكْعَتَانِ انْتَهَى .
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ : وَصَلَاةُ الضُّحَى ، وَهِيَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهَا مِنْ اثْنَتَيْنِ إلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ انْتَهَى .
، وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ ( تَنْبِيهٌ ) رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إنْكَارُ صَلَاةِ الضُّحَى قَالَ فِي الْإِكْمَالِ وَالْأَشْبَهُ : الْجَمْعُ مِنْ أَنَّهَا إنَّمَا أَنْكَرَتْ صَلَاةَ النَّاسِ الْمَعْهُودَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ بَعْضُ السَّلَفِ مِنْ صَلَاتِهَا ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا كَمَا قَالَتْ ثُمَّ يَزِيدُ مَا شَاءَ ، وَعَلَى هَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي عَدَدِهَا 68 لِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَكُونُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَزِيدُ فِيهَا أَحْيَانَا مَا شَاءَ اللَّهُ ( فَرْعٌ ) أَوَّلُ وَقْتِهَا ارْتِفَاعُ الشَّمْسِ وَبَيَاضُهَا وَذَهَابُ الْحُمْرَةِ وَآخِرُهُ الزَّوَالُ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ زَرُّوق زَادَ فِي شَرْحِ الْوَغْلِيسِيَّةِ وَأَحْسَنُهُ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْمَشْرِقِ مِثْلَهَا مِنْ الْمَغْرِبِ وَقْتَ الْعَصْرِ انْتَهَى .
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَحَادِيثُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith