مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا )
ش : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَحْرَمَ فِي نَافِلَةٍ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ صَلَّاهَا ، وَدَخَلَ مَعَهُ ، وَإِلَّا قَطَعَ بِسَلَامٍ ، وَدَخَلَ 91 مَعَهُ ، وَلَا يَقْضِي النَّافِلَةَ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَطْعَهَا ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي الْأُمِّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا ، وَيَرْكَعُ وَكَذَلِكَ اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ ، وَيَقُومُ مِنْهَا أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَنَّهُ يَتَمَادَى ، وَيُخَفِّفُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ وَنَحْوِهِ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ فِي التَّشَهُّدِ سَلَّمَ ، وَلَمْ يَدْعُ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُطِيلُ فِي دُعَائِهِ مَا أَحَبَّ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ يَدْعُو مَا دَامَ الْأَذَانُ انْتَهَى .
وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ إذَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَكَذَلِكَ الْفَرِيضَةُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي أُقِيمَتْ يُتِمُّهَا إذَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ عَقَدَ رَكْعَةً أَوْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ بِهَذَا أَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ السَّيِّدُ الْقَابِسِيُّ فِي تَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِتَشْهِيرِهِ فَسَقَطَ قَوْلُ الْبِسَاطِيِّ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ وَالْفَرِيضَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَالْعَقْدُ مُشْتَرَكٌ فِي الْكُلِّ انْتَهَى .
ص ( وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا )
ش : ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَغْرِبَ أَوْ غَيْرَهَا ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ عَرَفَةَ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ كَانَتْ الْمَغْرِبَ قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا ، وَإِنْ صَلَّى اثْنَتَيْنِ أَتَمَّهَا ثَلَاثًا وَخَرَجَ ، وَإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا سَلَّمَ وَخَرَجَ ، وَلَمْ يُعِدْهَا انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ ، وَقِيلَ : كَغَيْرِهَا فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ فَالْمَشْهُورُ : يُتِمُّ وَيَنْصَرِفُ كَمَا لَوْ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ أَوْ كَانَ أَتَمَّهَا انْتَهَى .
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَثَرُ قَوْلِهِ : وَفِي الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ ، وَقِيلَ : كَغَيْرِهَا أَيْ يَقْطَعُ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّنَفُّلِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ بِنِيَّةِ الْوَتْرِ ، فَلَا يُسَلِّمُ عَلَى شَفْعٍ ، وَفِي هَذَا الْأَصْلِ خِلَافٌ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْمَجْمُوعَةِ ، وَرَأَى أَنَّ الْأَحْكَامَ جَرَتْ إلَيْهِ ، وَقَالَ إثْرَ قَوْلِهِ : فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ إلَى آخِرِهِ يَعْنِي إذَا أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُضِيفُ إلَيْهَا ثَالِثَةً ، وَيُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ ; لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ يَصِيرُ مُتَنَفِّلًا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا فِي الْمَجْمُوعَةِ يُسَلِّمُ مِنْهَا ; لِأَنَّ فِي إتْمَامِهَا مُخَالَفَةً عَلَى الْإِمَامِ وَإِيقَاعَ صَلَاتَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا لَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ ظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ عَلَى الْإِتْمَامِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَابْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُمْ الْخِلَافَ إذَا رَكَعَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَلَمْ يَرْفَعْ وَيَنْوِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّفْعِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إثْرَ قَوْلِهِ : فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ يَعْنِي مِنْ الْمَغْرِبِ فَالْمَشْهُورُ : أَنَّهُ يُتِمُّهَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، وَيَنْصَرِفُ ; لِأَنَّهَا لَا تُعَادُ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا لَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ ، أَوْ كَانَ أَتَمَّهَا يَعْنِي إنَّهُ إذَا قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ مِنْ الْمَغْرِبِ ، أَوْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا كُلَّهَا فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ ، وَلَا يَقْطَعُ إنْ كَانَ لَمْ يُسَلِّمْ أَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ وَوَافَقَ الشَّاذُّ الَّذِي خَالَفَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ فَصَلَ الْمُؤَلِّفُ مَسْأَلَةَ تَمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ عَمَّا بَعْدَهَا ، وَإِلَّا فَكَانَ يَكْتَفِي بِحُكْمِ الرَّكْعَتَيْنِ عَمَّا بَعْدَهُمَا ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْإِمَامِ ، وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَغْرِبَ ، فَلَا شَكَّ عَلَى قَوْلِ الْمُغِيرَةِ : إنَّهَا كَغَيْرِهَا ، وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَرْكَعْ قَطَعَ ، وَإِنْ رَكَعَ فَقَوْلَانِ الْمَشْهُورُ : أَنَّهُ يَقْطَعُ ، وَالشَّاذُّ أَنَّهُ يُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ، وَإِنْ رَكَعَ الثَّانِيَةَ فَقَوْلَانِ : الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ وَيُضِيفُ ثَالِثَةً وَيَنْصَرِفُ ، وَالشَّاذُّ أَنَّهُ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ ، فَلَا شَكَّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ يُتِمُّ الثَّالِثَةَ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ، وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ رَكَعَ ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَاخْتُلِفَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُسَلِّمُ مِنْ اثْنَتَيْنِ هَلْ يُتِمُّ هَهُنَا أَوْ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ ؟ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي عَقْدِ الرَّكْعَةِ هَلْ هُوَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ رَفْعُ الرَّأْسِ ؟ انْتَهَى .
، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَإِذَا أُقِيمَتْ الْمَغْرِبُ 92 عَلَى مَنْ فِي أُولَاهَا قَطَعَ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا ( قُلْت ) لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ يُتِمُّهَا نَفْلًا ، قَالَ : وَفِي ثَانِيَتِهَا فِي قَطْعِهِ وَإِتْمَامِهَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَتِهِ وَابْنُ حَبِيبٍ مَعَ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ عَنْهُ وَبَعْدَ إتْمَامِ الثَّانِيَةِ فِي قَطْعِهِ وَإِتْمَامِهَا رِوَايَةُ سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهَا وَبَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ أَتَمَّهَا اتِّفَاقًا انْتَهَى .
وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ هَلْ مُرَادُهُ بِسَجْدَتَيْهَا أَمْ لَا ؟ وَانْظُرْ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا : وَالْعَقْدُ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ انْتَهَى .
وَذَكَرَ فِي بَابِ السَّهْوِ عَنْ الْبَيَانِ إنْ عَقْدَ الرَّكْعَةِ هُنَا أَتَمَّهَا بِسَجْدَتَيْهَا ذَكَرَهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى عَقْدِ الرَّكْعَةِ ، وَقَالَ قَبْلَهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي وَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا أَشْهَبَ عَلَى أَنَّ عَقْدَهُ الرَّكْعَتَيْنِ يَكُونُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ ، وَمِنْهَا مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ ، وَهُوَ فِيهَا قَدْ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ فَرَآهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَوْتًا فِي الْمَجْمُوعَةِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَفِي عَقْدِهَا بِالرُّكُوعِ أَوْ الرَّفْعِ مِنْهُ اخْتِلَافٌ ، وَقَوْلُهُ : خِلَافٌ يُوهِمُ كَوْنَهُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلَيْ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَزَا الصَّقَلِّيُّ هُنَا الْأَوَّلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَأَشْهَبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالثَّانِي لَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ انْتَهَى .
وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَيَجْلِسُ وَيَنْصَرِفُ عَنْ شَفْعٍ ( تَنْبِيهٌ ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا عَقَدَ الثَّالِثَةَ وَقُلْنَا يَشْفَعُهَا فَإِنَّمَا يَشْفَعُهَا بِنِيَّةِ كَمَالِهَا لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهَا نَافِلَةً فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ صَلَّى ثَالِثَةً صَلَّى رَابِعَةً ، وَلَا يَجْعَلُهَا نَافِلَةً وَسَلَّمَ وَدَخَلَ مَعَهُ انْتَهَى .
وَلَفْظُ الذَّخِيرَةِ : فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ فِي الْكِتَابِ : يُكْمِلُهَا وَيَدْخُلُ مَعَهُ ، وَلَا يَجْعَلُ الْأُولَى نَافِلَةً انْتَهَى .
ص ( وَإِلَّا لَزِمَتْهُ )
ش : ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ صَلَّى مَا قَبْلَهَا أَمْ لَمْ يُصَلِّ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الْهَوَّارِيُّ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقِيلَ : يَخْرُجُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ ، وَهُوَ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا وَخَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَى مَنْ بِهِ ، وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا فَفِي لُزُومِهَا بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَخُرُوجِهِ لِمَا عَلَيْهِ نَقْلَا ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَحَدِ سَمَاعَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَالْآخَرُ مَعَ قَوْلِهِ فِيهَا : وَلَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ مَعَ اللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ابْنُ رُشْدٍ يَضَعُ الْخَارِجُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ لِسَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْخَارِجِ لِإِقَامَةِ مَا لَا يُعَادُ انْتَهَى .
ش : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَحْرَمَ فِي نَافِلَةٍ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ صَلَّاهَا ، وَدَخَلَ مَعَهُ ، وَإِلَّا قَطَعَ بِسَلَامٍ ، وَدَخَلَ 91 مَعَهُ ، وَلَا يَقْضِي النَّافِلَةَ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَطْعَهَا ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي الْأُمِّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا ، وَيَرْكَعُ وَكَذَلِكَ اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ ، وَيَقُومُ مِنْهَا أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَنَّهُ يَتَمَادَى ، وَيُخَفِّفُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ وَنَحْوِهِ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ فِي التَّشَهُّدِ سَلَّمَ ، وَلَمْ يَدْعُ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُطِيلُ فِي دُعَائِهِ مَا أَحَبَّ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ يَدْعُو مَا دَامَ الْأَذَانُ انْتَهَى .
وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ إذَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَكَذَلِكَ الْفَرِيضَةُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي أُقِيمَتْ يُتِمُّهَا إذَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ عَقَدَ رَكْعَةً أَوْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ بِهَذَا أَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ السَّيِّدُ الْقَابِسِيُّ فِي تَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِتَشْهِيرِهِ فَسَقَطَ قَوْلُ الْبِسَاطِيِّ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ وَالْفَرِيضَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَالْعَقْدُ مُشْتَرَكٌ فِي الْكُلِّ انْتَهَى .
ص ( وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا )
ش : ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَغْرِبَ أَوْ غَيْرَهَا ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ عَرَفَةَ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ كَانَتْ الْمَغْرِبَ قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا ، وَإِنْ صَلَّى اثْنَتَيْنِ أَتَمَّهَا ثَلَاثًا وَخَرَجَ ، وَإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا سَلَّمَ وَخَرَجَ ، وَلَمْ يُعِدْهَا انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ ، وَقِيلَ : كَغَيْرِهَا فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ فَالْمَشْهُورُ : يُتِمُّ وَيَنْصَرِفُ كَمَا لَوْ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ أَوْ كَانَ أَتَمَّهَا انْتَهَى .
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَثَرُ قَوْلِهِ : وَفِي الْمَغْرِبِ يَقْطَعُ ، وَقِيلَ : كَغَيْرِهَا أَيْ يَقْطَعُ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّنَفُّلِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ بِنِيَّةِ الْوَتْرِ ، فَلَا يُسَلِّمُ عَلَى شَفْعٍ ، وَفِي هَذَا الْأَصْلِ خِلَافٌ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْمَجْمُوعَةِ ، وَرَأَى أَنَّ الْأَحْكَامَ جَرَتْ إلَيْهِ ، وَقَالَ إثْرَ قَوْلِهِ : فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ إلَى آخِرِهِ يَعْنِي إذَا أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُضِيفُ إلَيْهَا ثَالِثَةً ، وَيُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ ; لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ يَصِيرُ مُتَنَفِّلًا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا فِي الْمَجْمُوعَةِ يُسَلِّمُ مِنْهَا ; لِأَنَّ فِي إتْمَامِهَا مُخَالَفَةً عَلَى الْإِمَامِ وَإِيقَاعَ صَلَاتَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا لَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ ظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ عَلَى الْإِتْمَامِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَابْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُمْ الْخِلَافَ إذَا رَكَعَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَلَمْ يَرْفَعْ وَيَنْوِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّفْعِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إثْرَ قَوْلِهِ : فَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ يَعْنِي مِنْ الْمَغْرِبِ فَالْمَشْهُورُ : أَنَّهُ يُتِمُّهَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، وَيَنْصَرِفُ ; لِأَنَّهَا لَا تُعَادُ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا لَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ ، أَوْ كَانَ أَتَمَّهَا يَعْنِي إنَّهُ إذَا قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ مِنْ الْمَغْرِبِ ، أَوْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا كُلَّهَا فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ ، وَلَا يَقْطَعُ إنْ كَانَ لَمْ يُسَلِّمْ أَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ وَوَافَقَ الشَّاذُّ الَّذِي خَالَفَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ فَصَلَ الْمُؤَلِّفُ مَسْأَلَةَ تَمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ عَمَّا بَعْدَهَا ، وَإِلَّا فَكَانَ يَكْتَفِي بِحُكْمِ الرَّكْعَتَيْنِ عَمَّا بَعْدَهُمَا ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْإِمَامِ ، وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَغْرِبَ ، فَلَا شَكَّ عَلَى قَوْلِ الْمُغِيرَةِ : إنَّهَا كَغَيْرِهَا ، وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَرْكَعْ قَطَعَ ، وَإِنْ رَكَعَ فَقَوْلَانِ الْمَشْهُورُ : أَنَّهُ يَقْطَعُ ، وَالشَّاذُّ أَنَّهُ يُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ، وَإِنْ رَكَعَ الثَّانِيَةَ فَقَوْلَانِ : الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ وَيُضِيفُ ثَالِثَةً وَيَنْصَرِفُ ، وَالشَّاذُّ أَنَّهُ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ ، فَلَا شَكَّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ يُتِمُّ الثَّالِثَةَ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ، وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ رَكَعَ ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَاخْتُلِفَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُسَلِّمُ مِنْ اثْنَتَيْنِ هَلْ يُتِمُّ هَهُنَا أَوْ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ ؟ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي عَقْدِ الرَّكْعَةِ هَلْ هُوَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ رَفْعُ الرَّأْسِ ؟ انْتَهَى .
، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَإِذَا أُقِيمَتْ الْمَغْرِبُ 92 عَلَى مَنْ فِي أُولَاهَا قَطَعَ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا ( قُلْت ) لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ يُتِمُّهَا نَفْلًا ، قَالَ : وَفِي ثَانِيَتِهَا فِي قَطْعِهِ وَإِتْمَامِهَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَتِهِ وَابْنُ حَبِيبٍ مَعَ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ عَنْهُ وَبَعْدَ إتْمَامِ الثَّانِيَةِ فِي قَطْعِهِ وَإِتْمَامِهَا رِوَايَةُ سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهَا وَبَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ أَتَمَّهَا اتِّفَاقًا انْتَهَى .
وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ هَلْ مُرَادُهُ بِسَجْدَتَيْهَا أَمْ لَا ؟ وَانْظُرْ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا : وَالْعَقْدُ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ انْتَهَى .
وَذَكَرَ فِي بَابِ السَّهْوِ عَنْ الْبَيَانِ إنْ عَقْدَ الرَّكْعَةِ هُنَا أَتَمَّهَا بِسَجْدَتَيْهَا ذَكَرَهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى عَقْدِ الرَّكْعَةِ ، وَقَالَ قَبْلَهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي وَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا أَشْهَبَ عَلَى أَنَّ عَقْدَهُ الرَّكْعَتَيْنِ يَكُونُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ ، وَمِنْهَا مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ ، وَهُوَ فِيهَا قَدْ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ فَرَآهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَوْتًا فِي الْمَجْمُوعَةِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَفِي عَقْدِهَا بِالرُّكُوعِ أَوْ الرَّفْعِ مِنْهُ اخْتِلَافٌ ، وَقَوْلُهُ : خِلَافٌ يُوهِمُ كَوْنَهُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلَيْ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَزَا الصَّقَلِّيُّ هُنَا الْأَوَّلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَأَشْهَبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالثَّانِي لَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ انْتَهَى .
وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَيَجْلِسُ وَيَنْصَرِفُ عَنْ شَفْعٍ ( تَنْبِيهٌ ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا عَقَدَ الثَّالِثَةَ وَقُلْنَا يَشْفَعُهَا فَإِنَّمَا يَشْفَعُهَا بِنِيَّةِ كَمَالِهَا لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهَا نَافِلَةً فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنْ صَلَّى ثَالِثَةً صَلَّى رَابِعَةً ، وَلَا يَجْعَلُهَا نَافِلَةً وَسَلَّمَ وَدَخَلَ مَعَهُ انْتَهَى .
وَلَفْظُ الذَّخِيرَةِ : فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ فِي الْكِتَابِ : يُكْمِلُهَا وَيَدْخُلُ مَعَهُ ، وَلَا يَجْعَلُ الْأُولَى نَافِلَةً انْتَهَى .
ص ( وَإِلَّا لَزِمَتْهُ )
ش : ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ صَلَّى مَا قَبْلَهَا أَمْ لَمْ يُصَلِّ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الْهَوَّارِيُّ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَقِيلَ : يَخْرُجُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ ، وَهُوَ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا وَخَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَى مَنْ بِهِ ، وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا فَفِي لُزُومِهَا بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَخُرُوجِهِ لِمَا عَلَيْهِ نَقْلَا ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَحَدِ سَمَاعَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَالْآخَرُ مَعَ قَوْلِهِ فِيهَا : وَلَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ مَعَ اللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ابْنُ رُشْدٍ يَضَعُ الْخَارِجُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ لِسَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْخَارِجِ لِإِقَامَةِ مَا لَا يُعَادُ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث