مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَنِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ )
ش : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَيَقْطَعُهُ نِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةٍ أَيَّامٍ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ عِشْرُونَ صَلَاةً ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَيَّامِ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَلَوْ دَخَلَ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَنَوَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي 150 الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، ثُمَّ يَخْرُجَ فَقَدْ نَوَى عِشْرِينَ صَلَاةً وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَعَلَى الْأَيَّامِ فَلَا يُعْتَدُّ بِيَوْمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ أَوَّلَهُ ، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُرِيدُ قَبْلَ الْفَجْرِ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ : فَإِنْ أَجْمَعَ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق : وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيُلْغِي الدَّاخِلَ وَالْخَارِجَ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ عِشْرِينَ صَلَاةً فَيُلَفِّقُ يَوْمَ دُخُولِهِ لِيَوْمِ خُرُوجِهِ انْتَهَى . وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْيَوْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْخُرُوجَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِذَلِكَ فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ زَرُّوق ، وَذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْخُرُوجَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهِ أَيْضًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ : إنَّ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً ، وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا تِسْعَةَ عَشْرَ صَلَاةً وَأَيْضًا فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَالْقَاضِي فِي تَلْقِينِهِ وَمَعُونَتِهِ وَابْنُ جُزَيٍّ وَالْوَقَارُ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ وَالْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ الْقَاطِعَةَ لِحُكْمِ الْقَصْرِ إقَامَةُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا ، وَانْظُرْ مُخْتَصَرَ الْوَاضِحَةِ فَإِنَّهُ أَوْضَحُ مِنْ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ ، قَالَ : لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَأَرْبَعِ لَيَالٍ ، فَإِنْ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَتِمَّ ، وَإِنْ أَقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يُتِمَّ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إذَا عَلِمَ ذَلِكَ ، فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ الدُّخُولِ فَالْإِقَامَةُ الْقَاطِعَةُ لِحُكْمِ السَّفَرِ فِي حَقِّهِ نِيَّتُهُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِي الْيَوْمَ الرَّابِعَ لِيَكْمُلَ لَهُ بِذَلِكَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يُقِيمَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَيَقْطَعُهُ نِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةٍ أَيَّامٍ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ عِشْرُونَ صَلَاةً ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَيَّامِ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَلَوْ دَخَلَ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَنَوَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي 150 الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، ثُمَّ يَخْرُجَ فَقَدْ نَوَى عِشْرِينَ صَلَاةً وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَعَلَى الْأَيَّامِ فَلَا يُعْتَدُّ بِيَوْمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ أَوَّلَهُ ، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُرِيدُ قَبْلَ الْفَجْرِ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ : فَإِنْ أَجْمَعَ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق : وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيُلْغِي الدَّاخِلَ وَالْخَارِجَ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ عِشْرِينَ صَلَاةً فَيُلَفِّقُ يَوْمَ دُخُولِهِ لِيَوْمِ خُرُوجِهِ انْتَهَى . وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْيَوْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْخُرُوجَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِذَلِكَ فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ زَرُّوق ، وَذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْخُرُوجَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهِ أَيْضًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ : إنَّ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً ، وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا تِسْعَةَ عَشْرَ صَلَاةً وَأَيْضًا فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَالْقَاضِي فِي تَلْقِينِهِ وَمَعُونَتِهِ وَابْنُ جُزَيٍّ وَالْوَقَارُ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ وَالْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ الْقَاطِعَةَ لِحُكْمِ الْقَصْرِ إقَامَةُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا ، وَانْظُرْ مُخْتَصَرَ الْوَاضِحَةِ فَإِنَّهُ أَوْضَحُ مِنْ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ ، قَالَ : لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَأَرْبَعِ لَيَالٍ ، فَإِنْ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَتِمَّ ، وَإِنْ أَقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يُتِمَّ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إذَا عَلِمَ ذَلِكَ ، فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ الدُّخُولِ فَالْإِقَامَةُ الْقَاطِعَةُ لِحُكْمِ السَّفَرِ فِي حَقِّهِ نِيَّتُهُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِي الْيَوْمَ الرَّابِعَ لِيَكْمُلَ لَهُ بِذَلِكَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يُقِيمَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث