تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1011 · ص. المطبوع 52 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لَمْ يَسْمَعْ ) يَنْبَغِي سَمَاعًا مُفَسَّرًا 52 قَوْلُهُ بِآيَةٍ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَتَتَأَدَّى السُّنَّةُ بِبَعْضِ سُورَةٍ وَلَوْ آيَةٍ وَالْأَوْلَى ثَلَاثُ آيَاتٍ ا هـ وَلَا يَبْعُدُ التَّأَدِّي بِنَحْوِ الْحُرُوفِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ كَ الم و ص و ق و ن إنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ مُبْتَدَؤُهُ وَلَاحَظَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جُمْلَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا آيَةٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ آيَةٌ حُذِفَ بَعْضُهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي إفَادَتَهَا وَفَهْمَ الْمَعْنَى مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
( فَرْعٌ ) لَوْ كَرَّرَ سُورَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ حَصَلَ أَصْلُ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ م ر ( قَوْلُهُ بَلْ بِبَعْضِهَا إنْ أَفَادَ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَخْفَى أَنَّ اعْتِبَارَ الْإِفَادَةِ هُنَا لَا تُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ فِي شَرْحٍ قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ جَوَازُ التَّفْرِقَةِ وَإِنْ لَمْ تُفِدْ مَعْنًى مَنْظُومًا لِأَنَّ ذَاكَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ وَهَذَا عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالسُّورَةِ فَانْظُرْ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمُفِيدِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنَّمَا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ قَدْرِهَا مِنْ طَوِيلَةٍ م ر ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا نَحْوَ سُنَّةِ الصُّبْحِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَعْضَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ وَلَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُحْفَظْ غَيْرُهَا ) شَامِلٌ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فَلْيُنْظَرْ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ ثَالِثَتَهُ وَرَابِعَتَهُ مَعَ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ 53 لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا ) كَانَ تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا السَّبْقُ مَعْنًى وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يَتَدَارَكُهَا .
( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ فَهَذَا مَعْنَى السَّبْقِ بِهِمَا ( قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْحَالَةِ الْأُولَى جَعْلُ ضَمِيرٍ بِهِمَا فِي قُلْت فَإِنْ سَبَقَ بِهِمَا لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ جَعَلَهُ لِلْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا هَذَانِ الْحَالَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِ هَذَيْنِ حَالَتَيْنِ تَسَمُّحًا فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ اعْتِبَارَيْنِ حَاصِلُهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامَ فِي أُولَيَيْ الْإِمَامِ بَلْ فِي آخِرَتَيْ الْإِمَامِ وَذَلِكَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ عَلَى هَذَا قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ إلَخْ إذْ ذَلِكَ يُمْكِنُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ سَبَقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي ثَالِثَةِ الْإِمَامِ وَرَابِعَتِهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَوْ فِي أُولَيَيْهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ سَبْقُهُ بِهِمَا مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا تَعَقُّلُهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ سَبَقَ بِأَخِيرَتَيْ نَفْسِهِ وَأَدْرَكَ أُولَيَيْهِمَا فَمَا مَعْنَى نَفْيِ تَعَقُّلِ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ ( قَوْلُهُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا وَلَا بُدَّ وَقَوْلُهُ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ أَيْ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ .
( قَوْلُهُ 54 وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى أَيْ وَلَوْ عَمْدًا قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ خُصُوصَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ آكَدُ مِنْ مُطْلَقِ السُّورَةِ فِي غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ ) أَيْ لَكِنْ فِيهِ تَشَتُّتٌ فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ حِينَ تَدَارَكَهُمَا ) أَيْ ثَالِثَةَ وَرَابِعَةَ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ لَا الْخُرُوجَ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ ( قَوْلُهُ بِفِيهِمَا ) قَدْ يُقَالُ هُوَ خَارِجٌ بِمَا قَبْلَ قَوْلِهِ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ قَوْلُهُ السَّابِقِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا إلَخْ لَا قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالُّ عَلَيْهِمَا سِيَاقُ إلَخْ إذْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَى ) أَيْ بِذَلِكَ 55 الِاعْتِبَارِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث