تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَنُّ سُورَةٌ إلَخْ ) لِلِاتِّبَاعِ بَلْ قِيلَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيُكْرَهُ تَرْكُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فِي سِرِّيَّةٍ إلَخْ ) وَلَوْ كَرَّرَ سُورَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ نِهَايَةٌ وسم وَفَتْحُ الْجَوَّادِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَسْمَعْ ) يَنْبَغِي سَمَاعًا مُفَسَّرًا سم ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ مَنْذُورَةً خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ الْجُنُبِ ) أَيْ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إلَخْ ) فِي تَقْرِيبِهِ وَقْفَةٌ ( قَوْلُهُ أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّهَا بِحَيْثُ وَجَبَتْ كَانَ 52 وُجُوبُهَا أَصْلِيًّا وَلَيْسَتْ عِوَضًا عَنْ شَيْءٍ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَا حَاصِلُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّعْوِيضِ أَنَّهُ كَانَ ثَمَّ وَاجِبٌ وَعَوَّضَتْ هَذِهِ عَنْهُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا فُصِلَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالثَّنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَامَتْ مَقَامَ غَيْرِهَا فِي إفَادَةِ الْمَعْنَى الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا مُشْتَمِلًا عَلَى مَا فِيهَا حَتَّى يَقُومَ مَقَامَهَا ع ش ( قَوْلُهُ بِآيَةٍ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ لَا بِقَصْدِ أَنَّهَا الَّتِي أَوَّلُ الْفَاتِحَةِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ نِهَايَةٌ وَفِي الْكُرْدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ فَتْحِ الْجَوَّادِ وَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْإِيعَابِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ كَوْنَهَا غَيْرَ الَّتِي فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ يُطْلِقَ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ بِبَعْضِهَا إلَخْ ) كَذَا فِي شَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ كُرْدِيٍّ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَلَا يَبْعُدُ التَّأَدِّي بِنَحْوِ الْحُرُوفِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ كَ الم وَ ص وَ ق وَ ن إنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ مُبْتَدَؤُهُ وَلَا حَظَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جُمْلَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا آيَةٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ آيَةٌ حُذِفَ بَعْضُهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي إفَادَتَهَا وَفَهْمَ الْمَعْنَى مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَسُورَةٌ كَامِلَةٌ أَفْضَلُ إلَخْ ) وَمَعَ هَذَا لَوْ نَذَرَ بَعْضًا مِنْ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ وَلَا تَقُومُ سُورَةٌ أُخْرَى مَقَامَهُ وَإِنْ كَانَتْ أَطْوَلَ كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِقَدْرٍ مِنْ الْفِضَّةِ وَتَصَدَّقَ بَدَلَهُ بِذَهَبٍ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنَةِ مَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ بَعْضَ سُورَةٍ فَيَبْرَأَ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ بِقِرَاءَةِ بَعْضٍ مِنْ أَيِّ سُورَةٍ وَبِقِرَاءَةِ سُورَةٍ كَامِلَةٍ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنَّمَا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ قَدْرِهَا مِنْ طَوِيلَةٍ م ر ا هـ سم أَيْ لَا أَطْوَلَ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْحُرُوفِ ) أَيْ عَلَى ثَوَابِهَا ( قَوْلُهُ مَا لِكَثِيرَيْنِ هُنَا ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ السُّنَّةَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْبَعْضِ أَفْضَلَ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ بِجَمِيعِ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَالسُّورَةُ أَفْضَلُ كَمَا فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ تَصْرِيحِ م ر بِذَلِكَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا نَحْوَ سُنَّةِ الصُّبْحِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَعْضَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ وَلَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ فَالْبَعْضُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ سُورَةٍ لَمْ تَرِدْ وَأَمَّا الْوَارِدَةُ كَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ فَهُمَا أَفْضَلُ مِنْ آيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِوُرُودِ الْبَعْضِ إلَخْ ) أَيْ آيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَحْفَظْ غَيْرَهَا ) شَامِلٌ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فَلْيُنْظَرْ سم لَكِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمَقَامِ عَدَمُ الشُّمُولِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا فِي الثَّالِثَةِ إلَخْ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى الرُّبَاعِيَّةَ بِتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ فِي بَابِ التَّطَوُّعِ نِهَايَةٌ يَعْنِي لَوْ فَعَلَهَا كَذَلِكَ إذْ الْكَلَامُ فِي الْفَرْضِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي لَهُ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَ أَوَّلِ تَشَهُّدٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُتَنَفِّلُ عَلَى تَشَهُّدٍ سُنَّتْ لَهُ السُّورَةُ فِي الْكُلِّ أَوْ أَكْثَرَ سُنَّتْ فِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَكُونَانِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُولَيَيْنِ ) أَيْ وَتَكُونُ الرَّابِعَةُ أَقْصَرَ مِنْ الثَّالِثَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِنَدْبِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ النَّشَاطَ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَتَوَجَّهُ ) الْأَوْلَى يُوَجَّهُ مِنْ التَّوْجِيهِ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ ثَالِثَتَهُ وَرَابِعَتَهُ مَعَ الْإِمَامِ سم ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ فِي قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ إلَخْ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ سِيَاقُهُ ) أَيْ الْمَتْنُ ( قَوْلُهُ مِنْهَا مَعَهُ ) أَيْ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ مَعَ الْإِمَامِ 53 قَوْلُهُ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَخْ ) كَانَ تَخْصِيصُ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا السَّبْقُ مَعْنًى وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يَتَدَارَكُهَا سم ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ فَهَذَا مَعْنَى السَّبْقِ بِهِمَا سم ( قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْحَالَةِ الْأُولَى جَعْلُ ضَمِيرِ بِهِمَا لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ جَعْلُهُ لِلْأُولَيَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا هَذَانِ الْحَالَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِ هَذَيْنِ حَالَتَيْنِ تَسَمُّحٌ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ اعْتِبَارَيْنِ حَاصِلُهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامُ فِي أُولَتَيْ الْإِمَامِ بَلْ فِي أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ وَذَلِكَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ عَلَى هَذَا قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ الْأَوْلَى إلَخْ إذْ يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ سُبِقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي ثَالِثَةِ الْإِمَامِ وَرَابِعَتِهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَوْ فِي أُولَتَيْهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ صَوَابُهُ إنْ تَمَكَّنَ .
( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قَوْلُهُ وَهُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ إلَخْ مُعْتَبَرٌ فِي قَوْلِهِ أَيْ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ) أَيْ كَكَوْنِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا إلَخْ ) كَأَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَأَحْرَمَ وَرَكَعَ مَعَهُ ثُمَّ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ الرَّكْعَةِ نَوَى الْمُفَارَقَةَ وَوَجَدَ إمَامًا آخَرَ رَاكِعًا فَأَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي الْجَمَاعَةِ وَرَكَعَ مَعَهُ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ السُّورَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَالْفَاتِحَةِ فَلَا يَقْرَؤُهَا فِي بَاقِي صَلَاتِهِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَصَوَّرَ شَيْخُنَا السِّجِّينِيٌّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي الثَّالِثَةِ وَكَانَ مَسْبُوقًا أَيْ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنًا يَسَعُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ ثُمَّ رَكَعَ مَعَ إمَامِهِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ كَزَحْمَةٍ مَثَلًا ثُمَّ تَمَكَّنَ مِنْ السُّجُودِ فَسَجَدَ وَقَامَ مِنْ سُجُودِهِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ مَعَهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ تَسْقُطُ عَنْهُ السُّورَةُ تَبَعًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ السُّورَةَ حَتَّى يَرِدَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا تُسَنُّ لَهُ السُّورَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَكَيْفَ يَتَحَمَّلُهَا عَنْ الْمَأْمُومِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِئَلَّا ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّنَّةَ إلَخْ ) لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْجَهْرُ صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَكَانَتْ أَحَقَّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فَرْقٌ ) أَيْ لِأَنَّ الْأُولَى مُحْتَمِلَةٌ لِكَوْنِ الْفِعْلِ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى وَالثَّانِيَةُ صَادِقَةٌ بِكَوْنِ الْفِعْلِ مُبَاحًا ع ش .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ ) أَيْ ضَمِيرَ بِهِمَا ( وَالثَّانِيَ ) أَيْ ضَمِيرَ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي مَرْجِعِ الضَّمِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ وَأَكْثَرُهُمْ إلَخْ ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي يَرُدُّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَوَّلِ ) أَيْ عَوْدُ الضَّمِيرِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ سَبَقَهُ بِهِمَا مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا تَعَقُّلُهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ سُبِقَ بِأَخِيرَتَيْ نَفْسِهِ وَأَدْرَكَ أُولَتَيْهِمَا فَمَا مَعْنَى نَفْيِ تَعَقُّلِ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ سم ( قَوْلُهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَبَقَهُ بِهِمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا وَلَا بُدَّ وَ ( قَوْلُهُ وَلَا بِالنِّسْبَةِ 54 لِصَلَاةِ الْإِمَامِ ) أَيْ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ سم ( قَوْلُهُ مِنْ الِاعْتِبَارَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ) أَيْ الْحَالَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ذَكَرَ ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى أَيْ وَلَوْ عَمْدًا قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ خُصُوصَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ آكَدُ مِنْ مُطْلَقِ السُّورَةِ فِي غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ عَدَّ إلَخْ ) جَوَابٌ لَمَّا ( قَوْلُهُ قَالَ عَنْهَا ) أَيْ الْمَجْمُوعُ عَنْ التَّبْصِرَةِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَمْكَنَتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَقْرَأْهَا فِيهِمَا ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ بَلْ الْأَوْلَى إلَخْ ) كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَفِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ ) أَيْ لَكِنْ فِيهِ تَشَتُّتٌ فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْهُ سم أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمِيرِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا تَوْجِيهُهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي التَّنْبِيهِ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ ثَالِثَةَ الْإِمَامِ إلَخْ فَظَاهِرُ التَّكَلُّفِ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ وَ ( قَوْلُهُ حِينَ تَدَارَكَهُمَا ) أَيْ ثَالِثَةَ وَرَابِعَةَ نَفْسِهِ سم ( قَوْلُهُ سَلَكَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ ) أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ ( قَوْلُهُ مِمَّا قَرَّرْته إلَخْ ) وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ لَا الْخُرُوجَ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ وَ ( قَوْلُهُ بِفِيهِمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ خَارِجٌ بِمَا قَبْلَ فِيهِمَا سم ( قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا إلَخْ لَا قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالُ إلَخْ إذْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ .
( وَقَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَى ) أَيْ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ سم
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَنُّ سُورَةٌ إلَخْ ) لِلِاتِّبَاعِ بَلْ قِيلَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيُكْرَهُ تَرْكُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فِي سِرِّيَّةٍ إلَخْ ) وَلَوْ كَرَّرَ سُورَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ نِهَايَةٌ وسم وَفَتْحُ الْجَوَّادِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَسْمَعْ ) يَنْبَغِي سَمَاعًا مُفَسَّرًا سم ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ مَنْذُورَةً خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ الْجُنُبِ ) أَيْ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إلَخْ ) فِي تَقْرِيبِهِ وَقْفَةٌ ( قَوْلُهُ أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّهَا بِحَيْثُ وَجَبَتْ كَانَ 52 وُجُوبُهَا أَصْلِيًّا وَلَيْسَتْ عِوَضًا عَنْ شَيْءٍ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَا حَاصِلُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّعْوِيضِ أَنَّهُ كَانَ ثَمَّ وَاجِبٌ وَعَوَّضَتْ هَذِهِ عَنْهُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا فُصِلَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالثَّنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَامَتْ مَقَامَ غَيْرِهَا فِي إفَادَةِ الْمَعْنَى الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا مُشْتَمِلًا عَلَى مَا فِيهَا حَتَّى يَقُومَ مَقَامَهَا ع ش ( قَوْلُهُ بِآيَةٍ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ لَا بِقَصْدِ أَنَّهَا الَّتِي أَوَّلُ الْفَاتِحَةِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ نِهَايَةٌ وَفِي الْكُرْدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ فَتْحِ الْجَوَّادِ وَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْإِيعَابِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ كَوْنَهَا غَيْرَ الَّتِي فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ يُطْلِقَ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ بِبَعْضِهَا إلَخْ ) كَذَا فِي شَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ كُرْدِيٍّ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَلَا يَبْعُدُ التَّأَدِّي بِنَحْوِ الْحُرُوفِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ كَ الم وَ ص وَ ق وَ ن إنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ مُبْتَدَؤُهُ وَلَا حَظَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جُمْلَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا آيَةٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ آيَةٌ حُذِفَ بَعْضُهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي إفَادَتَهَا وَفَهْمَ الْمَعْنَى مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَسُورَةٌ كَامِلَةٌ أَفْضَلُ إلَخْ ) وَمَعَ هَذَا لَوْ نَذَرَ بَعْضًا مِنْ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ وَلَا تَقُومُ سُورَةٌ أُخْرَى مَقَامَهُ وَإِنْ كَانَتْ أَطْوَلَ كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِقَدْرٍ مِنْ الْفِضَّةِ وَتَصَدَّقَ بَدَلَهُ بِذَهَبٍ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنَةِ مَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ بَعْضَ سُورَةٍ فَيَبْرَأَ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ بِقِرَاءَةِ بَعْضٍ مِنْ أَيِّ سُورَةٍ وَبِقِرَاءَةِ سُورَةٍ كَامِلَةٍ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنَّمَا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ قَدْرِهَا مِنْ طَوِيلَةٍ م ر ا هـ سم أَيْ لَا أَطْوَلَ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْحُرُوفِ ) أَيْ عَلَى ثَوَابِهَا ( قَوْلُهُ مَا لِكَثِيرَيْنِ هُنَا ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ السُّنَّةَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْبَعْضِ أَفْضَلَ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ بِجَمِيعِ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَالسُّورَةُ أَفْضَلُ كَمَا فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ تَصْرِيحِ م ر بِذَلِكَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا نَحْوَ سُنَّةِ الصُّبْحِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْبَعْضَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ وَلَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ فَالْبَعْضُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ سُورَةٍ لَمْ تَرِدْ وَأَمَّا الْوَارِدَةُ كَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ فَهُمَا أَفْضَلُ مِنْ آيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِوُرُودِ الْبَعْضِ إلَخْ ) أَيْ آيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَحْفَظْ غَيْرَهَا ) شَامِلٌ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فَلْيُنْظَرْ سم لَكِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمَقَامِ عَدَمُ الشُّمُولِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا فِي الثَّالِثَةِ إلَخْ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى الرُّبَاعِيَّةَ بِتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ فِي بَابِ التَّطَوُّعِ نِهَايَةٌ يَعْنِي لَوْ فَعَلَهَا كَذَلِكَ إذْ الْكَلَامُ فِي الْفَرْضِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي لَهُ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَ أَوَّلِ تَشَهُّدٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُتَنَفِّلُ عَلَى تَشَهُّدٍ سُنَّتْ لَهُ السُّورَةُ فِي الْكُلِّ أَوْ أَكْثَرَ سُنَّتْ فِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَكُونَانِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُولَيَيْنِ ) أَيْ وَتَكُونُ الرَّابِعَةُ أَقْصَرَ مِنْ الثَّالِثَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِنَدْبِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ النَّشَاطَ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَتَوَجَّهُ ) الْأَوْلَى يُوَجَّهُ مِنْ التَّوْجِيهِ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ ثَالِثَتَهُ وَرَابِعَتَهُ مَعَ الْإِمَامِ سم ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ فِي قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ إلَخْ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ سِيَاقُهُ ) أَيْ الْمَتْنُ ( قَوْلُهُ مِنْهَا مَعَهُ ) أَيْ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ مَعَ الْإِمَامِ 53 قَوْلُهُ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَخْ ) كَانَ تَخْصِيصُ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا السَّبْقُ مَعْنًى وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يَتَدَارَكُهَا سم ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ فَهَذَا مَعْنَى السَّبْقِ بِهِمَا سم ( قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْحَالَةِ الْأُولَى جَعْلُ ضَمِيرِ بِهِمَا لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ جَعْلُهُ لِلْأُولَيَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا هَذَانِ الْحَالَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِ هَذَيْنِ حَالَتَيْنِ تَسَمُّحٌ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ اعْتِبَارَيْنِ حَاصِلُهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامُ فِي أُولَتَيْ الْإِمَامِ بَلْ فِي أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ وَذَلِكَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ عَلَى هَذَا قَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ الْأَوْلَى إلَخْ إذْ يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْقَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ سُبِقَ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي ثَالِثَةِ الْإِمَامِ وَرَابِعَتِهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَوْ فِي أُولَتَيْهِ اللَّتَيْنِ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ صَوَابُهُ إنْ تَمَكَّنَ .
( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قَوْلُهُ وَهُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ إلَخْ مُعْتَبَرٌ فِي قَوْلِهِ أَيْ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ بُطْءِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ) أَيْ كَكَوْنِ الْإِمَامِ قَرَأَهَا فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا إلَخْ ) كَأَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَأَحْرَمَ وَرَكَعَ مَعَهُ ثُمَّ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ الرَّكْعَةِ نَوَى الْمُفَارَقَةَ وَوَجَدَ إمَامًا آخَرَ رَاكِعًا فَأَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي الْجَمَاعَةِ وَرَكَعَ مَعَهُ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ السُّورَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَالْفَاتِحَةِ فَلَا يَقْرَؤُهَا فِي بَاقِي صَلَاتِهِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَصَوَّرَ شَيْخُنَا السِّجِّينِيٌّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي الثَّالِثَةِ وَكَانَ مَسْبُوقًا أَيْ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنًا يَسَعُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ ثُمَّ رَكَعَ مَعَ إمَامِهِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ كَزَحْمَةٍ مَثَلًا ثُمَّ تَمَكَّنَ مِنْ السُّجُودِ فَسَجَدَ وَقَامَ مِنْ سُجُودِهِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ مَعَهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ تَسْقُطُ عَنْهُ السُّورَةُ تَبَعًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ السُّورَةَ حَتَّى يَرِدَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا تُسَنُّ لَهُ السُّورَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَكَيْفَ يَتَحَمَّلُهَا عَنْ الْمَأْمُومِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِئَلَّا ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّنَّةَ إلَخْ ) لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْجَهْرُ صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَكَانَتْ أَحَقَّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فَرْقٌ ) أَيْ لِأَنَّ الْأُولَى مُحْتَمِلَةٌ لِكَوْنِ الْفِعْلِ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى وَالثَّانِيَةُ صَادِقَةٌ بِكَوْنِ الْفِعْلِ مُبَاحًا ع ش .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ ) أَيْ ضَمِيرَ بِهِمَا ( وَالثَّانِيَ ) أَيْ ضَمِيرَ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي مَرْجِعِ الضَّمِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ وَأَكْثَرُهُمْ إلَخْ ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي يَرُدُّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَوَّلِ ) أَيْ عَوْدُ الضَّمِيرِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ سَبَقَهُ بِهِمَا مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ مَعَ إدْرَاكِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهَا تَعَقُّلُهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَتَيْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ سُبِقَ بِأَخِيرَتَيْ نَفْسِهِ وَأَدْرَكَ أُولَتَيْهِمَا فَمَا مَعْنَى نَفْيِ تَعَقُّلِ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ سم ( قَوْلُهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَبَقَهُ بِهِمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا وَلَا بُدَّ وَ ( قَوْلُهُ وَلَا بِالنِّسْبَةِ 54 لِصَلَاةِ الْإِمَامِ ) أَيْ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ سم ( قَوْلُهُ مِنْ الِاعْتِبَارَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ) أَيْ الْحَالَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ذَكَرَ ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى أَيْ وَلَوْ عَمْدًا قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ خُصُوصَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ آكَدُ مِنْ مُطْلَقِ السُّورَةِ فِي غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ عَدَّ إلَخْ ) جَوَابٌ لَمَّا ( قَوْلُهُ قَالَ عَنْهَا ) أَيْ الْمَجْمُوعُ عَنْ التَّبْصِرَةِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَمْكَنَتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَقْرَأْهَا فِيهِمَا ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ بَلْ الْأَوْلَى إلَخْ ) كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَفِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الضَّمِيرِ ) أَيْ لَكِنْ فِيهِ تَشَتُّتٌ فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْهُ سم أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمِيرِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا تَوْجِيهُهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي التَّنْبِيهِ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ ثَالِثَةَ الْإِمَامِ إلَخْ فَظَاهِرُ التَّكَلُّفِ ( قَوْلُهُ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ وَ ( قَوْلُهُ حِينَ تَدَارَكَهُمَا ) أَيْ ثَالِثَةَ وَرَابِعَةَ نَفْسِهِ سم ( قَوْلُهُ سَلَكَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ ) أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ ( قَوْلُهُ مِمَّا قَرَّرْته إلَخْ ) وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَارَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ لَا الْخُرُوجَ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ وَ ( قَوْلُهُ بِفِيهِمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ خَارِجٌ بِمَا قَبْلَ فِيهِمَا سم ( قَوْلُهُ بِالِاعْتِبَارِ السَّابِقِ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ أَوْ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ أَدْرَكَهُمَا إلَخْ لَا قَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ الدَّالُ إلَخْ إذْ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ .
( وَقَوْلُهُ أَوْ بِالْأُولَى ) أَيْ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ سم
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث