تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10321 · ص. المطبوع 370 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ )
يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ غُلَامِ بِشَاتَيْنِ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ عَقَّ لُغَةً قَطَعَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يَمْنَعُ أَنَّ الْعَقِيقَةَ 370 فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ أَيْ مَذْبُوحَةٌ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْأُضْحِيَّةِ الضِّيَافَةُ الْعَامَّةُ . إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ وَأَيْضًا كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ وَيَلْزَمُ مِنْ حُصُولِهِمَا بِوَاحِدَةٍ حُصُولُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُونِهَا . ( قَوْلُهُ : يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَعُقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ السَّابِعِ وَأَمْكَنَ الذَّبْحُ لَا قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ التَّمَكُّنُ مِنْ الذَّبْحِ قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَاعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ لَكِنْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَبْعُدُ نَدْبُهَا عَمَّنْ مَاتَ عَقِبَ الْوِلَادَةِ لَا قَبْلَ السَّبْعَةِ وَلَعَلَّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ بَعْدُ إلَى قَبْلُ ا هـ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إذْ سَبْقُ الْقَلَمِ لَا يَقْدُمُ عَلَيْهِ بِالتَّرَاخِي وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا فَأَجْرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى وَجْهٍ مِنْهُ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا لَكِنَّهُ فِي آخِرِ الْبَابِ جَرَى عَلَى مُقَابِلِهِ فَقَالَ لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّتْ الْعَقِيقَةُ عَنْهُ خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَمَالِكٍ فَقَوْلُهُ : عِنْدَنَا فِي مُقَابَلَةِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ . إلَخْ ا هـ . 371 قَوْلُهُ : سِنَّهَا ) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ ( قَوْلُهُ : الْأَوَّلُ ) خَبَرُ إنَّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ سَبَبَ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مِنْ لَازِمٍ تَسْلِيمُ أَنَّ الْأَفْضَلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ خَالَفَ الْأَفْضَلَ وَيَكْفِي فِي صِحَّةِ ذَلِكَ الْحُكْمِ مُخَالَفَةُ مَا حُكِمَ بِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ لِلِاحْتِيَاطِ إذْ مُخَالَفَةُ الِاحْتِيَاطِ أَمْرٌ مَفْضُولٌ بِلَا شُبْهَةٍ وَمِنْ هُنَا يَتَّضِحُ أَنَّهُ لَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ يَجْتَمِعُ أَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَأَنَّ مَخَالِفَهُ لَمْ يُخَالِفْ الْأَفْضَلَ كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث