تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 10567 · ص. المطبوع 36 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : إذَا حَلَفَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ : وَلَحْمِ بَقَرٍ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ فِي اعْتِقَادِ الْحَالِفِ 36 فِيمَا يَظْهَرُ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا إنْ رَقَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامٍ إلَى لَا دُهْنٍ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَحْشٍ وَطَيْرٍ ) أَيْ : مَأْكُولَيْنِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لِوُقُوعِ اسْمِ اللَّحْمِ إلَخْ ) فَيَحْنَثُ بِالْأَكْلِ مِنْ مُذَكَّاهَا ، سَوَاءٌ أَكَلَهُ نِيئًا أَمْ لَا مُغْنِي ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ : وَلَا فَرْقَ فِي اللَّحْمِ بَيْنَ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ وَالنِّيءِ وَالْقَدِيدِ ا هـ . قَالَ ع ش : وَهَلْ يَحْنَثُ بِذَلِكَ وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَمْ لَا ؟ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى تَنَاوُلِ مَا يُنْقِذُهُ مِنْ الْهَلَاكِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ا هـ . ( قَوْلُهُ : دُونَ مَا يَحْرُمُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَذِئْبٍ هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ أَيْ : وَإِنْ اُضْطُرَّ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ فِي اعْتِقَادِ الْحَالِفِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي ، عِبَارَتُهُ : وَلَا يَحْنَثُ بِلَحْمِ مَا لَا يُؤْكَلُ كَالْمَيْتَةِ وَالْحِمَارِ ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ الِامْتِنَاعُ عَمَّا يُعْتَادُ أَكْلُهُ ؛ وَلِأَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْمَأْكُولِ شَرْعًا ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : يَظْهَرُ أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ كَوْنِ الْحَالِفِ مَنْ يَعْتَقِدُ حِلَّ ذَلِكَ فَيَحْنَثُ وَإِلَّا فَلَا ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَكَذَا كِرْشٌ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ ، وَكَبِدٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَطِحَالٌ بِكَسْرِ الطَّاءِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَأَمْعَاءٌ إلَخْ ) ، وَكَذَا الثَّدْيُ وَالْخُصْيَةُ فِي الْأَقْرَبِ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِقَانِصَةِ الدَّجَاجَةِ ) وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَصَارِينِ لِغَيْرِ الطَّيْرِ ا هـ قَامُوسٌ .
( قَوْلُهُ إلَّا إنْ رَقَّ إلَخْ ) أَيْ : كَانَ رَقِيقًا فِي الْأَصْلِ كَجِلْدِ الْفِرَاخِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَخَدٍّ وَأَكَارِعَ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْآذَانُ كَذَلِكَ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّ شَحْمَ الظَّهْرِ ) أَيْ وَالْجَنْبِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : لِمُخَالَفَتِهَا كُلًّا مِنْهُمَا ) فَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ أَوْ الشَّحْمَ لَا يَحْنَثُ بِهِمَا ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : إذْ لَا خِلَافَ فِي هَذَا ) أَيْ : فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ : اسْمًا وَصِفَةً . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْوَدَكُ ) أَيْ الدُّهْنُ وَتَفْسِيرُ الدَّسَمِ بِالْوَدَكِ لَا يُنَاسِبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ : الْآتِي أَمَّا دُهْنُ نَحْوِ سِمْسِمٍ إلَخْ مِنْ شُمُولِ الدَّسَمِ لِدُهْنِ السِّمْسِمِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُسَمَّى وَدَكًا ؛ إذْ هُوَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ دَسَمُ اللَّحْمِ فَلَعَلَّ تَفْسِيرَهُ بِذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِأَصْلِ اللُّغَةِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَنَاوَلُهُمَا ) أَيْ : الْأَلْيَةَ وَالسَّنَامَ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَكُلَّ دُهْنٍ حَيَوَانِيٍّ ) بَقِيَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دُهْنًا فَهَلْ هُوَ كَالدَّسَمِ أَوْ كَالشَّحْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي . ( فَرْعٌ )
لَوْ أَكَلَ مَرَقَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى دُهْنٍ فَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي السَّمْنِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الدُّهْنُ مُتَمَيِّزًا فِي الْمَرَقَةِ حَنِثَ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دَسَمًا أَيْ : أَوْ دُهْنًا وَإِلَّا فَلَا ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ إلَخْ ) الْأَوْلَى بِمَا مَرَّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ سَمِينًا صَارَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّسَمِ ، وَإِنْ لَمْ يُطْلَقْ الدَّسَمُ عَلَى كُلِّ لَحْمٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ ) أَيْ : وَاللَّحْمُ لَا يَدْخُلُ فِي الدَّسَمِ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا دُهْنُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ حَيَوَانِيٍّ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ فَلَا يَتَنَاوَلُهُمَا ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ . ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَعَمِيرَةُ ا هـ . ع ش ، وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ، عِبَارَتُهُ : وَخَرَجَ بِالدُّهْنِ أُصُولُهُ كَالسِّمْسِمِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ثُمَّ قَالَ : وَلَا يَحْنَثُ بِدُهْنِ السِّمْسِمِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دُهْنًا كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَفِي مَعْنَاهُ دُهْنُ جَوْزٍ وَلَوْزٍ وَنَحْوِهِمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، لَكِنَّ الْأَقْرَبَ خِلَافُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَا نَحْوَ دُهْنِ خِرْوَعٍ ) أَيْ : كَدُهْنِ مَيْتَةٍ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ دَسَمٌ فَإِنْ قِيلَ قَدْ أُكِلَ فِيهِ الدَّسَمُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ مُسْتَهْلَكٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : 37 أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ ) أَيْ الدَّسَمُ اللَّبَنَ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : الْبَقَرِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَإِنْ نَازَعَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْبَقَرَ الْوَحْشِيَّ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حِمَارًا فَرَكِبَ حِمَارًا وَحْشِيًّا لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ الْمَعْهُودَ رُكُوبُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ بِخِلَافِ الْأَكْلِ مُغْنِي وَسُلْطَانٌ . ( قَوْلُهُ وَجَامُوسًا ) أَيْ : لَا عَكْسَهُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ تَنَاوُلِ الْإِنْسِيِّ لِلْوَحْشِيِّ هُنَا إلَخْ ) الْإِنْسِيُّ لَا يَتَنَاوَلُ الْوَحْشِيَّ لَا هُنَا وَلَا فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَحَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ : بَيْنَ تَنَاوُلِ اسْمِ الْبَقَرِ مَثَلًا لِلْإِنْسِيِّ وَالْوَحْشِيِّ جَمِيعًا فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسِيَّ مُسَمًّى بِالْعِرَابِ أَوْ الْجَامُوسِ بِخِلَافِ الْبَقَرِ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِلْإِنْسِيِّ وَالْوَحْشِيِّ ( فَائِدَةٌ )
لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَبِيخًا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِمَا فِيهِ وَدَكٌ أَوْ زَيْتٌ أَوْ سَمْنٌ ا هـ مَتْنُ رَوْضٍ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الضَّأْنَ لَا يَتَنَاوَلُ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ قَوْلِهِ : وَعَكْسَهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا ثُمَّ ) أَيْ فَيَشْمَلُهُمَا الْغَنَمُ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْغَنَمَ لَا تَشْمَلُ الظِّبَاءَ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا شَاةُ الْبَرِّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : الْمُقْتَضِي إلَخْ ) أَيْ : اسْمُ الْغَنَمِ يَعْنِي شُمُولَهُ لَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الزَّفَرُ فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ غَيْرَ عَامِّيٍّ إذْ لَيْسَ لَهُ عُرْفٌ خَاصٌّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَلَا تَتَنَاوَلُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَقَوْلُهُ : مِقْدَارَ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَجَرَادًا ) أَيْ : وَمُذَكَّاةً ا هـ مُغْنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث