تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 10619 · الشرح
( وَإِنْ اسْتَوْفَى وَفَارَقَهُ فَوَجَدَهُ ) أَيْ : مَا أَخَذَهُ مِنْهُ ( نَاقِصًا ) نُظِرَ ( إنْ كَانَ جِنْسَ حَقِّهِ لَكِنَّهُ أَرْدَأُ ) مِنْهُ ( لَمْ يَحْنَثْ ) ؛ لِأَنَّ الرَّدَاءَةَ لَا تَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ بِمَا إذَا قَلَّ التَّفَاوُتُ بِحَيْثُ يُتَسَامَحُ بِهِ أَيْ : عُرْفًا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تُنَازِعَ فِي التَّقْيِيدِ مِنْ أَصْلِهِ بِمَنْعِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ جِنْسَ حَقِّهِ كَأَنْ كَانَ دَرَاهِمَ فَخَرَجَ الْمَأْخُوذُ مَغْشُوشًا ( حَنِثَ عَالِمٌ ) بِذَلِكَ عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ ؛ لِأَنَّهُ فَارَقَهُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ ( وَفِي غَيْرِهِ ) وَهُوَ الْجَاهِلُ بِهِ حِينَئِذٍ ( الْقَوْلَانِ ) فِي حِنْثِ الْجَاهِلِ أَظْهَرُهُمَا لَا حِنْثَ وَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ مِنْ هَذَا إفْتَاءَهُ فِيمَنْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ دَيْنَهُ فَأَعْطَاهُ بَعْضَهُ وَعَوَّضَهُ عَنْ بَعْضِهِ بِأَنَّ الدَّائِنَ إنْ خَفِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِجَهْلِهِ بِهِ بِنَحْوِ قُرْبِ إسْلَامِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَقَدْ تَعَذَّرَ الْحِنْثُ . ا هـ . وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ فِي جَهْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي جَهْلِ حُكْمِهِ وَقَدْ مَرَّ مَبْسُوطًا فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْجَهْلَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث