تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 1065 · printed p. 77 · commentary
( الثَّامِنُ الْجُلُوسُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ مُطْمَئِنًّا ) 77 وَلَوْ فِي النَّفْلِ كَمَا مَرَّ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ { ۝ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا } ( وَيَجِبُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِرَفْعِهِ غَيْرَهُ ) فَلَوْ رَفَعَ لِنَحْوِ شَوْكَةٍ أَصَابَتْهُ أَعَادَ ( وَ ) يَجِبُ ( أَنْ لَا يُطَوِّلَهُ وَلَا الِاعْتِدَالُ ) لِأَنَّهُمَا شَرْعًا لِلْفَصْلِ لَا لِذَاتَيْهِمَا فَكَانَا قَصِيرَيْنِ فَإِنْ طَوَّلَ أَحَدَهُمَا فَوْقَ ذِكْرِهِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ قَدَرَ الْفَاتِحَةِ فِي الِاعْتِدَالِ وَأَقَلَّ التَّشَهُّدِ فِي الْجُلُوسِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ( وَأَكْمَلُهُ ) أَنَّهُ ( يُكَبِّرُ ) بِلَا رَفْعٍ لِيَدَيْهِ مَعَ رَفْعِ رَأْسِهِ لِلِاتِّبَاعِ ( وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا ) لِلِاتِّبَاعِ ( وَاضِعًا يَدَيْهِ ) عَلَى فَخِذَيْهِ نَدْبًا فَلَا يَضُرُّ إدَامَةُ وَضْعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ إلَى السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ اتِّفَاقًا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ ( قَرِيبًا مِنْ رُكْبَتَيْهِ ) بِحَيْثُ تُسَامِتُ أَوَّلُهُمَا رُءُوسَ الْأَصَابِعِ وَلَا يَضُرُّ أَيْ فِي أَصْلِ السُّنَّةِ انْعِطَافُ رُءُوسِهِمَا عَلَى الرُّكْبَةِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ يُخِلُّ بِتَوْجِيهِهَا لِلْقِبْلَةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ إخْلَالِهِ بِذَلِكَ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا يُخِلُّ بِكَمَالِهِ فَلِذَا لَمْ يَضُرَّ فِي أَصْلِ السُّنَّةِ كَمَا ذَكَرْته ( وَيَنْشُرُ أَصَابِعَهُ ) مَضْمُومَةً لِلْقِبْلَةِ كَمَا فِي السُّجُودِ ( قَائِلًا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْفَعْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي وَعَافَنِي ) لِلِاتِّبَاعِ فِي الْكُلِّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ زَادَ فِي الْإِحْيَاءِ وَاعْفُ عَنِّي ( ثُمَّ يَسْجُدُ ) السَّجْدَةَ ( الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى ) فِي الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ ( وَالْمَشْهُورُ سَنُّ جَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ ) وَلَوْ فِي نَفْلٍ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا ( بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقُومُ عَنْهَا ) بِأَنْ لَا يَعْقُبَهَا تَشَهُّدٌ بِاعْتِبَارِ إرَادَتِهِ وَإِنْ خَالَفَ الْمَشْرُوعَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَكَوْنُهَا لَمْ تَرِدْ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِعَدَمِ نَدْبِهَا وَوُرُودِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ غَرِيبٌ 78 وَتُسَمَّى جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ وَهِيَ فَاصِلَةٌ لَيْسَتْ مِنْ الْأُولَى وَلَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ خَفِيفَةٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَطْوِيلُهَا كَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِضَابِطِهِ السَّابِقِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحَيْ الْعُبَابِ وَالْإِرْشَادِ وَقَوْلُهُ يَقُومُ عَنْهَا أَنَّهَا لَا تُسَنُّ لِقَاعِدٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith