تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1071 · ص. المطبوع 79 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ 79 الِافْتِرَاشُ ) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلِلِاسْتِرَاحَةِ كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ يَعْقُبُهُ حَرَكَةٌ ( قَوْلُهُ الْآتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقَ ) هَلْ يَشْمَلُ الْخَلِيفَةَ وَإِنْ طُلِبَ مِنْهُ الْجَرْيُ عَلَى نَظْمِ الْإِمَامِ فَيُسْتَثْنَى هَذَا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الْحَرَكَةِ بَعْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ م ر ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ نَوَى تَرْكَهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ بَعْدَ نِيَّةِ تَرْكِهِ تَوَرُّكَهُ لَوْ نَوَى الْإِتْيَانَ بِهِ افْتَرَشَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا سُنَّ لَهُ التَّوَرُّكُ ) فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ إرَادَةِ تَرْكِهِ وَتَوَرُّكِهِ الْإِتْيَانَ بِهِ افْتَرَشَ فَلَوْ تَوَقَّفَ افْتِرَاشُهُ عَلَى انْحِنَاءٍ بِقَدْرِ رُكُوعِ الْقَاعِدِ فَهَلْ تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ بِزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ لَا لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْأَوَّلِ وَالْأَوْجَهُ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ الثَّانِي وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ انْحِنَاءَ الْقَائِمِ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ لِنَحْوِ قَتْلِ حَيَّةٍ لَا يَضُرُّهُ ( قَوْلُهُ وَيَضَعُ فِيهِمَا يُسْرَاهُ إلَى قَوْلِهِ وَالْأَظْهَرُ ضَمُّ الْإِبْهَامِ إلَيْهَا كَعَاقِدِ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ ) هَلْ يُطْلَبُ مَا يُمْكِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي حَقِّ مَنْ صَلَّى مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا أَوْ أَجْرَى الْأَرْكَانَ عَلَى قَلْبِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْمُتَّجِهُ طَلَبُ ذَلِكَ وَالْمُتَّجِهُ أَيْضًا وَضْعُ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ تَحْتَ صَدْرِهِ حَالَ قِرَاءَتِهِ فِي حَالَتَيْ الِاضْطِجَاعِ وَالِاسْتِلْقَاءِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ 80 لِلتَّوْحِيدِ ) أَيْ وَالتَّوْحِيدُ تَسْبِيحٌ لِأَنَّهُ تَنْزِيهٌ لِلَّهِ عَنْ الشَّرِيكِ وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ ( قَوْلُهُ لِفَوَاتِ سُنَّةِ وَضْعِهَا السَّابِقِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَتْ مِسْبَحَتُهُ لَا يُشِيرُ بِغَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى لِفَوَاتِ سُنَّةِ وَضْعِ الْبَقِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُحَرِّكُهَا ) وَالْكَلَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَمْ تُحَرَّكْ الْكَفُّ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ 81 مُتَوَالِيَةٍ عَامِدًا عَالِمًا وَإِنْ قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ مَعَ الْكَفِّ بَطَلَتْ بِتَحْرِيكِ الزَّنْدِ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ يَعْنِي بَعْدَهُ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ رُكْنٌ مُسْتَقِلٌّ وَلَا تَجِبُ مُوَالَاةُ الْأَرْكَانِ حَيْثُ لَا مَعْذُورَ يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِهِ الْمُوَالَاةَ كَتَطْوِيلِ رُكْنٍ قَصِيرٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث