تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( فَصْلٌ ) .
فِي نَذْرِ النُّسُكِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا إذَا ( نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى ) وَقَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ الْحَرَامَ أَوْ نَوَاهُ أَوْ نَوَى مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَالطَّوَافِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ ذِكْرُ بُقْعَةٍ مِنْ الْحَرَمِ كَدَارِ أَبِي جَهْلٍ كَذِكْرِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي فِيهِ ( أَوْ إتْيَانَهُ ) أَوْ الذَّهَابَ إلَيْهِ مَثَلًا ( فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ إتْيَانِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ) أَوْ بِهِمَا وَإِنْ نَفَى ذَلِكَ فِي نَذْرِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَذْرِ التَّضْحِيَةِ بِهَذِهِ الشَّاةِ عَلَى أَنْ لَا يُفَرِّقَ لَحْمَهَا فَإِنَّهُ يَلْغُو النَّذْرُ مِنْ أَصْلِهِ بِأَنَّ النَّذْرَ وَالشَّرْطَ هُنَا تَضَادَّا فِي مُعَيَّنٍ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ؛ لِاقْتِضَاءِ الْأَوَّلِ خُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ ، وَالثَّانِي بَقَاءَهَا عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ النَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا ثَمَّ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ غَيْرُ النُّسُكِ فَلَمْ يُضَادَّ نَفْيُهُ ذَاتَ الْإِتْيَانِ بَلْ لَازِمَهُ ، وَالنُّسُكَ ؛ لِشِدَّةِ تَشَبُّثِهِ وَلُزُومِهِ كَمَا يُعْرَفُ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ لَا يَتَأَثَّرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُضَادَّةِ لِضَعْفِهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَشَارَ لِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
وَفَرَّقَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّ التَّضْحِيَةَ مَالِيَّةٌ ، وَإِتْيَانَ الْحَرَمِ بَدَنِيَّةٌ وَهِيَ أَضْيَقُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوا الْحَجَّ بِالْمَالِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِهَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا قُرْبَةَ فِي إتْيَانِ الْحَرَمِ إلَّا بِذَلِكَ فَلَزِمَ حَمْلًا لِلنَّذْرِ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَذَرَ إتْيَانَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ ؛ أَمَّا إذَا ذَكَرَ الْبَيْتَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِذَلِكَ وَلَا نَوَاهُ فَيَلْغُو نَذْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا بُيُوتُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَنْ نَذَرَ إتْيَانَ مَسْجِدِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَهُوَ دَاخِلَ الْحَرَمِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَبَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ وَلَهُ احْتِمَالٌ آخَرُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ النُّسُكُ هُنَا أَيْضًا 88 ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ أَوْ جُزْءٍ مِنْ الْحَرَمِ فِي النَّذْرِ صَارَ مَوْضُوعًا شَرْعًا عَلَى الْتِزَامِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَنْ بِالْحَرَمِ يَصِحُّ نَذْرُهُ لَهُمَا فَيَلْزَمُهُ هُنَا أَحَدُهُمَا وَإِنْ نَذَرَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ الْمَسْجِدِ حَوْلَهَا
( فَإِنْ نَذَرَ الْإِتْيَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ مَشْيٌ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ فَلَهُ الرُّكُوبُ
فِي نَذْرِ النُّسُكِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا إذَا ( نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى ) وَقَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ الْحَرَامَ أَوْ نَوَاهُ أَوْ نَوَى مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَالطَّوَافِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ ذِكْرُ بُقْعَةٍ مِنْ الْحَرَمِ كَدَارِ أَبِي جَهْلٍ كَذِكْرِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي فِيهِ ( أَوْ إتْيَانَهُ ) أَوْ الذَّهَابَ إلَيْهِ مَثَلًا ( فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ إتْيَانِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ) أَوْ بِهِمَا وَإِنْ نَفَى ذَلِكَ فِي نَذْرِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَذْرِ التَّضْحِيَةِ بِهَذِهِ الشَّاةِ عَلَى أَنْ لَا يُفَرِّقَ لَحْمَهَا فَإِنَّهُ يَلْغُو النَّذْرُ مِنْ أَصْلِهِ بِأَنَّ النَّذْرَ وَالشَّرْطَ هُنَا تَضَادَّا فِي مُعَيَّنٍ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ؛ لِاقْتِضَاءِ الْأَوَّلِ خُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ ، وَالثَّانِي بَقَاءَهَا عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ النَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا ثَمَّ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ غَيْرُ النُّسُكِ فَلَمْ يُضَادَّ نَفْيُهُ ذَاتَ الْإِتْيَانِ بَلْ لَازِمَهُ ، وَالنُّسُكَ ؛ لِشِدَّةِ تَشَبُّثِهِ وَلُزُومِهِ كَمَا يُعْرَفُ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ لَا يَتَأَثَّرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُضَادَّةِ لِضَعْفِهَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَشَارَ لِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
وَفَرَّقَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّ التَّضْحِيَةَ مَالِيَّةٌ ، وَإِتْيَانَ الْحَرَمِ بَدَنِيَّةٌ وَهِيَ أَضْيَقُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوا الْحَجَّ بِالْمَالِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِهَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا قُرْبَةَ فِي إتْيَانِ الْحَرَمِ إلَّا بِذَلِكَ فَلَزِمَ حَمْلًا لِلنَّذْرِ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَذَرَ إتْيَانَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ ؛ أَمَّا إذَا ذَكَرَ الْبَيْتَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِذَلِكَ وَلَا نَوَاهُ فَيَلْغُو نَذْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا بُيُوتُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَنْ نَذَرَ إتْيَانَ مَسْجِدِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَهُوَ دَاخِلَ الْحَرَمِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَبَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ وَلَهُ احْتِمَالٌ آخَرُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ النُّسُكُ هُنَا أَيْضًا 88 ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ أَوْ جُزْءٍ مِنْ الْحَرَمِ فِي النَّذْرِ صَارَ مَوْضُوعًا شَرْعًا عَلَى الْتِزَامِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَنْ بِالْحَرَمِ يَصِحُّ نَذْرُهُ لَهُمَا فَيَلْزَمُهُ هُنَا أَحَدُهُمَا وَإِنْ نَذَرَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ الْمَسْجِدِ حَوْلَهَا
( فَإِنْ نَذَرَ الْإِتْيَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ مَشْيٌ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ فَلَهُ الرُّكُوبُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث