تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( تَنْبِيهٌ )
الْعَادَةُ فِي الْأَزْمِنَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ تَوْلِيَةَ الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ لِلسُّلْطَانِ ، ثُمَّ السُّلْطَانُ يَسْتَقِلُّ بِتَوْلِيَةِ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهَا فَهَلْ حِينَئِذٍ يَنْعَزِلُ الْقُضَاةُ بِمَوْتِ السُّلْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ وَفِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ إذَا مَاتَ الْخَلِيفَةُ فَهَلْ يَنْعَزِلُ قُضَاتُهُ ؟ وَجْهَانِ ، فَإِنْ قُلْنَا يَنْعَزِلُونَ فَلَوْ مَاتَ السُّلْطَانُ هَلْ تَنْعَزِلُ الْقُضَاةُ ؟ وَجْهَانِ ثَانِيهِمَا لَا ؛ لِأَنَّهُمْ قُضَاةُ الْخَلِيفَةِ ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ . ا هـ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي الِاسْتِخْلَافِ عَنْهُ ، أَوْ عَنْ الْإِمَامِ أَيْ : الْخَلِيفَةِ ، أَوْ يُطْلَقَ . ا هـ . وَأَقُولُ فِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ ، وَالْوَجْهُ بِنَاؤُهُ عَلَى مَا مَرَّ آخِرَ الْبُغَاةِ مَعَ بَسْطِهِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ إذَا ضَعُفَ بِحَيْثُ زَالَتْ شَوْكَتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا رَسْمُ التَّوْلِيَةِ بِإِذْنِهِ تَبَرُّكًا بِهِ ؛ إذْ لَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أَجْبَرُوهُ عَلَيْهِ ، أَوْ أَتَوْا بِغَيْرِهِ مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَوَلَّوْهُ ، ثُمَّ يُوَلِّي السُّلْطَانُ كَمَا وَقَعَ نَظَائِرُ لِذَلِكَ ، فَإِنْ قُلْنَا بِبَقَاءِ عُمُومِ وِلَايَتِهِ مَعَ ضَعْفِهِ فَالسُّلْطَانُ نَائِبُهُ . وَيَأْتِي ذَلِكَ التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، أَوْ بِعَدَمِ بَقَائِهَا فَالْقُضَاةُ نُوَّابُ السُّلْطَانِ لَا غَيْرُ .
( وَلَا ) يَنْعَزِلُ ( نَاظِرُ يَتِيمٍ ) وَمَسْجِدٍ ( وَوَقْفٍ بِمَوْتِ قَاضٍ ) نَصَّبَهُمْ ، وَكَذَا بِانْعِزَالِهِ ؛ لِئَلَّا تَخْتَلَّ الْمَصَالِحُ ، نَعَمْ لَوْ شُرِطَ النَّظَرُ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ انْعَزَلَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بِتَوْلِيَةِ قَاضٍ جَدِيدٍ لِصَيْرُورَةِ النَّظَرِ إلَيْهِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ .
الْعَادَةُ فِي الْأَزْمِنَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ تَوْلِيَةَ الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ لِلسُّلْطَانِ ، ثُمَّ السُّلْطَانُ يَسْتَقِلُّ بِتَوْلِيَةِ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهَا فَهَلْ حِينَئِذٍ يَنْعَزِلُ الْقُضَاةُ بِمَوْتِ السُّلْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ وَفِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ إذَا مَاتَ الْخَلِيفَةُ فَهَلْ يَنْعَزِلُ قُضَاتُهُ ؟ وَجْهَانِ ، فَإِنْ قُلْنَا يَنْعَزِلُونَ فَلَوْ مَاتَ السُّلْطَانُ هَلْ تَنْعَزِلُ الْقُضَاةُ ؟ وَجْهَانِ ثَانِيهِمَا لَا ؛ لِأَنَّهُمْ قُضَاةُ الْخَلِيفَةِ ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ . ا هـ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي الِاسْتِخْلَافِ عَنْهُ ، أَوْ عَنْ الْإِمَامِ أَيْ : الْخَلِيفَةِ ، أَوْ يُطْلَقَ . ا هـ . وَأَقُولُ فِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ ، وَالْوَجْهُ بِنَاؤُهُ عَلَى مَا مَرَّ آخِرَ الْبُغَاةِ مَعَ بَسْطِهِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ إذَا ضَعُفَ بِحَيْثُ زَالَتْ شَوْكَتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا رَسْمُ التَّوْلِيَةِ بِإِذْنِهِ تَبَرُّكًا بِهِ ؛ إذْ لَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أَجْبَرُوهُ عَلَيْهِ ، أَوْ أَتَوْا بِغَيْرِهِ مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَوَلَّوْهُ ، ثُمَّ يُوَلِّي السُّلْطَانُ كَمَا وَقَعَ نَظَائِرُ لِذَلِكَ ، فَإِنْ قُلْنَا بِبَقَاءِ عُمُومِ وِلَايَتِهِ مَعَ ضَعْفِهِ فَالسُّلْطَانُ نَائِبُهُ . وَيَأْتِي ذَلِكَ التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، أَوْ بِعَدَمِ بَقَائِهَا فَالْقُضَاةُ نُوَّابُ السُّلْطَانِ لَا غَيْرُ .
( وَلَا ) يَنْعَزِلُ ( نَاظِرُ يَتِيمٍ ) وَمَسْجِدٍ ( وَوَقْفٍ بِمَوْتِ قَاضٍ ) نَصَّبَهُمْ ، وَكَذَا بِانْعِزَالِهِ ؛ لِئَلَّا تَخْتَلَّ الْمَصَالِحُ ، نَعَمْ لَوْ شُرِطَ النَّظَرُ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ انْعَزَلَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بِتَوْلِيَةِ قَاضٍ جَدِيدٍ لِصَيْرُورَةِ النَّظَرِ إلَيْهِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث