تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1092 · ص. المطبوع 90 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَعْنَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتٍ إلَى وَيَتَّجِهُ ( قَوْلُهُ وَتَحْلِيلُهَا ) أَيْ تَحْلِيلُ مَا حُرِّمَ بِهَا وَيُبَاحُ فِي غَيْرِهَا ع ش ( قَوْلُهُ وَيَجِبُ إيقَاعُهُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا أَنَّ شُرُوطَ السَّلَامِ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ التَّعْرِيفُ بِأَلْ فَلَا يَكْفِي سَلَامٌ أَوْ سَلَامِي أَوْ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَالثَّانِي ضَمِيرُ كُمْ فَلَا يَكْفِي نَحْوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْهِ بَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ إنْ تَعَمَّدَ وَعُلِمَ فِي ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ وَالثَّالِثُ وَصْلُ 90 إحْدَى كَلِمَتَيْهِ بِالْأُخْرَى فَلَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ لَمْ يَصِحَّ نَعَمْ يَصِحُّ السَّلَامُ الْحَسَنُ أَوْ التَّامُّ عَلَيْكُمْ وَالرَّابِعُ الْمُوَالَاةُ فَلَوْ سَكَتَ بَيْنَهُمَا سُكُوتًا طَوِيلًا أَيْ عَمْدًا أَوْ قَصِيرًا قَصَدَ بِهِ الْقَطْعَ ضَرَّ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ وَالْخَامِسُ كَوْنُهُ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ بِصَدْرِهِ فَلَوْ تَحَوُّلٌ بِهِ عَنْهَا ضَرَّ وَالسَّادِسُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ الْخَبَرَ فَقَطْ بَلْ يَقْصِدَ بِهِ التَّحَلُّلَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْخَبَرِ أَوْ يُطْلِقَ فَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْخَبَرَ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ وَالسَّابِعُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ بِتَمَامِهِ مِنْ جُلُوسٍ فَلَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِهِ مِنْ قِيَامٍ مَثَلًا وَالثَّامِنُ أَنْ يُسْمِعَ بِهِ نَفْسَهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ السَّمْعِ فَلَوْ لَمْ يُسْمِعْ بِهِ نَفْسَهُ لَمْ يَكْفِ وَالتَّاسِعُ أَنْ يَكُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا تَرْجَمَ عَنْهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ بَدَلَهُ ) يَشْمَلُ الِاسْتِلْقَاءَ وَقَوْلُهُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ لَا يَأْتِي فِيهِ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِوَجْهِهِ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَصَدْرُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَتُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ ) فَلَوْ انْحَرَفَ بِهِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا وَهَلْ يُعْتَدُّ بِسَلَامِهِ حِينَئِذٍ لِعُذْرِهِ أَوْ لَا وَتَجِبُ إعَادَتُهُ لِإِتْيَانِهِ بِهِ بَعْدَ الِانْحِرَافِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِانْتِهَاءِ صَلَاتِهِ ع ش أَقُولُ بَلْ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ الثَّانِي فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُعِيدُ سَلَامَهُ ( قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى فِيهِ ) أَيْ فِي السَّلَامِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ) أَيْ وَلَوْ سَكَّنَ الْمِيمَ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ السَّلَامُ ) الْأَوْلَى تَرْكُهُ أَوْ ذِكْرُهُ قَبْلَ عَلَيْك أَوْ عَلَيْهِمْ ( قَوْلُهُ أَوْ سَلَامِي ) أَيْ أَوْ سَلَامُ اللَّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَيْهِمْ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ قَالَ ( السَّلَامُ عَلَيْهِمْ ) أَوْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِنَّ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لَكِنَّهُ لَا يُجْزِئُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَلَا لِأَنَّهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّحَلُّلَ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ ) أَيْ وَالدُّعَاءُ حَيْثُ لَا خِطَابَ فِيهِ لَا يَضُرُّ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الدُّعَاءَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِهِ الْإِخْبَارَ فَقِيَاسُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ دُعَاءٌ أَنَّهُ يَضُرُّ سم ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي مَبْحَثِ تَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ ( قَوْلُهُ إجْزَاءُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَى الْوَارِدِ وَلِوُجُودِ صِيغَتِهِ فِيهِ وَإِنَّمَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ وَلِذَا كُرِهَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ وَسَيَأْتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَادَ وَأَجْزَأَهُ تَشَهُّدُهُ فَيَأْتِي بِالسَّلَامِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهِ أَيْ التَّشَهُّد خِلَافًا لِلْقَاضِي حَيْثُ اشْتَرَطَ إعَادَتَهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِيَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ شَرْحُ م ر وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الرَّوْضَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بِمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي مِنْ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمُوَالَاةُ يَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا بِمَا سَبَقَ فِي الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ م ر وَأَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ أَيْ فَلَوْ هَمَسَ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فَتَجِبُ إعَادَتُهُ وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِمَا فَعَلَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ نَوَى الْخُرُوجَ قَبْلَ السَّلَامِ ا هـ . وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا لَوْ قَصَدَ إخْرَاجَ صَوْتِهِ بِالسَّلَامِ وَمَنَعَهُ طُرُوُّ نَحْوِ سُعَالٍ فَلَا تَبْطُلُ حِينَئِذٍ لِكَوْنِهِ مَعْذُورًا وَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَلْ وَالتَّنْوِينِ أَوْ زَادَ الْوَاوَ فِي أَوَّلِ السَّلَامِ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وِفَاقًا لَمْ ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ) رَاجِعٌ لِلزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى وَمِثَالُهُ فِي النَّقْصِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ الْآتِي رَشِيدِيٌّ وَ سم وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَقْتَضِي إنْ نَقَصَ مَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا يَضُرُّ وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ الْآتِي فِي السِّلْمِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ 91 بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ أَنَّ النَّقْصَ يَضُرُّ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلِقِيَامِ التَّنْوِينِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ التَّنْوِينَ عَلَى هَذَا لَمْ يَجُزْ سم ( قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا ) يُتَأَمَّلُ مِثَالُهُ وَأَمَّا تَسْوِيغُ نَحْوِ الِابْتِدَاءِ وَمَجِيءِ الْحَالِ فَمِنْ فُرُوعِ التَّعْرِيفِ سم أَيْ وَكَذَا الْعَهْدُ وَالْجِنْسُ ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مِنْ الْغَيْرِ الْمُحَسِّنَاتِ اللَّفْظِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيَجْعَلُهَا أَيْ الْمَرَّةَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا وَلَا يَلْتَفِتُ مُحَافَظَةً عَلَى الْعَدْلِ بَيْنَ مَلَكَيْهِ ا هـ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ الْآتِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهِ ع ش فَيُنْدَبُ الِالْتِفَاتُ مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَأَنْ يُسَلِّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرَّةِ قَالَهَا ، كَذَلِكَ وَلَا يَلْتَفِتُ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْته مُصَرِّحًا بِهِ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُنَاقِضُهُ مَا مَرَّ لَهُ فِي التَّشَهُّدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ لَفْظٍ بِمُرَادِفِهِ فِي سَلَامِ التَّحَلُّلِ فَتَذَكَّرْ وَتَدَبَّرْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُتَأَخِّرَ فِي كَلَامِ الْمُؤَلَّفِينَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُتَقَدِّمِ الْمُخَالِفِ لَهُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ كَمَا هُنَا ، وَتَقَدَّمَ مُوَافَقَةُ النِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ بِكَسْرٍ ) أَيْ أَوْ فَتْحٍ ع ش وَشَيْخُنَا فَفِي السِّلْمِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ( قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ ) أَخْرَجَ الْإِطْلَاقَ سم ( قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْقَدْرُ لَا يَكْفِي فِي الْفَرْقِ إذْ هُوَ فِي سَلَامِي بِمَعْنَى السَّلَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ مَعَ إفَادَتِهِ مَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ مِنْ الْعُمُومِ بِخِلَافِ سَلَامِي وَإِنْ جُعِلَتْ الْإِضَافَةُ لِلِاسْتِغْرَاقِ إذْ هُوَ مَعَ ذَلِكَ أَخَصُّ بِكَثِيرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِمَعْنَاهُ مَجْمُوعُ مُفَادِهِ لَا خُصُوصُ السَّلَامِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ إذْ هُوَ فِي سَلَامِي الْأَوْلَى إسْقَاطُ هُوَ فِي ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي سَلَامِي ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ مَا مَرَّ فِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث