تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ ) مِنْ الصَّلَاةِ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَلِأَنَّ النِّيَّةَ تَلِيقُ بِالْفِعْلِ دُونَ التَّرْكِ فَانْدَفَعَ قِيَاسُ الْمُقَابِلِ وَعَلَيْهِ يَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ السَّلَامِ كَمَا يُسَنُّ عَلَى الْآلِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا كَمَا لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّلِهِ عَلَى الضَّعِيفِ قِيلَ يُسْتَثْنَى عَلَى الْأَصَحِّ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ التَّحَلُّلِ وَهِيَ مَا لَوْ أَرَادَ مُتَنَفِّلٌ نَوَى عَدَدًا النَّقْصَ عَنْهُ لِإِتْيَانِهِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ نِيَّتُهُ فَوَجَبَ قَصْدُهُ لِلتَّحَلُّلِ قَالَهُ الْإِمَامُ ا هـ 92 وَفِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا يَدْفَعُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْصُ إلَّا بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ قَبْلَ فِعْلِهِ وَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ عِلَّتُهُ الْمَذْكُورَةُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لِلنَّقْصِ مُتَضَمِّنَةٌ لِسَلَامِهِ الَّذِي أَرَادَهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ أُخْرَى وَلَعَلَّ مَقَالَةَ الْإِمَامِ هَذِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ النَّقْصِ قَبْلَ فِعْلِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث