تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ ) وَذِكْرُ النَّفَاسَةِ فِي الْجَوْهَرَةِ قَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ جَوْهَرَةٍ لَا نَفَاسَةَ لَهَا إذْ الْجَوْهَرَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْ اللُّؤْلُؤِ قَدْ يَكُونُ لَهَا مِنْ الْإِضَاءَةِ وَعَدَمِهَا مَا يَقْتَضِي نَفَاسَتَهَا وَخِسَّتَهَا بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ جِنْسِهَا ( وَزَوْجَيْ خُفٍّ ) أَيْ : فَرْدَتَيْهِ ( إنْ طَلَب الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ قِسْمَتَهُ لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي ) إنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ أَيْ : الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي 198 بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ بِأَنْفُسِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِي صُورَةِ زَوْجَيْ خُفٍّ إذْ لَيْسَ فِي قِسْمَتِهِمَا إبْطَالُ مَنْفَعَةٍ بَلْ نَقْصُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُمَا إنْ كَانَا بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَطْ كَانَا مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي فَلَا اعْتِرَاضَ ( وَلَا يَمْنَعُهُمْ إنْ قَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ إنْ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُ ) الْمَذْكُورَةُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَتْ ( كَسَيْفٍ يُكْسَرُ ) ؛ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِمَا صَارَ إلَيْهِ مِنْهُ عَلَى حَالِهِ أَوْ بِاِتِّخَاذِهِ سِكِّينًا مَثَلًا وَلَا يُجِيبُهُمْ إلَى ذَلِكَ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَكَانَ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ لَكِنْ رَخَّصَ لَهُمْ فِعْلَهَا بِأَنْفُسِهِمْ تَخَلُّصًا مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَمَعَ النَّظَرِ لِذَلِكَ لَا إضَاعَةَ ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لِلْغَرَضِ الصَّحِيحِ جَائِزٌ وَبِهِ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ جَمْعٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ بَيْعِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ نَفِيسٍ أَنَّ مَا هُنَا فِي سَيْفٍ خَسِيسٍ وَإِلَّا مَنَعَهُمْ وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ إذْ لَا مُحْوِجَ لِلْبَيْعِ ثَمَّ بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ هُنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث