تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ ، ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ وَإِلَّا لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ وَكَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ وَإِلَّا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ . ا هـ . فَعُلِمَ أَنَّهُ جَعَلَ السَّيْفَ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ السَّيْفُ فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ : مِثَالًا لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَيَكُونُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثِّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَانِ مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ ، ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ : كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ : وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَعَلَى هَذَا يَتَوَافَقُ الْمِنْهَاجُ وَالْمَنْهَجُ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ مُوجِبٌ لِلْمُنَاقَضَةِ مَعَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا 198 لِإِيجَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ فَرَاجِعْ عِبَارَتَهُ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي ذَلِكَ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانُ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُ الْأَعَمِّ مِمَّا تُبْطِلُ الْقِسْمَةُ نَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ إلَخْ ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وُجُودُ غَرَضٍ هُنَا وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ غَرَضٌ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَرَضُ لَازِمٌ هُنَا 199 وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا الضَّرَرُ
( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ ، ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ وَإِلَّا لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ وَكَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ وَإِلَّا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ . ا هـ . فَعُلِمَ أَنَّهُ جَعَلَ السَّيْفَ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ السَّيْفُ فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ : مِثَالًا لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَيَكُونُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثِّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَانِ مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ ، ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ : كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ : وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَعَلَى هَذَا يَتَوَافَقُ الْمِنْهَاجُ وَالْمَنْهَجُ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ مُوجِبٌ لِلْمُنَاقَضَةِ مَعَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا 198 لِإِيجَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ فَرَاجِعْ عِبَارَتَهُ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي ذَلِكَ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانُ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُ الْأَعَمِّ مِمَّا تُبْطِلُ الْقِسْمَةُ نَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ إلَخْ ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وُجُودُ غَرَضٍ هُنَا وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ غَرَضٌ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَرَضُ لَازِمٌ هُنَا 199 وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا الضَّرَرُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث