تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11048 · ص. المطبوع 198 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ مِنْهَا وَلَمْ يُجِبْهُمْ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ ، أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ فَالْأَوَّلُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ فَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ قِسْمَتِهِ كَمَا لَوْ هَدَمُوا جِدَارًا وَاقْتَسَمُوا نَقْضَهُ وَلَا يُجِيبُهُمْ لِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَرِ وَالثَّانِي كَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ فَلَا يَمْنَعُهُمْ وَلَا يُجِيبُهُمْ لِمَا مَرَّ . ا هـ . فَجُعِلَ السَّيْفُ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ كَسَيْفٍ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَبِكَوْنِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثَّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلَهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَا مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَعَلَى هَذَا فَيُوَافِقُ الْمِنْهَاجَ وَالْمَنْهَجَ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ . ا هـ .
سم وَيَأْتِي مِنْهُ أَيْضًا مَا يُوَضِّحُ مَنْشَأَ الْإِشْكَالِ ، وَوَجْهَهُ . ( قَوْلُهُ : وَذِكْرُ النَّفَاسَةِ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالتَّقْيِيدُ بِالنَّفَاسَةِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلتَّنْبِيهِ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الْعِرَاقِيُّ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : إذْ الْجَوْهَرَةُ الْكَبِيرَةُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ جِنْسِهَا ) فِيهِ أَنَّ الْمُدَّعَى وُجُودُ جَوْهَرَةٍ خَسِيسَةٍ حَقِيقَةً ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَيْ خُفٍّ ) أَيْ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَيْ فَرْدَتَيْهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ الْمَقْصُودَةُ إلَى بِالْكُلِّيَّةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِمَا قُلْنَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورَةُ وَقَوْلُهُ وَمَعَ النَّظَرِ إلَى بَحْث جَمْعٍ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ إلَخْ ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ إلَخْ يُوجِبُ الْمُنَاقَضَةَ مَعَ 198 مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَمَا يُبْطِلُ نَفْعَهُ الْمَقْصُودَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا إلَخْ لِاتِّحَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَيْ فِي جَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ صَغِيرَيْنِ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَصْلًا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُهُ الْأَعَمُّ مِمَّا يُبْطِلُ الْقِسْمَةَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَهُمْ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ . ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : بِالْكُلِّيَّةِ ) وَمَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إلَى أَنَّ النَّفْعَ الَّذِي لَا وَقْعَ لَهُ كَالْعَدَمِ . ا هـ .
سم عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ أَيْ صَارَ لَا نَفْعَ لَهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ نَفْعٌ لَا وَقْعَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَدَمِ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ بِأَنْفُسِهِمْ ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ بَطَلَتْ إلَخْ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لِيَظْهَرَ مُقَابَلَتُهُ لِمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَعَطَفَهُ عَلَى هَذَا ( قَوْلُهُ : بِالْكُلِّيَّةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ النَّظَرِ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ جَمْعٍ إلَخْ ) وَنَظَرَ فِيهِ الْمُغْنِي أَيْضًا بِغَيْرِ ذَلِكَ رَاجِعْهُ وَلَكِنْ أَقَرَّ النِّهَايَةُ الْبَحْثَ الْمَذْكُورَ عِبَارَتُهُ نَعَمْ بَحْثَ جَمْعٍ إلَخْ وَرَدَّهَا مُحَشِّيهَا ع ش بِأَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ بِغَيْرِ مَا فِي الشَّارِحِ رَاجِعْهُ . ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قُلْنَاهُ عُلِمَ الْفَرْقُ إلَخْ ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وُجُودُ غَرَضٍ هُنَا ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ غَرَضٌ هُنَاكَ إلَّا أَنَّ الْغَرَضَ لَازِمٌ هُنَا وَهُوَ الْخَلَاصُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا التَّضَرُّرُ . ا هـ .
سم
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث